Note: English translation is not 100% accurate
بعد تورط البنك في تبييض الأموال
إرغام رئيس بنك الفاتيكان على الاستقالة وسط انتقادات حادة لإدارته
26 مايو 2012
المصدر : الفاتيكان ـ أ.ف.پ
تشهد ادارة الفاتيكان فصلا جديدا من التوتر حيث اضطر رئيس بنك الفاتيكان (معهد الأعمال الدينية) ايتوري غوتي تيديشي الى تقديم استقالته مساء الخميس بسبب ادارته غير الكفؤة. وعين تيديشي (67 عاما) الكاثوليكي المتدين في منصبه في سبتمبر 2009 من اجل تنظيم الشؤون المالية وادراج الفاتيكان على «القائمة البيضاء» التي تشمل الدول التي تحترم معايير مكافحة تبييض الأموال. واستقال تيديشي اثر جدال حول تطبيق قانون جديد اصدره الفاتيكان حول الشفافية المالية.
وأثار التشريع جدلا واسعا خلال الربيع اذ رأى البعض انه اكثر التزاما بالمعايير الدولية بينما يرى آخرون انه لايزال يؤمن حماية مبالغا بها للفاتيكان. وتأتي الاستقالة القسرية لتيديشي قبل اسابيع على اجتماع يعقده الخبراء الأوروبيون من لجنة «مونيفال» لتقييم اجراءات مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب في مطلع يونيو لتحديد ما اذا كان الفاتيكان يمكن ادراجه على «القائمة البيضاء». كما تتزامن مع أجواء مشحونة بالتوتر داخل ادارة الكرسي الرسولي. ومنذ يناير تم تسريب وثائق سرية الى الصحف الايطالية تكشف صراعا على السلطة واستمرار الفساد في ادارة الفاتيكان. وأفادت مصادر من الكرسي الرسولي بأن هذه التسريبات التي احتج عليها الفاتيكان بشدة لعبت دورا لا يستهان به في استقالة تيديشي. واجمع مجلس ادارة بنك الفاتيكان الخميس على ضرورة تنحي تيديشي خبير الاخلاقيات في عالم المال «لكونه لم ينجز بعض المهام ذات الاهمية القصوى»، وذلك على الرغم من التحذيرات المتكررة بان الوضع «في تدهور مستمر». وكان المونسينيور كارلو ماريا فيغانو رئيس الاساقفة السابق في الفاتيكان والسفير الحالي في واشنطن، ندد العام الماضي في رسائل الى البابا بنديكتوس السادس عشر بـ «تبذير» و«فساد» داخل ادارة الفاتيكان. وكان البابا اعلن الشفافية والحزم اولويتين واسس لهذه الغاية هيئة المعلومات المالية في ديسمبر 2010.
الا ان بنك الفاتيكان الذي ارتبط في الماضي بفضائح على نطاق واسع في ايطاليا لا يتمتع بسمعة جيدة. وردا على سؤال لوكالة الانباء الايطالية انسا، رفض غوتي تيديشي الادلاء باي تعليق.
وقال «افضل الا اقول شيئا، والا علي ان اقول كلاما فظا». ومن المفترض ان تعقد لجنة من الكرادلة اجتماعا الجمعة لاتخاذ «قرار حول الخطوات المؤاتية التي يجب اتخاذها في المستقبل».
وشهد بنك الفاتيكان الذي أسسه البابا بيوس الثاني عشر في العام 1942 فضائح عدة أشهرها افلاس مصرف امبروزيانو الذي كان بنك الفاتيكان المساهم الأكبر فيه. وكشف التحقيق ان مصرف امبروزيانو يقوم بتبييض اموال المافيا الصقلية.
وعثر على مدير المصرف روبرتو كالفي مشنوقا تحت جسر في لندن في العام 1982.
كما سرت شبهات حول تورط رئيس الأساقفة الاميركي بول مارسينكوس رئيس بنك الفاتيكان طيلة 18 عاما بين 1971 و1989 في فضائح عدة.
وفي سبتمبر 2010 فتحت النيابة الايطالية تحقيقا خصوصا بحق تيديشي للاشتباه بتورطه في تبييض 23 مليون يورو الا انها ازالت تلك الشبهات في يونيو التالي. ورحب الفاتيكان بذلك القرار معتبرا انه «يؤكد جدية التزام الفاتيكان بالاحترام الكامل للمعايير الدولية من اجل تجنب ومكافحة النشاطات المالية غير القانونية».
الجدير ذكره ان الفضيحة الكبرى للبنك تعود الى العام 1982 عندما أعلن مصرف امبروزيانو افلاسه بعجز 1.4 مليار دولار وكان بنك الفاتيكان المساهم الأكبر فيه.