Note: English translation is not 100% accurate
شبح الإفلاس يطارد المدن الأميركية
11 أغسطس 2012
المصدر : ستوكتون ـ د.ب.أ
فوق مبنى أنيق مقام على الطريقة الكلاسيكية الجديدة وسط مدينة ستوكتون بولاية كاليفورنيا الأميركية، تم وضع لوحة ضخمة تعرض درعا تحمل صورة العلم الأميركي. وعلى هذه الدرع تم وضع لافتة تعلن بفخر عما كان مركزا زراعيا مزدهرا في وقت من الأوقات «أول أميركان سيتي».
في تلك الأيام كانت مدينة ستوكتون تحمل عدة أسماء شهرة أخرى. وفي العام الماضي أطلقت عليها مجلة فوربس الأميركية اسم «أكثر المدن الأميركية بؤسا» حتى قبل أن تصبح أكبر مدينة أميركية تشهر إفلاسها الشهر الماضي.
وقبل إشهار إفلاسها حملت المدينة اسم شهرة آخر وهو «عاصمة الإفلاس العقاري» في أميركا. هذه الأسماء التي أطلقت على المدينة تشير إلى قصة بائسة تتكرر بدرجة أو أخرى في كل أنحاء الولايات المتحدة، فمعدل البطالة ارتفع إلى 20% في مدينة ستوكتون وهناك منزل تمت مصادرته بسبب عدم سداد أقساطه من بين كل 60 منزلا في المدينة ثم أعلنت حكومة المدينة إفلاسها وهو ما يتوقع الخبراء أنه سيصبح سلوكا معتادا بين الحكومات المحلية المتعثرة ماليا.
وكانت مدينتا سان بيرناردينو وماموث ليكس في ولاية كاليفورنيا قد سارتا على خطى ستوكتون ومن المنتظر أن تمضي مدينة سكرانتون بولاية بنسلفانيا على الطريق نفسه حيث من المتوقع إعلان إفلاسها رغم خفض أجور كل العاملين في البلدية إلى 7.25 دولارات لكل ساعة كحد أدنى.
ويمكن رصد بعض أسباب انهيار ستوكتون ماليا بسهولة وهي تشير إلى العقلية الاستهلاكية التي سيطرت على الولايات المتحدة أثناء سنوات الازدهار، فالزوار الذين يمكنهم تحدي درجة حرارة الصيف الحارقة ليتجولوا في قلب المدينة سيرون مقر مجلس المدينة الجديد البراق وساحة ممارسة لعبة البيسبول المحاط بسور ومرسى اليخوت الأنيقة.
كل هذه المشروعات تم تمويلها بالسندات التي أصدرتها بلدية المدينة ولم تعد قادرة على سدادها الآن. تقول أنديرا نيومان التي تعمل معلمة في مدرسة وجاءت إلى المدينة عام 2001 مع بدء ازدهار القطاع العقاري وارتفاع أسعار المساكن: إنه لم يكن المقصود أن تمضي الأمور في هذا الاتجاه. وكانت المدينة قد جذبت تلك العائلات الشابة من منطقة خليج سان فرانسيسكو المجاورة على أمل الحصول على مسكن رخيص وتحقيق أرباح سريعة نتيجة الارتفاع المطرد في أسعار العقارات. ولكن انفجار الفقاعة العقارية أجبر نيومان على الانتقال للحياة في حي يسمى شيروود مانور لتصبح الشخص الوحيد الذي يمتلك سيارة في الحي.
والكثيرون من جيران نيومان في هذا الحي اضطروا للانتقال إليه بعد أن تركوا منازلهم نتيجة انخفاض قيمتها بأكثر من 60% خلال السنوات الثلاث الماضية فأصبحت القروض العقارية التي حصلوا عليها لشراء هذه المنازل أقل من قيمة المنازل السوقية بالفعل.
وتقول نيومان (36 عاما) وهي تغسل سيارتها تحت حرارة الشمس الحارقة «كان من السهل في ذلك الوقت أن تعتقد أنك اتخذت القرار الصائب عندما اشتريت المنزل هنا.. فقد كانت ستوكتون تبدو كأنها ستكون مدينة النمو الكبير التالية في كاليفورنيا واتخذنا قرارنا على هذا الأساس».