Note: English translation is not 100% accurate
استبعاد «بي.پي» من منافسة نفطية بالإمارات يظهر أفول الدور البريطاني في الخليج
3 سبتمبر 2012
المصدر : أبوظبي ـ رويترز
قد يشير استبعاد بي.پي من المنافسة على الاحتفاظ بدورها الرئيسي في قطاع النفط بالإمارات العربية المتحدة ليس إلى مشاعر استياء من الشركة البريطانية العملاقة فحسب بل إلى شرخ أعمق في العلاقات ناجم عن خيبة الأمل بشأن سياسات بريطانيا وحتى ما تبثه الإذاعة من لندن.
وقالت عدة مصادر مطلعة في الإمارات ان ما يعتبر غطرسة «بي.پي» والغضب من دعم الغرب للربيع العربي وشعورا متناميا أن مستقبل الإمارات يكمن في علاقات أوثق مع آسيا، جميعها عوامل ربما أسهمت في قرار منع شركة النفط العملاقة من تقديم عرض لإدارة أكبر حقول نفط برية لها. ونعمت الشركات البريطانية بشمس الخليج منذ إبرام اتفاق حماية مع الحكام المحليين في 1820. واضطلعت «بي.پي» بدور في استغلال نفط المنطقة منذ مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي. لكن مصادر قريبة من الوضع تقول ان دعم الغرب للثورات التي أطاحت بزعماء عرب في 2011 وبواعث القلق في دول الخليج من ترحيب زائد بالإسلاميين الذين حلوا محلهم، قد نالا من العلاقات البريطانية التي ترجع إلى قرون مضت. وقال مصدر بالصناعة في أبوظبي لـ «رويترز» دون إسهاب «حدث بعض التوتر بين الحكومتين». وقال «تبحث بي.پي عن سبل لإصلاح هذه العلاقة»، مضيفا أن محاولات الشركة لرأب الصدع مع مسؤولين إماراتيين كبار قد قوبلت بالرفض. وقالت ثلاثة مصادر أخرى قريبة من الوضع ان «بي.پي» استبعدت من مرحلة التأهيل الأولي للحقول البرية لأسباب منها «التوترات» بين الإمارات ولندن.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي وزارة الخارجية الإماراتية للحصول على تعليق.
واكتفى متحدث باسم الخارجية البريطانية بالقول انه على علم بتقارير بأن «بي.پي» قد استبعدت. وبحسب هيئة التجارة والاستثمار البريطانية فإن الإمارات أكبر سوق للصادرات البريطانية في الشرق الأوسط ومن بين القطاعات الرئيسية البناء والدفاع والتعليم، وفي 2011 بلغت الصادرات غير العسكرية حوالي 4.7 مليارات جنيه استرليني.
عامل آخر ذكرته عدة مصادر في الإمارات ولندن هو تقرير للخدمة العربية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في وقت سابق هذا العام عن حملة حكومية ضد إسلاميين في الإمارات وقد أثار غضب أبوظبي. وغذى التقرير شعورا متناميا لدى الزعماء الخليجيين بأن لندن وواشنطن ترحبان أكثر من اللازم بالإخوان المسلمين الذين وصلوا إلى السلطة في مصر.
وكان آخر اجتماع لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن في يونيو.
ولم يتضح ما إذا كان دور «بي.پي» أو تقرير هيئة الإذاعة البريطانية قد خضعا للنقاش ولا كيف سار الاجتماع.
وقالت مصادر في المنطقة ان افتراض «بي.پي» أنها ستدعى تلقائيا للمنافسة قد أثار استياء البعض داخل النخبة الإماراتية.
وقال آخرون ان مسؤولي «بي.پي» ربما أغضبوا أحد صناع القرار المهمين عندما شككوا في اعتزام الإمارات دعوة شركات وطنية آسيوية للمشاركة أو في الشروط الصارمة المعروضة للامتيازات.
إضافة إلى ذلك، قد يرجع استبعاد «بي.پي» إلى أنها لم تعد من بين أكبر ثلاث شركات نفط عالمية ومن ثم أزيحت لإفساح المجال للشركات الآسيوية التي تشتري ما يقرب من كل النفط الإماراتي.
وسيتحاشى المسؤولون التنفيذيون بصناعة النفط في الإمارات الاستغناء عن كل تكنولوجيا شركات النفط الغربية وعقود من خبرة العمل في الحقول التي تدر معظم ثروة البلاد أو تنفير حكومات غربية حليفة.
لكن لعلهم خلصوا إلى أن بمقدورهم استبعاد «بي.پي» دون إلحاق ضرر كبير مع بقاء شركة النفط الأميركية العملاقة إكسون وثاني أكبر شركة شل البريطانية الهولندية داخل المنافسة مع توتال الفرنسية. وقال مصدر ذو علاقات نفوذ «المشكلة مع «بي.پي» أنهم يعيشون في الماضي. الشركات الأخرى. الشركات الآسيوية. أقدر على المنافسة. الإعلام البريطاني كان أحد الأسباب أيضا. يضخمون المسائل الصغيرة ويستغلونها للإساءة إلى البلد. إنهم هنا حساسون جدا لمثل هذه الأشياء».