Note: English translation is not 100% accurate
عملات تزاحم العملة الأفغانية بعقر دارها
25 يونيو 2012
المصدر : الجزيرة .نت
بعد عشر سنوات من سحب البنك المركزي الافغاني ثلاث عملات ورقية ومعدنية مختلفة اصدرها قادة مليشيات سابقون واعادة اطلاق عملة الافغاني، مازالت حكومة كابل تجد صعوبة في فرض تداول عملتها، حيث تزاحمها الروبية الباكستانية في الاقاليم الحدودية مع باكستان وفي غرب افغانستان يتم تداول الريال الايراني على نطاق واسع.
ويرجع تفضيل بعض المواطنين لاستخدام عملة اجنبية في جزء منه لغياب الثقة في العملة الافغانية، وتفاقم الوضع على مر عقود من الاضطرابات رغم ان الافغاني سجل استقرارا ملحوظا مقابل العملة الاميركية. ففي مدينة جلال آباد شرق افغانستان يحول عبدالله كاكار الموظف في ادارة الزراعة معظم راتبه للروبية الباكستانية كل شهر، باستثناء مبلغ بسيط يسدد منه فاتورة الكهرباء والهاتف ومصاريف المدرسة، كما انه يدفع ايجار منزله بالعملة نفسها مثله مثل ملايين آخرين في اقاليم بالشرق كننكرهار وفي الجنوب كاقليمي زابل وقندهار. ويقول محافظ البنك المركزي نور الله ديلاواري، الذي اطلق خلال ولايته الاولى ان القانون يلزم الناس باستخدام العملة الافغانية في تعاملاتهم اليومية، «ولكن لدينا عددا محدودا من الافراد لفرض ذلك مقارنة بعدد السكان، انها مشكلة خطيرة».
حملة فاشلة
وقد اطلق البنك المركزي حملة لاقناع الناس بالتداول بالعملة المحلية، وحين فشلت الحملة اصدر البنك تعليمات بتغريم اي شخص يرفض التعامل بالافغاني مبلغ مائة الف افغاني (1960 دولارا)، ولكن مثل الكثير من الامور فان التعليمات لا تسري بسهولة في ارجاء البلاد.
ويرى ديلاواري ان الحل الحقيقي هو ان تنتج افغانستان المزيد من السلع التي تستهلكها، وعلى الاقل السلع الاساسية التي تقلل الحاجة للعملة الصعبة، وتصل قيمة تجارة افغانستان خمسة مليارات دولار سنويا، ولا تبلغ قيمة الصادرات 250 مليون دولار والباقي عبارة عن واردات، وتستحوذ باكستان على 68% منها. وتعول الحكومة الافغانية على ايرادات التعدين ورسوم نقل الكهرباء من آسيا الوسطى الى باكستان والهند لايجاد مصادر دخل تساعد على الحفاظ على استقرار العملة، وتقليص الاعتماد على جيرانها لتأمين حاجاتها الاساسية.