Note: English translation is not 100% accurate
منظمة العمل: لا نهاية في الأفق لأزمة العمل العالمية
1 مايو 2012
المصدر : جنيف ـ رويترز
قالت منظمة العمل الدولية ان التقشف المالي والاصلاحات الصعبة لسوق العمل فشلت في توفير وظائف مما قاد لوضع «يثير القلق» في سوق العمل العالمية التي لا تبدي أي بوادر تحسن.
ومن غير المتوقع أن تعود البطالة في الدول المتقدمة لا سيما أوروبا لمستويات ما قبل الأزمة في 2008 حتى عام 2016 بتأخير عامين عما توقعته المنظمة من قبل وذلك نظرا لتباطؤ الإنتاج.
وذكرت المنظمة في تقرير «عالم العمل 2012» السنوي الصادر اول من امس أن نحو 196 مليون شخص كانوا بلا عمل في أنحاء العالم في نهاية العام الماضي ومن المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 202 مليون في العام الحالي أي بنسبة 6.1%.
وقال رايموند توريس مدير معهد دراسات العمل الدولية التابع للمنظمة في مؤتمر صحافي «لم يفرز التقشف نموا اقتصاديا أكبر».
وقال توريس الذي اشرف على اعداد التقرير «كما ان اصلاحات سوق العمل على المدى القصير التي لم تلق قبولا لن تفيد أيضا، في حالات الأزمات تتجه هذه الاصلاحات للتسبب في فقد وظائف وإتاحة عدد قليل جدا من فرص العمل على الأقل على المدى القصير».
وكشف التقرير ان معنويات من طال امد بحثهم عن فرص عمل تنخفض كما أن 40% في المتوسط ممن يبحثون عن وظيفة في عنفوانهم (25 ـ 49 عاما) في الدول المتقدمة هم بلا عمل منذ فترة تتجاوز العام.
وارتفع معدل البطالة بين الشبان مما يزيد من خطر اضطرابات اجتماعية لاسيما في اجزاء من افريقيا والشرق الأوسط.
وتابع التقرير أن سوق العمل تدهور بصفة عامة على مدار الأشهر الستة الماضية مع تباطؤ شديد في حالة الدول الأوروبية. وزاد معدل البطالة في عدد كبير من الدول بما في ذلك أكثر من ثلثي الدول الأوروبية على مدار العام المنصرم.
وقال «التركيز من منظور ضيق على التقشف المالي في العديد في دول منطقة اليورو عمق أزمة العمل وقد يقود لتجدد الكساد في أوروبا».
وتابع «إضافة إلى ذلك ثمة تطورات اقل في أماكن أخرى في العالم ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال يبدو ان ثمة تباطؤ في خطى خفض البطالة ويبدو هذا كاتجاه».
وذكر التقرير ان تعافي سوق العمل في اليابان تعثر ولم تتغير معدلات التوظيف في الصين والهند والسعودية بينما تبدو أميركا اللاتينية اقوى وشهدت تحسنا في الأرجنتين والبرازيل والمكسيك.
وقالت المنظمة في تقرير العمل لعام 2012 إن العمالة العالمية ظلت عند 60.3% في العام الماضي، وهو ما يعني أنه لايزال هناك 50 مليون وظيفة أقل مما كانت عليه في عام 2008.
وأوضحت أن أسواق العمل تتعافى بمعدلات منخفضة في الدول الصناعية فقط، في حين أن نمو العمالة في المناطق النامية يتباطأ مع النمو الاقتصادي.
وانتقدت منظمة العمل الدولية الحكومات الأوروبية بسبب تركيزها على تحقيق التوازن في ميزانياتها وإغفال الحاجة لخلق فرص عمل.
وقال ريموند توريس، رئيس معهد الأبحاث بمنظمة العمل الدولية إن «التركيز الضيق من الكثير من دول منطقة اليورو على التقشف المالي يعمق أزمة الوظائف ويمكن أن يؤدي إلى ركود آخر في أوروبا».
وحذر من أن هذا الاتجاه قد يمتد إلى البلدان النامية.
وقالت المـــنظمة التابعة للأمم المتحدة إن هناك اعتقادا خاطئا بأن التخفيضات في الميزانية تؤدي إلى النمو الاقتصادي، والذي يترجم بعد ذلك إلى المزيد من فرص العمل.
وأوضحت «في أكثر من 90% من الدول التي نفذت تدابير التقشف، فإن معدلات البطالة لاتزال أعلى من مستويات عام 2007».
وأضاف التقرير أن نقص الائتمان وانخفاض مستويات الاستثمار في الشركات وإلغاء حقوق العمال في العديد من الدول تعد عوامل إضافية تؤثر على أسواق العمل.
وربط التقرير بين التعافي الضعيف في أرقام الوظائف وتزايد المخاطر من وقوع اضطرابات اجتماعية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأيضا في دول غربية وفي شرق أوروبا.
ومن أصل 106 دول شملتها الدراسة، ذكرت أكثر من نصفها في العام الماضي أن هناك خطرا متزايدا من حدوث اضطرابات.
وقالت منظمة العمل الدولية إن الدول المتقدمة تستطيع توفير ما يصل إلى 2.1 مليون وظيفة خلال الـ 12 شهرا المقبلة من خلال زيادة الإنفاق العام بنسبة 1% فقط.
وإذا لم يتم ذلك، ستتم إضافة 800 ألف وظيفة فقط في هذه المجموعة من الدول التي يوجد بها 43.5 مليون شخص دون عمل.