Note: English translation is not 100% accurate
عندما يصبح الحديث عن خروج اليونان من منطقة اليورو لعباً بالنار
20 مايو 2012
المصدر : بروكسل ـ د.ب.أ
بعد نحو عامين من جهود منع إفلاس اليونان عبر قروض إنقاذ بمليارات اليورو وشطب الديون يبدو أن صناع السياسة الأوروبيين أقل خوفا من فكرة خروج اليونان المثقلة بالديون من منطقة اليورو. ولكن جيليان إيدجورث المحلل المالي في بنك يوني كريديت يقول في مذكرة مالية «شهدت الأيام العشرة الماضية تحولا كبيرا في الحديث (الأوروبي) عن اليونان حيث لم يعد الحديث عن خروج اليونان من منطقة اليورو من المحظورات».
وقد قال كارل دي جوشت المفوض التجاري الأوروبي وغيره من المسؤولين الأوروبيين مؤخرا إن منطقة اليورو أصبحت مستعدة لاحتمال خروج اليونان منها.
وقال دي جوشت في مقابلة مع صحيفة دي ستاندرد البليجيكية الصادرة باللغة الهولندية «اليوم هناك خبراء في كل من البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية يعملون على تطوير سيناريوهات لعجز اليونان» عن البقاء في منطقة اليورو.
ولكن هناك وجهة نظر سائدة بين الخبراء تقول إن مثل هذه الخطوة من جانب الاتحاد الأوروبي يمكن أن تؤدي إلى انتقال عدوى الاضطراب المالي إلى دول أخرى في منطقة اليورو مثل اسبانيا وإيطاليا وإلى ركود عالمي، يأتي ذلك فيما تواجه اليونان انهيارا اقتصاديا واجتماعيا وشيكا. وقال سوني كابور رئيس مركز أبحاث «ري ديفاين» أو «إعادة التعريف» في تدوينة على موقع المدونات الصغيرة «تويتر» امس الأول الجمعة «أنا سعيد لأن أغلب المحللين التفوا حول ما قلته من أن خروج اليونان من منطقة اليورو سيكون فكرة سيئة للغاية وباهظة التكلفة».
وكان تشارلز دالارا مدير معهد التمويل الدولي الذي يمثل مصالح البنوك والمؤسسات المالية الخاصة قد قال يوم الأربعاء الماضي إن سيناريو خروج اليونان من منطقة العملة الأوروبية الموحدة سيكون وضعا يتراوح بين «الكارثة وأرمجدون» في إشارة إلى نهاية العالم من خلال معركة أرمجدون التي تقول التوراة إنها تسبق يوم القيامة. كان دالارا قد قاد المفاوضات مع المسؤولين اليونانيين في مارس الماضي لشطب أكثر من 100 مليار يورو (127 مليار دولار) من ديون البنوك الخاصة المستحقة لدى اليونان.
ويعني خروج اليونان من منطقة اليورو توقف الدعم المالي الخارجي لأثينا وهو ما سيؤدي إلى إفلاس الحكومة اليونانية وعجزها عن دفع التزاماتها بما في ذلك أجور العاملين فيها ورواتب المتقاعدين.
وكتب الكاتب الاقتصادي المرموق مارتن وولف في صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية الجمعة إن رجال الشرطة وجنود الجيش الذين لا يحصلون على أجورهم لن يقوموا بمهامهم في حفظ النظام والأمن في اليونان وهو ما يفتح الباب أمام انتشار أعمال السلب والنهب، و«يصبح اشتعال حرب أهلية أو وقوع انقلاب عسكري أمرا مقنعا». وستتضرر باقي دول أوروبا من تداعيات الكارثة اليونانية بالتأكيد لأن أثينا لن يكون في مقدورها سداد التزاماتها المالية بما في ذلك أقساط ديونها السيادية وسنداتها.