Note: English translation is not 100% accurate
تحويلات الوافدين تمثل 20% من موازنة السعودية
27 مايو 2012
المصدر : العربية
أكد عضو جمعية الاقتصاد السعودي عضو الجمعية السعودية للجودة عصام خليفة أن 80% من تجارة التجزئة في المملكة كلها تجارة بالباطن يقوم بغالبيتها أجانب آسيويون في مقابل مبالغ زهيدة تعطى للسعودي صاحب السجل التجاري على رغم المكاسب الخيالية لهذه التجارة. وأوضح خليفة ـ في حديثه إلى صحيفة «الحياة» ـ أن تحويلات العمالة الأجنبية بلغت العام الماضي 110 مليارات ريال (وفق مؤسسة النقد العربي السعودي)، مشيرا إلى أن الجزء الكبير من هذه الأموال يخرج عن طريق البنوك السرية أو البنوك المتحركة، وهذه البنوك تنقل أكثر من 200 مليار ريال سنويا عبر الحوالات غير المعروفة.
وشدد خليفة على أن الأمر يحتاج إلى حلول عاجلة من خلال وضع رقابة مشتركة من وزارة الداخلية ووزارة التجارة ووزارة المالية على حسابات المواطنين الذين يملكون سجلات تجارية ويوجد على كفالتهم عمالة أجنبية، وأيضا مراقبة حسابات مكفوليهم، وأن تكون هناك مراقبات سرية من المباحث الإدارية أيضا. وأشار إلى أن السعودية هي أكبر بلد عربي بالنسبة إلى الحوالات الخارجية، وثاني أكبر بلد في العالم بعد الولايات المتحدة في الحوالات، مستدركا «حجم الحوالات في أميركا يبلغ 1% من موازنتها، بينما يبلغ في السعودية 20%»، محذرا أن هذه الأموال التي تخرج لها تأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.
وعن أسباب خسارة كل هذه الأموال، قال خليفة ان الأسباب الرئيسية لذلك هي ما يسمى باقتصاد الظل الذي يعرف بأنه الاقتصاد الطارد للرساميل التي يجب أن تستثمر في داخل البلد، وهو الاقتصاد السلبي الذي يسببه التستر، ومن نتائجه أيضا نشوء ما يسمى بالبنوك السرية أو البنوك المتحركة التي تحول الحوالات غير المعروفة، التي تخرج نحو 200 مليار ريال سنويا إلى بلدان أخرى.
واقترح خليفة لتجاوز التستر واقتصاد الظل السماح للأجنبي بالاستثمار ومراقبته بحيث تكون المؤسسة هي الكفيل له وليس المواطن السعودي، مبينا أن السبب الرئيسي هو التستر من المواطن الذي يحصل على مبالغ زهيدة جدا، في مقابل ما يتحصل عليه الأجنبي من أموال خيالية.
من جانبه، قال الاقتصادي فضل البوعينين ان اقتصاد الظل هو كل الأنشطة المالية والتجارية التي تحدث في الاقتصاد، مثل التستر وتجارة المخدرات وتجارة الخمور وغسيل الأموال والرقيق الأبيض والتهرب الضريبي والجرائم المالية بأنواعها.
وصنف البوعينين التستر أنه يشمل مخالفتين، الأولى مخالفة تجارية تشمل أنشطة تجارية متستر عليها والثانية مخالفة أمنية من إيواء مخالفي الإقامة في البلد.
وأضاف أن المسؤولية عن مكافحة التستر تقع على عاتق جهات عدة، وفي مقدمها وزارة التجارة، إذ إنها مسؤولة عن الأنشطة التي تقع تحت مظلة أنشطة مصرح لها، ما يجعل عملية المراقبة والمتابعة تحتاج إلى جهد أكبر وتدقيق ومتابعة.