Note: English translation is not 100% accurate
إقليم كاتالونيا الإسباني يريد رفع راية "الانفصال" لمكافحة الأزمة الاقتصادية
13 سبتمبر 2012
المصدر : برشلونة ـ أ.ف.پ
في مسيرة ستكون حاشدة على الأرجح، يريد الانفصاليون في كاتالونيا اسماع صوتهم في برشلونة بمناسبة إحياء يوم كاتالونيا، متهمين الدولة المركزية بجر المنطقة التي اضطرت الى طلب المساعدة المالية، الى دوامة الأزمة.
وفي ساحة كاتالونيا وسط المدينة حيث ارتفعت أعلام كاتالونيا، رفعت لافتة عملاقة بالإنجليزية كتب عليها «كاتالونيا، دولة أوروبية جديدة مستقلة». وقالت مار تاريس المحامية في الرابعة والعشرين التي أتت مع أصدقاء من تيراسا على بعد 40 كلم غرب برشلونة وتحمل العلم الانفصالي على أكتافها ان «الأزمة تعطي ذرائع للاستقلال».
وأضافت «هناك شعور انه ستحصل اقتطاعات أخرى الآن لأننا ندفع عن الآخرين. فعلى سبيل المثال، هناك مناطق بنت مطارات من دون طائرات مثلما حصل في كاستيلون» في منطقة فالنسيا.
وقال اوريول ترولاس المستشار المالي في الرابعة والعشرين من العمر ان «نظام التضامن بين المناطق جائر، ألمانيا تفعله أفضل منا».
وأعلنت يوراليا جيلي العضو في الجمعية الوطنية الكاتالونية منظمة التظاهرة، وهي تتنقل على متن دراجة رفع عليها علم الانفصاليين «ستكون هناك تظاهرة أخرى حاشدة أكثر».
وتمت تعبئة ألف حافلة من كل المنطقة وقطارين لهذه المسيرة على مقربة من ساحة كاتالونيا وستعبر الوسط حتى مبنى البرلمان الكاتالوني.
وسيشارك عدد من الشخصيات مثل رجل الاعمال ساندور روسيل (46 عاما) رئيس نادي برشلونة الاسباني «بصفة شخصية».
وفي خطوة استثنائية منذ المسيرة التاريخية في 1977 تاييدا للحكم الذاتي للمنطقة، نجح منظمو الجمعية الوطنية الكاتالونية على الرغم من الانقسامات في جذب كل المنظمات الانفصالية الاخرى أو السيادية تقريبا الى مسيرة واحدة ستعبر العاصمة الكاتالونية حتى برلمان المنطقة. وقد وجهت الحكومة الوطنية لكاتالونيا بنفسها الدعوة الى مشاركة كثيفة حتى ولو ان رئيسها ارتور ماس لن يشارك فيها.
ومساء الاثنين الماضي، أكد في خطابه الرسمي بمناسبة هذا العيد التقليدي السنوي في كاتالونيا «اني أشارك في التظاهرة قلبيا»، مشيرا الى واجبه الذي يفرض عليه الاحتفاظ بـ «دور مؤسساتي اكبر» من اجل «وحدة الكاتالونيين». ويعتمد ارتور ماس وحكومته على تعبئة كثيفة لتمرير رسالتهما حول الميثاق المالي الذي أصبح محط كلام دائم.
والفكرة بسيطة فالدولة بحسب كاتالونيا تجبي الضرائب ولا تمنح في المقابل بصورة متناسبة ما تستحقه المنطقة التي تمثل مع حوالي 200 مليار يورو، واحدا من خمسة من إجمالي الناتج الداخلي السنوي للبلاد.
وتقدر كاتالونيا عجزها المالي بما بين سبعة وثمانية مليارات يورو سنويا. ويريد ارتور ماس بالتالي ان يحدد مجددا نسبة ما يمنح للمنطقة من موازنة، مع الدولة المركزية وهو ما تعارضه هذه الاخيرة.
وسيتوجه في العشرين من سبتمبر الى مدريد للتباحث بهذا الشأن مع رئيس الحكومة ماريانو راخوي.
وقال «انكم تعرفون ولو بصمت ان مطالبكم هي مطالبي، وهي في النهاية أصوات للميثاق المالي، من اجل دولة من اجل الاحترام الذي نستحقه كأمة مسالمة وديموقراطية».
وأضاف بلهجته القومية «ما من معركة أكثر ضرورة ولا من تحد أكثر أهمية من السيادة المالية لبلدنا وخصوصا في هذه اللحظة أيضا».
ومع الأزمة وبطالة قياسية تطول ربع اليد العاملة الفعلية في البلاد، تجد هذه الرسالة صدى كبيرا لها لأن الكاتالونيين يرزحون كما في بقية اسبانيا تحت اعباء مالية تزيد من تراجع خدمات التربية والصحة.
وأشار استطلاع اجري في يوليو ونشر في صحيفة فانغارديا الكاتالونية، الى ان 51.1% ممن شملهم سيصوتون بـ «نعم» للاستقلال في حال طرح استفتاء حوله مقابل 36% في مارس 2011.
لكن بالنسبة الى رئيس الحكومة ماريانو راخوي، فان الميثاق المالي لن يحل شيئا وان الطريق الوحيد المفترض سلوكه هو طريق التقشف للحد من عجز موازنة الدولة والمناطق التي فرضت عليها مدريد حدا أقصى للعجز من 1.5% من اجمالي الناتج الداخلي.
وبلغ عجز كاتالونيا وحدها 3.9% من إجمالي الناتج الداخلي في 2011 مساهمة بذلك في بلوغ عجز الدولة 8.9% مقابل العجز المنشود المتمثل في 6%. وأشار رئيس الوزراء مساء الاثنين في مقابلة متلفزة الى ان «كاتالونيا تواجه مشاكل خطيرة للغاية: بالدرجة الاولى البطالة ومشاكل العجز والديون، وهي مشاكل تشهدها اسبانيا في مجملها وعدد من المناطق»، وأكد «في هذه الأثناء لسنا بحاجة للبلبلة ولا للخلاف ولا للجدل». وكاتالونيا المنطقة الغنية في شمال شرق اسبانيا، باتت الاكثر مديونية في البلاد مع عجز يفوق 42 مليار يورو، اي 21% من اجمالي ناتجها الداخلي.
وفي نهاية أغسطس، اضطرت الى حسم أمرها وطلبت مساعدة مالية بقيمة 5.023 مليارات يورو من الدولة المركزية، لأنها شعرت بأنها عاجزة عن ان تواجه بمفردها استحقاق ديون بقيمة 5.75 مليارات يورو متوقعة في النصف الثاني من العام.