Note: English translation is not 100% accurate
خطط التقشف الإسبانية تفشل في إقناع الداخل والخارج
4 مايو 2012
المصدر : مدريد ـ د.ب.أ

تعهد رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي بأن «الاصلاحات ستتواصل» كل أسبوع، بينما تذمر عشرات الآلاف من المتظاهرين بمختلف أنحاء البلاد ضد سياساته التقشفية خلال عطلة نهاية الاسبوع.
وطالب زعيم المعارضة الاشتراكي ألفريدو بيريز روبالكابا، راخوي «بالتوقف عن أن يكون آخر موهيكان للتقشف»، في إشارة إلى شخصية روائية من سكان أميركا الأصليين حاربت المستعمرين.وأضاف زعيم المعارضة أنه حتى المستشارة الالمانية انجيلا ميركل تتبنى نهجا أكثر اعتمادا على النمو فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية، مقارنة بسياسة راخوي.
ويظل رئيس الوزراء الاسباني المحافظ (57 عاما) واحدا من أقوى أنصار تبني نهج تقشف صارم في أوروبا لكن سياساته محل تشكك على نحو متزايد في داخل اسبانيا وخارجها على حد سواء. ولم تقنع التخفيضات التي أدخلها راخوي على الموازنة المستثمرين، بينما تتزايد المخاوف من أن اسبانيا قد تكون بحاجة لإنقاذ نظامها المصرفي أو حتى أن يتم انقاذها ماليا من قبل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. من ناحية أخرى يواجه رئيس الوزراء ضغوطا داخلية متزايدة بخصوص خفض الانفاق الذي يؤثر على الصحة والتعليم والتي اعتبرها المتظاهرون يوم الاحد الماضي بداية نهاية دولة الرفاه.
وفي ظل وصول معدل البطالة الى 24% وتوقعات بانكماش الاقتصاد بنسبة 1.7% هذا العام، تبدو النظرة العامة لإسبانيا قاتمة.
وتركز الحكومة على خفض العجز في الميزانية البالغ 5.8% في محاولة لاستعادة ثقة المستثمرين.
ويقول راخوي إن التقشف هو السبيل الوحيد لاسبانيا لتوفير فرص العمل واستئناف النمو.
وكانت الحكومة قد أعلنت حتى الآن عن خفض الانفاق وزيادة الضرائب بقيمة تزيد عن 40 مليار يورو (52 مليار دولار).
وستخضع الاقاليم شبه الذاتية في اسبانيا والبالغ عددها 17 اقليما لانضباط صارم بالنسبة للموازنة بينما سيتم ترشيد الإدارة.
وتصاحب سياسات التقشف اصلاحات اقتصادية ليبرالية كتسهيل تسريح العمال أو تحرير بعض القطاعات الخدمية.ولكن الاصلاحات فشلت حتى الآن في وقف ارتفاع معدل البطالة أو إقناع المستثمرين الذين يعتقد عدد قليل منهم أنه بإمكان اسبانيا خفض العجز في الموازنة لديها هذا العام الى 5.3%.
وتظل تكاليف الاقتراض مرتفعة. وفي الوقت نفسه يتهم المنتقدون الحكومة بتبني أجندة يمينية خفية حيث تعمل خلسة على تفكيك دولة الرفاه وفتح الباب أمام الخصخصة. وتضرب التخفيضات، في الميزانية التي تنفذها جزئيا الحكومات الإقليمية، القطاع الصحي بقوة. فقد تم إغلاق بعض أقسام المستشفيات جزئيا وتخفيض خدمات الطوارئ. ولأول مرة، سيضطر أصحاب المعاشات دفع جزء من تكاليف علاجهم.
ولن يتم صرف الكراسي المتحركة والأطراف الاصطناعية واخراج سيارات الإسعاف غير العاجلة بالمجان بعد الان.
وربط الاصلاح أيضا الحصول على الرعاية الصحية بحمل تصاريح اقامة ودفع أقساط الضمان الاجتماعي مما يحرم نحو 150 ألف مهاجر غير شرعي من الحصول على الرعاية المجانية بالمراكز الصحية.
وقال مارسيانو سانشيز بايل وهو من احدى جمعيات الدفاع عن النظام الصحي الوطني إن «الرعاية الصحية لم تعد من الحقوق الأساسية».
كما تؤثر التخفيضات في الميزانية على قطاع التعليم عن طريق خفض عدد المعلمين، بينما سيعمل الكثير من الذين حافظوا على وظيفتهم لساعات أطول في فصول تضم أعدادا أكبر من التلاميذ.
ولكن وزير التعليم خوسيه اجناسيو يرت يصر على أن التخفيضات سيكون لها «تأثير ضئيل أو لا تأثير (على الاطلاق)» على نوعية التعليم.
وتختلف معه ماريا خوسيه وهي تلميذة من مدريد تبلغ 16 عاما. وقالت ماريا «هناك الكثير من الحديث عن خفض الانفاق في مدرستي.. نعلم جميعا أنك لا تتعلم أي شيء في فصل يضم 36 تلميذا أو أكثر. نشعر بالفزع ازاء هذا الموضوع».
وعلى مستوى التعليم الجامعي، سوف ترتفع الرسوم وسيكون من الصعب بدرجة أكبر الحصول على المنح الدراسية، فيما سيتم خفض ميزانيات البحث.