Note: English translation is not 100% accurate
عيد العمال في أوروبا تحت شعار التقشف
3 مايو 2012
المصدر : مدريد ـ أ.ف.پ
وسط اجراءات التقشف وعلى خلفية أزمة النموذج الاجتماعي الأوروبي جرت مسيرات عيد العمال التقليدية أول من أمس في اوروبا وبقية العالم لكنها اتخذت طابعا مريرا في اسبانيا حيث حشدت أكثر من 100 ألف متظاهر بعد ان بلغت نسبة البطالة مستويات قياسية.
وقد شارك الإسبان في مسيرات في 80 مدينة في بلد يواجه أزمة للاحتجاج على اقتطاعات غير مسبوقة في الميزانية وإصلاح العمل بقرار من الحكومة المحافظة سعيا لتخفيض معدل البطالة الذي بلغ مستوى قياسيا. وفي مدريد سار عشرات آلاف الأشخاص في وسط العاصمة وهم يلوحون بآلاف الأعلام الحمراء الصغيرة تحت شعار «العمل، الكرامة، الحقوق. يريدون تدمير كل شيء». وكتب على لافتة كبيرة رفعت قبيل انطلاق المسيرة «الاصلاح الجديد للعمل يعني التوجه نحو عالم من العبيد». وفي اليونان التي تطبق فيها سياسة تقشف شديدة شارك آلاف الاشخاص في تظاهرات في أثينا ومدن اخرى. وقالت الشرطة ان أكثر من 18 ألف شخص تظاهروا في سائر أنحاء البلاد. وتأتي هذه التظاهرات قبل 5 أيام من الانتخابات التشريعية في السادس من مايو التي تبدو نتيجتها غير مؤكدة بسبب تراجع شعبية الحزبين الرئيسيين، الديموقراطية الجديدة (يمين) الذي يعتبر الأوفر حظا، واشتراكيي حزب باسوك الذين يواجهون حملات ضدهم بسبب سياسة التقشف التي تفرضها الجهات الدائنة لليونان. وفي فرنسا وقبل 5 أيام من موعد الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية تحدى الرئيس المرشح نيكولا ساركوزي اليسار بجمع آلاف من أنصاره في باريس (220 ألف شخص بحسب فريقه).
وقد دعا ساركوزي، الذي تشير استطلاعات الرأي الى تخلفه بفارق كبير عن منافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي تتوقع فوزه بغالبية 53 الى 54% من الأصوات الأحد المقبل، أنصاره الى النزول الى الشارع للاحتفال «بعيد العمل الحقيقي»، واعدا بإقامة «نموذج اجتماعي جديد» في حال إعادة انتخابه. لكن زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن التي احتلت المرتبة الثالثة في الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية في 22 ابريل بحصولها على 17.9% من الأصوات، أعلنت من دون مفاجأة كبيرة في كلمة ألقتها في تظاهرة اخرى، انها ترفض الاختيار بين فرنسوا هولاند الذي يجسد «أملا كاذبا» ونيكولا ساركوزي الذي يمثل «خيبة أمل جديدة». وساركوزي الذي لا يمكنه ان يأمل في الفوز بدون دعم كثيف من ناخبي اليمين المتطرف، شدد خطابه منذ 8 أيام في الحديث عن مواضيع الامن والهجرة والحدود والجذور المسيحية لفرنسا. واتهمه فرنسوا هولاند على الفور اثناء تجمع في نيفير (وسط) بانه يريد ان يجعل من الأجانب الموضوع الرئيسي «في حين ان الموضوع الرئيسي هو البطالة والقوة الشرائية ومكافحة التفاوت الاجتماعي». اما المسيرة النقابية التي دعت إليها النقابات فجمعت 48 ألف شخص بحسب الشرطة، اي 4 مرات أكثر من العام 2011. وبحسب الاتحاد العام للعمل (سيه جيه تيه) فقد تظاهر 250 ألف شخص في باريس و750 ألفا في كل فرنسا. واحتفل الاشتراكيون البلجيكيون الفرنكفونيون بالاول من مايو وهم يترقبون الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية التي يأملون ان تسجل «منعطفا لأوروبا» بحمل فرنسوا هولاند الى الحكم.