Note: English translation is not 100% accurate
البلدان الغنية تتحمل مسؤولية أزمة الغذاء
19 أغسطس 2012
المصدر : أبوظبي ـ أ.ش.أ
قالت صحيفة الخليج الاماراتية ان بلدان مجموعة العشرين تتشاور لعقد اجتماع طارئ في نهاية الشهر الجاري من أجل البحث في أزمة الغذاء التي تلوح في الأفق بسبب احتمالات التصاعد الكبير في أسعار المواد الغذائية العالمية حيث هناك أسباب كثيرة تسهم في هذا التصاعد بعضها حقيقي وبعضها الآخر مفتعل.
وأوضحت أن المفتعل تسببه المضاربات التي تلهب الأسعار أما الحقيقي فيفسره التغير المناخي الذي بدا جليا أنه نتاج الأنشطة الاقتصادية للبلدان وفي هذا العام بدت واضحة نتائج التغير المناخي من الفيضانات التي تضرب بعض البلدان وتؤثر في محاصيلها الزراعية إلى الجفاف الذي يحرق هذه المحاصيل في بلدان رئيسة منتجة لها.
وقالت ان القضية ليست طارئة إلا بمقدار أن آثارها لهذا العام صارخة وهذا الأمر الطارئ قد يصبح أمرا عاديا في السنوات المقبلة لأن التغير المناخي يصاحبنا وليس هناك من تغيير سوى تفاقمه لأن البلدان الرئيسة غير جادة في وضع الاستراتيجيات المؤدية فعلا إلى كسر حلقته وكل بلد منها يحاول أن يتملص من المسؤولية ليحمي مصالحه وهي حتى حينما تتخذ بعض الإجراءات من أجل تغيير هذه السياسات، فإنها تؤدي إلى مفاقمة أزمة الغذاء في العالم. واضافت ان مسعى بعض البلدان إلى تقليل الاعتماد على الطاقة المتولدة من المواد الكربوهيدراتية ساقها إلى التركيز على أنواع من المحاصيل الزراعية التي يمكن أن تكون بديلا لها.
ولكن هذا المسعى لا يقلل كثيرا من الاعتماد على المواد الكاربوهيدراتية، وفي الوقت نفسه يؤدي إلى النقص في المواد الغذائية إذ ليس من السهل الجمع بين إنتاج المواد الغذائية والمحاصيل المطلوبة لاستخراج الطاقة، وهذا الاستبدال يؤدي لا محالة إلى زيادة في أسعار المواد الغذائية.
وأكدت ان مشكلة كهذه لا يمكن أن يحلها اجتماع طارئ لأنها ليست طارئة.. الطارئ فيها حدتها وليس إمكان تكرارها والاجتماع الطارئ يمكن أن يخاطب كيفية مساعدة البلدان والفئات الفقيرة على تجاوز هذه الأزمة فهي بحكم طبيعة استهلاكها الذي يشكل فيه الغذاء النصيب الوافر تتأثر بشكل كبير بالزيادة في أسعار المواد الغذائية.
ولأن الأزمة الغذائية تنبع بالدرجة الأولى من السياسات الاقتصادية للبلدان الغنية التي تؤثر في المناخ والتي تغير النمط الإنتاجي الزراعي العالمي فهي المسؤولة عن تجنيب الفقراء الأعباء الجديدة الناتجة عن ارتفاع الأسعار..
لكن الحل الطارئ أي المساعدات لا يمكن أن تعالج المشكلة من جذورها. وخلصت الخليج الى القول ان المعالجة الجذرية هي أن تدرك البلدان الغنية أن النمط الاقتصادي الذي ساد عبر القرنين الماضيين لم يعد إلا مولدا للأزمات ومن ثم الكوارث التي لن ينجو منها أحد.