Note: English translation is not 100% accurate
اليونان ومنطقة اليورو في سباق مع الوقت
27 يوليو 2012
المصدر : أثينا ـ أ.ف.پ
عشية زيارة جوزيه مانويل باروزو الى اثينا، يبدو ان اليونان تتجه تحت ضغط الجهات المانحة التي نفد صبرها تقريبا، نحو سيناريو التخلف عن سداد ديونها العامة وفي سباق مع الوقت للبقاء في منطقة اليورو.
وفيما كان يتوقع وصول رئيس المفوضية الاوروبية الى اثينا امس ـ في اول زيارة الى اليونان منذ 2009 ـ لم تكن التوترات في منطقة اليورو حادة الى هذا الحد بين محور الشمال ودول الجنوب حيث تواصل اليونان اداء دور العضو الذي يواجه مشاكل.
وفي الايام الاخيرة، تحدث عدد من كبار المسؤولين الالمان علنا عن تخلف البلد عن سداد ديونه وخروج اليونان من منطقة اليورو، من دون صدور اي نفي لهذا الكلام. حتى ان برلمانيا المانيا اعرب الاثنين عن امله في حديث مع صحيفة داي فلت في ان تبدأ اليونان بدفع نصف معاشات التقاعد ودفع رواتب موظفيها بالدراخما (العملة الوطنية قبل اعتماد اليورو) في اطار خروج تدريجي من منطقة اليورو.
وترجم العديد من المحللين هذه التصريحات على انها مواقف تفاوضية للضغط على اليونان بهدف تنشيط الاصلاحات، اكثر من كونها احتمالا للخروج من اليورو.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأ مراقبو الترويكا (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) الثلاثاء في اثينا مراقبة الحسابات الوطنية بهدف تقييم التأخير الحاصل في التصحيح المالي للبلد بعد تنظيم عمليتي انتخاب في الاشهر الاخيرة. وستتفق الحكومة اليونانية والترويكا على خفض العجز العام وعلى اجراءات التوفير الجديدة المتعلقة خصوصا بخفض النفقات العامة. وسيعود المراقبون في سبتمبر الى اثينا لتقديم تقييمهم النهائي، كما اعلنت المفوضية الاربعاء. واعلن وزير العمل اليوناني يانيس فروتسيس الاربعاء ان 44% من التوفير المتوقع، اي خمسة مليارات يورو، تتعلق بوزارته ما يفترض اقتطاعات جديدة في معاشات التقاعد والمساعدات الاجتماعية. وفي الاجمال، ستعمد اليونان الى توفير 11.5 مليار يورو في العامين 2013 و2014.
لكن الجميع يعرف في بروكسل وكذلك في اثينا ان البلد يعاني من صعوبة في تحقيق الاهداف التي حددتها الخطة الثانية الموقعة اخيرا بين البلد والجهات المانحة له، اي الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
واوضح مصدر ديبلوماسي اوروبي في بروكسل ان «المشكلة مزدوجة. البلد لا يحترم التزاماته سواء في غياب الارادة السياسية او بعجزه، وبالتالي يحتاج الى تمويل». واضاف هذا المصدر «لا يوجد حل حتى لو وافقت الحكومة اليونانية على اجراءات تتخذ مع الترويكا، فلن تتوصل الى تحقيق اهدافها».
ولتجاوز هذا الحكم، ستطلب الحكومة الائتلافية الجديدة برئاسة المحافظ انطونيس ساماراس مهلة جديدة سنتين للوفاء بالتزاماتها.
وبما ان الوقت من ذهب، فان المحللين في مؤسسة كابيتال ايكونوميكس يعتبرون ان المجموع سيكون تخصيص 40 مليار يورو اضافية لليونان، اما المحللون في بنك سوسيتيه جنرال فيحددون هذا المبلغ بـ 60 مليارا.
لكن بالنسبة الى الدول الشريكة التي طلبت مرتين حتى الآن في 2011 و2012 من برلماناتها الوطنية على التوالي تمويل مساعدة استثنائية على شكل قروض لليونان، فإن الامر فاق المتوقع وخصوصا في فترة انكماش.