Note: English translation is not 100% accurate
وضع دبي كملاذ آمن يساهم في تعافي القطاع العقاري
11 أغسطس 2012
المصدر : دبي ـ رويترز
لمعرفة احد الاسباب الرئيسية لتعافي سوق العقارات في دبي، يكفي المرء ان ينظر الى برج خليفة وهو أعلى مبنى في العالم، إذ أظهرت أرقام أعلنتها حكومة دبي هذا الأسبوع أن هنودا كانوا المشترين الرئيسيين لشقق فاخرة ومساحات تجارية في برج خليفة في النصف الأول من 2012 وأنفقوا 222 مليون دولار، وجاء الإيرانيون في المركز الثاني بإنفاق بلغ 128 مليون دولار.
وبالنسبة للمشترين الهنود، فإن العقارات في دبي تشكل ملاذا يحميهم من هبوط قيمة العملة حيث انخفضت الروبية الهندية حوالي 20% أمام الدولار منذ الربع الثالث من 2011.
وبالنسبة للإيرانيين، فإن دبي تشكل ملاذا آمنا للاحتفاظ بالأموال مع تضرر اقتصاد بلدهم من العقوبات الدولية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
وبعد أربع سنوات من انفجار فقاعة أسعار العقارات في دبي وما تلاه من هبوط أسعار المنازل بما يزيد عن 60% من ذروة صعودها، يبدو أن السوق بدأت تستقر أخيرا وتتعافى في بعض المناطق، ومن بين الأسباب الرئيسية وراء ذلك تدفق أموال أجنبية مستخدمة الإمارة كملاذ آمن. وقال فاروق سوسة الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «سيتي جروب» في دبي «يسعى كثير من الناس في الشرق الأوسط وروسيا وباكستان وشبه القارة الهندية وراء ملاذ آمن».
ونظرا لأهمية القطاع العقاري في اقتصاد دبي ـ حيث ساهم بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي بشكل مماثل تقريبا للصناعات التحويلية ـ فإن من المرجح أن يكون لسوق عقارات أكثر قوة سلسلة من التأثيرات الإيجابية، ومن بين أشياء أخرى ربما تخفض الضغوط على الشركات شبه الحكومية المثقلة بالدين والتي تعيد هيكلة ديونها.
ويقول محللون إن التعافي ليس ملموسا في السوق ففي المناطق الأقل سكانا وبصفة خاصة الأقل رفاهية في شمال دبي فإن الأسعار لاتزال ضعيفة.
لكن هناك علامات إيجابية تراكمت في النصف الأول من هذا العام، فقد أظهر مؤشر المدن الفصلي للوكيل العقاري نايت فرانك ان اسعار الشقق في دبي ارتفعت بأكثر من 5% في الربع الثاني من العام مقارنة مع مستوياتها قبل ستة أشهر.
وزاد متوسط إيجارات الشقق في دبي 2% في الربع الثاني بحسب تقرير لـ «سي.بي.آر.إي» للاستشارات العقارية، بينما ارتفعت الإيجارات في المناطق ذات الموقع المتميز من 5 إلى 8% على أساس فصلي.
ودعم تعافي القطاع العقاري انتعاشا في سوق الأسهم في دبي، إذ ارتفع سهم «اعمار» العقارية ـ أكبر شركة للتطوير العقاري بالإمارة ـ إلى أعلى مستوى في 15 شهرا الأسبوع الماضي لتبلغ مكاسبه 32% هذا العام رغم أن معظم الزيادة في أرباح الشركة جاءت من التنوع الناجح بالتحول من العقارات السكنية إلى الفنادق والتجزئة.
وقال غراهام ستوك الخبير لدى «إنسبارو لإدارة الصناديق» في لندن «نرى أن القطاع العقاري في دبي يظهر اداء حسنا على المدى المتوسط»، مضيفا أن دبي تماثل إلى حد ما لندن في إقبال المستثمرين الأجانب عليها كملاذ آمن مما يدعم أسعار العقارات.
ومن المنتظر تسليم 24 ألف وحدة سكنية جديدة في دبي في النصف الثاني من 2012 وإجمالي 41 ألف وحدة بحلول نهاية 2014 بحسب «جونز لانج لاسال للاستشارات العقارية».
ويقول سماسرة عقاريون ان أسعار الشقق السكنية في برج خليفة الذي يبلغ ارتفاعه 828 مترا تتراوح بين 710 دولارات و1035 دولارا للقدم المربعة، وهذا أرخص بكثير من متوسط الأسعار في مناطق متميزة في لندن الذي يمكن أن يصل إلى ثلاثة آلاف دولار أو أكثر للقدم المربعة.
وهناك سبب آخر يتمثل في أن دبي ربما تجتذب تدفقات جديدة من الأموال الباحثة عن ملاذ آمن حتى إذا بدأت الأموال الحالية في النضوب، فارتباط الدرهم الاماراتي بالدولار سيجعل دبي أكثر جاذبية وعلى سبيل المثال فإن انهيارا جزئيا لمنطقة اليورو يمكن أن يؤدي إلى هروب أموال من العملات الأوروبية.