Note: English translation is not 100% accurate
الأجور «الضعيفة» معضلة تعرقل مسيرة «السعودة»
الاقتصاد السعودي أمام تحد كبير في ظل نسبة البطالة العالية
26 مايو 2012
المصدر : العربية
أكد نائب أول الرئيس كبير اقتصاديي مجموعة البنك الأهلي د.سعيد الشيخ أن التحدي الحقيقي في معالجة تدني مستويات السعودة في المملكة يكمن في معالجة خللين رئيسيين، الأول يتعلق برفع مخرجات التخصصات الفنية والهندسية والإدارية للتعليم العالي، والثاني يتعلق بمستوى رفع الأجور.
وقال الشيخ في مؤتمر يورومني 2012 ضمن مناقشات ورشة عمل حول «الاستقرار والنمو في الوظائف: التحدي الاقتصادي للمملكة العربية السعودية»، إن الأرقام التي أصدرتها وزارة العمل تبين نسبة البطالة العالية، وإن أمام الاقتصاد السعودي تحديا كبيرا لمعالجة هذا التراجع في نسب السعودة، وفقا لصحيفة الجزيرة.
وأشار إلى أن الخلل يكمن في عاملين، الأول يتعلق بمخرجات التعليم الجامعي والفني، التي لا تتناسب مع سوق العمل، إذ إن حجم نسبة الخريجين في التخصصات الأدبية والاجتماعية يشكل قرابة 60%، بينما نسبة الخريجين من التخصصات الفنية والهندسية والإدارية تشكل 8% فقط.
وأضاف الشيخ «الخلل الثاني في تصوري يتعلق بمستويات الأجور، إذ إنها في سوق العمل السعودي غير جاذبة للسعوديين».
ودعا د.الشيخ إلى إدخال مستوى أدنى من الأجور في بعض الوظائف إلى جانب تطبيق برنامج نطاقات، مشيرا إلى أن تطبيق هذه البرامج إضافة إلى نشاط وزارة العمل والجهات المعنية سيعالجان توظيف السعوديين في القطاع الخاص، حيث إنه يوظف 800 ألف سعودي حاليا من قرابة 8 ملايين سعودي، بنسبة سعودة 10%، وهي نسبة متدنية جدا.
وفي تعليق حول مبادرات القطاع المصرفي قال الشيخ: البنوك السعودية في حقيقة الأمر نجحت في استقطاب السعوديين، فنسبة السعودة على سبيل المثال في البنك الأهلي 90%، ويكمن السبب في قدرة البنوك على جذب السعوديين في المميزات والحوافز، إضافة إلى أن هناك تطويرا مهنيا لهؤلاء الذين يعملون فيها.
واختتم حديثه قائلا: أعتقد أن على الشركات الأخرى أن تحذو حذو البنوك السعودية في استقطاب السعوديين ومنحهم المميزات والحوافز، وإلا فإنهم سيتسربون من عمل إلى آخر بفوارق بسيطة لا تتجاوز 10% في العائد المادي.
وفي حلقة أخرى ضمن المؤتمر دعا عدنان بن حمد نائب الرئيس مدير مجموعة تمويل المؤسسات التجارية في البنك الأهلي إلى إقرار جهة حكومية تكون مظلة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
وأكد ابن حمد أن التوسع في هذه المؤسسات سيكون له الدور الأبرز في خلق فرص العمل للشباب، مشيرا إلى أن ما يقدمه البنك الأهلي لهذه المؤسسات، ويتمثل في عدد من برامج التمويل، يفي بدعم مشاريعها الاقتصادية.
وقال ابن حمد في حلقة نقاشية، كان عنوانها «المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هل يمكنها سد فجوة التوظيف» إن هذه المؤسسات بحاجة إلى وجود وسائل مناسبة لخلق فرص استثمارية، وبالتالي الاستفادة من المناقصات الحكومية للمساهمة في دعم خطط التنمية للوطن والمواطن.