Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاد العالم معلق بأوروبا وإشارات مقلقة تصدر عن أميركا والصين
9 يوليو 2012
المصدر : اكس ان بروفانس ـ أ.ف.پ
سيظل مصير الاقتصاد العالمي الذي لم يتعاف أبدا فعليا من انكماش العام 2009 معلقا بتسوية الأزمة الأوروبية حتى وان كانت الولايات المتحدة والدول الناشئة تصدر ايضا إشارات مقلقة، كما قال اقتصاديون مجتمعون في جنوب فرنسا.
وقال أوليفييه باستري العضو في دائرة الاقتصاديين التي تنظم سنويا هذه النقاشات في اكس ان بروفانس بجنوب فرنسا «الأزمة لاتزال قائمة».
وصرح هذا الأستاذ الجامعي لفرانس برس «لم نقم بكل الإصلاحات اللازمة لتحقيق نهوض لكن الأسباب نفسها تأتي بالنتائج نفسها». وقال زميله انطون برندر «من الواضح ان النهوض الاقتصادي في العالم مهدد منذ منتصف 2012». والسؤال الذي يطرحه الخبراء منذ بداية الأزمة هو هل سيحصل نهوض ام انكماش جديد؟
وقال اوليفييه باستري «المشكلة هي اننا نمر بانتظام من مرحلة نفرط فيها في التفاؤل الى مرحلة نفرط فيها في التشاؤم من دون اي مبرر».
وعلى مر الأشهر تسجل تقلبات على توقعات صندوق النقد الدولي.
وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الجمعة الماضي من توقعات سيئة بعد ان أقرت بأنها «أصبحت مقلقة» وتحدثت مجددا عن «أزمة عالمية».
وتابعت ان الاستثمارات والوظائف والإنتاجية «تراجعت»، «ليس فقط في اوروبا او في الولايات المتحدة بل ايضا في عدة دول ناشئة أساسية مثل البرازيل والصين والهند».
وتبقى منطقة اليورو في صلب مصدر القلق.
وقال انطون برندر «أزمة اليورو تحدث تباطؤا خطيرا في النمو بالولايات المتحدة والدول الناشئة من خلال تعزيز الشكوك وتراجع الطلب في قسم كبير من الاقتصاد العالمي». وأضاف ان هذا الوضع «مقلق بشكل خاص لأنه في حال تعطل المحرك الأميركي سيكون من الصعب جدا إعادة تشغيله» بسبب العجز العام في الولايات المتحدة.
والحل في نظره يكمن في إبطاء جهود إلغاء ديون الحكومات الأوروبية التي تقضي على اي نهوض حتى قبل ان يحصل، إلا ان الاقتصاديين في اكس ان بروفانس منقسمون حول مستقبل منطقة اليورو.
وباستري «المتفائل» ذكر ان «الاتحاد الاوروبي لم يتقدم يوما كما تقدم خلال هذه الازمة».
ويؤكد كريستيان ستوفاس ان «الاسواق المالية لاحظت انها قللت من شأن تمسك الاوروبيين باليورو».
ويرى نورييل روبيني خبير الاقتصاد ان الجهود المحرزة في منطقة اليورو «غير كافية».
وحذر من انها في حال لم تزود نفسها بنظام مالي متين لمكافحة المضاربات «لن تتمكن ايطاليا واسبانيا في الأسابيع المقبلة بدلا من الأشهر المقبلة من الوصول الى الاسواق» بسبب ارتفاع فوائد الاقتراض ما قد يساهم في تفاقم الوضع.
لكن الاقتصاد غير ثابت ايضا خارج حدود اوروبا.
واكد صندوق النقد ان النهوض في اميركا يبقى «خجولا وخاضعا لمخاطر كبيرة» مرتبطة بالتوترات المالية في منطقة اليورو وايضا بعدم استقرار الموازنة في الولايات المتحدة.
اما في الصين، فان ثاني خفض لمعدل الفائدة خلال شهر والذي اعلن عنه هذا الاسبوع ينذر بتباطؤ اكبر مما هو متوقع. وقال باستري ان تباطؤ النمو في الدول الناشئة «ناجم عن الاوضاع الاقتصادية والبنيوية لانه من الاسهل الخروج من الفقر المطلق بدلا من تخطي العتبة الحالية من خلال تشكيل طبقة متوسطة واقتصاد متين».
وذكر ان «منطقة اليورو ليست المشكلة الوحيدة في الاقتصاد العالمي. وهذا امر واقع».