Note: English translation is not 100% accurate
العيون تتركز على اليونان.. واليورو يسيطر على قمة مجموعة العشرين
17 يونيو 2012
المصدر : واشنطن ـ د.ب.أ

رغم أن الانتخابات المنتظرة اليوم الأحد في اليونان لن تثير أمواجا على شاطئ يبعد عنها حوالي 12 ألف كيلومتر فإن الانتخابات اليونانية سوف تكون محل مراقبة لصيقة من الموجودين في مدينة لوس كابوس على ساحل المحيط الهادي في المكسيك حيث يجتمع قادة مجموعة الدول العشرين الكبرى يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.
ويتجه الناخبون اليونانيون للتصويت في ثاني انتخابات عامة تشهدها بلادهم خلال أقل من شهرين بعد أن فشلت الانتخابات التي أجريت يوم 6 مايو الماضي في منح أي حزب عددا من المقاعد يكفي لتشكيل حكومة سواء منفردا أو بالتحالف من أحزاب أخرى.
ولكن الأحزاب المناهضة لإجراءات التقشف الاقتصادي تتقدم وفقا لاستطلاعات الرأي رغم أنها فشلت في تحقيق أغلبية كافية في انتخابات الشهر الماضي.
ويمكن أن تضطر اليونان إلى الانسحاب من منطقة اليورو إذا فازت الأحزاب المعارضة لإجراءات التقشف التي تقدمها اليونان حاليا مقابل حصولها على مساعدات مالية خارجية تتجاوز المائتي مليار يورو.
ففي حالة فوز هذه الأحزاب قد يوقف الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي صرف دفعات قروض الإنقاذ المتفق عليها وهو ما قد يدفع اليونان إلى الإفلاس والخروج من منطقة اليورو.
وحالة الغموض تلك تلقي بظلال كثيفة على القمة المنتظرة لمجموعة الدول العشرين الكبرى التي تضم أكبر اقتصادات في العالم والاقتصادات الصاعدة.
وكانت الرئاسة المكسيكية الدورية لمجموعة العشرين قد جعلت الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النظام المالي الدولي وإصلاح الهيكل المالي الدولي والأمن الغذائي والنمو الاقتصادي صديق البيئة على رأس أولويات القمة المقبلة. وقال الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون للصحافيين في مدينة مكسيكو سيتي إن الأزمة المالية الأوروبية تؤثر على اقتصاد العالم كله ولهذا السبب فإن المكسيك كرئيس لمجموعة العشرين سوف تطالب القمة المقبلة بتبني خطة عمل تكاملية طويلة المدى.
وأضاف أن «الخطة لن تشمل فقط إجراءات مواجهة وحل الأزمة الأوروبية وهي مؤقتة في كل الأحوال وإنما ستتضمن أيضا إجراءات ملموسة للسياسة العامة في المجالات الرئيسية مثل السياسات النقدية والمالية والتمويلية». يأتي ذلك فيما وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الأزمة الأوروبية بأنها أساسية، حيث أمضى وقتا طويلا في المحادثات مع قادة أوروبيين خلال الأيام الأخيرة. كما قال البنك الدولي إن حدوث أزمة مالية عالمية «سيناريو محتمل».
من ناحيته قال مايكل فرومان مستشار البيت الأبيض الأميركي للشؤون الاقتصادية الدولية في وقت سابق من الشهر الجاري إنه «من المحتمل أن يمضي القادة (في قمة مجموعة العشرين) وقتا أطول مما يجب للحديث عن حالة الاقتصاد العالمي وبخاصة عما يجري في منطقة اليورو، ولكن يجب الاهتمام أيضا بالبحث عما يمكن أن تفعله باقي مناطق العالم لكي تكون داعمة في حل هذا الموقف وتعزيز الطلب الاستهلاكي من أجل المساعدة في التأكد من استمرار التعافي».
يأتي ذلك فيما قالت الحكومة البريطانية إن قادة الاتحاد الأوروبي تعهدوا اليوم الجمعة بضمان وجود «تنسيق فعال» للجهود العالمية لتأمين استقرار ودعم النمو الاقتصادي.
جاء التعهد في أعقاب مؤتمر عقده القادة بتقنية الدوائر التلفزيونية المغلقة «فيديو كونفرانس» لبحث أزمة منطقة اليورو قبيل قمة مجموعة العشرين الأسبوع القادم في المكسيك والانتخابات اليونانية غدا.
شارك في القمة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ورئيس المجلس الأوروبي هيرفان فان رومبوي.
وقال بيان صادر عن الحكومة البريطانية إن أولويات الاتحاد الأوروبي للاجتماع المقبل تشمل ضمان تنسيق فعال على المستوى العالمي لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومتوازن ومستدام وتطبيق تعهدات مجموعة الدول العشرين بشأن إصلاح السوق المالية.
وأضاف البيان أن القادة اتفقوا على الحاجة إلى مواصلة الخطوات الضرورية لتأمين الاستقرار الاقتصادي العالمي ودعم النمو، مشيرا إن هذه الموضوعات ستفرض نفسها على اجتماعات مجموعة العشرين والقمة الأوروبية المنتظرة يومي 28 و29 يونيو الجاري.
في الوقت نفسه قال معهد التمويل الدولي وهو منظمة تمثل البنوك والمؤسسات المالية الدولية إن قمة المكسيك يمكن أن تكون أهمة قمة منذ تأسيس مجموعة العشرين التي ظهرت عام 2008 عندما اجتمع قادة هذه الدول للبحث عن وسيلة للتصدي للانهيار المالي في الولايات المتحدة.
ودعا المعهد المجتمع الدولي ككل وليس منطقة اليورو فقط إلى المضي قدما في إجراءات لمعالجة أزمة اليورو.
وقال تشارلز دالارا مدير معهد التمويل الدولي إن هناك عدم تقدير مناسب لحقيقة أن العالم يواجه أوقاتا عصيبة، داعيا إلى ان تكون قمة مجموعة العشرين «نقطة فاصلة». وأضاف «نحن لسنا في حالة ركود عالمي لكن خطر حدوث ذلك قائم».
من ناحيته قال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي إنه يأمل أن ترحب مجموعة العشرين بالتزام منطقة اليورو بوضع رؤية لتحقيق وحدة مالية وتمويلية أكبر.