Note: English translation is not 100% accurate
منافسة بين البنوك الألمانية لجذب مدخرات الأطفال
21 سبتمبر 2012
المصدر : فرانكفورت ـ د.ب.أ
تبلغ مدخراتهم نحو 3 مليارات يورو، إنه مبلغ لم يمتلكه أطفال ألمانيا من قبل.ولا غرابة إذن أن تسعى الكثير من المصارف الألمانية لإقناع الأطفال مبكرا بحمل نقودهم للبنك والاحتفاظ بها هناك. وحيث إن البنوك تسعى أصلا لجذب المدخرات الشخصية فإن هذه البنوك تبدأ مبكرا في ربط المدخرين بها. فهذا هو مصرف هيبو فيرأينس بنك الألماني على سبيل المثال يوزع هدايا على الأطفال مثل مكعبات الأشكال وذلك في كل ثالث حالة إيداع تبدأ من 10 يورو، وكذلك مصرف كوميرتس بنك الذي ورث عن مصرف دريسدنر بنك تقليدا مشابها في إغراء الأطفال حيث تودع 20 يورو مجانا في كل دفتر ادخار يودعه الوالدان لطفلهم منذ مولده. وسارت البنوك الشعبية في نفس هذا الطريق حيث توزع هدايا على شكل كراسات رسوم تحتوي على قصص لأبطال خياليين، وفعل مصرف هامبورجر شباركاسه الادخاري شيئا آخر حيث يجتذب صغار المدخرين بفوائد بنكية لا يحلم بها البالغون تصل إلى 4% على الحسابات الادخارية.
وعن ذلك تقول دورتيه مون، خبيرة الاستثمار المالي في مركز «بي زد بي في» الألماني لحماية المستهلك: «البنوك تسعى مبكرا لجذب صغار المدخرين لأنه من المعروف أن العملاء يظلون في الغالب أوفياء لبنكهم الأول، وطالما ظلت منتجات البنك جيدة ومناسبة لاحتياجات الفتيان والشباب فليس هناك ما يتعارض مع ذلك من وجهة نظر حماية المستهلك».
أما ميشائيل ماندل، رئيس قسم الحسابات الشخصية في مصرف كوميرتس بنك، فلا يخفي سر سعي البنوك لجذب الأطفال للادخار لديها قائلا: «الأطفال والشباب هم عملاء المستقبل، نريد من خلال المنتجات الجذابة مثل الحساب الذي نفتحه مجانا للأطفال أن نكسبهم لصالح مصرفنا ثم نعد لهم حسابا جاريا بشكل مجاني أيضا للحفاظ عليهم كعملاء بعد إتمامهم التعليم الحرفي أو بعد إنهائهم الدراسة».
لقد أدركت المصارف الكبيرة منذ فترة طويلة أن الأطفال والفتيان يمثلون عنصرا اقتصاديا حاسما وبشكل متزايد حيث خلص تحليل لدار نشر ايجمونت ايهابا بخصوص الأطفال كمستهلكين، شمل 1650 من الأطفال في سن 6 إلى 13 عاما والذين يبلغ عددهم على مستوى ألمانيا نحو ستة ملايين طفل إلى نتيجة مؤداها أن أطفال ألمانيا يستحوذون على قدر غير مسبوق من المال خلال العشرين سنة الماضية من خلال مصروفهم اليومي الذي يبلغ في المتوسط 27.18 يورو شهريا.
وعن ذلك يقول رالف باور، الذي أشرف على هذه الدراسة: «إذا حسبنا المصروف اليومي وحده والهدايا المالية التي يتلقاها الأطفال من سن 6 إلى 13 عاما فإن ذلك يعني أن هذه المجموعة حصلت عام 2012 على إجمالي 2.87 مليار يورو».
الكثيرون يريدون نصيبا من هذه الكعكة «فمعظم البنوك تقدم للأطفال المزيد من الفوائد عما تفعله مع البالغين» حسبما رصد ماكس هربست من شركة «اف ام اتش» للاستشارات المالية والتي قارنت عروض البنوك. غير أن البنوك كثيرا ما تضع حدا أقصى لمدخرات الأطفال وذلك حتى لا يضع الآباء مدخراتهم في حسابات أولادهم.
وحسب دراسة فإن 85% من الأطفال يدخرون جزءا من مالهم على الأقل وأن 82% منهم لديهم دفتر توفير و16% لديهم حساب جاري.
وقال آباء الأطفال الذين استطلعت آراؤهم إن متوسط ما يدخره أبناؤهم في الحسابات البنكية يبلغ 789 يورو. وقال 16% من الأطفال إنهم يوفرون من أجل شراء محمول وقال 13% آخرون إنهم يدخرون من أجل شراء كمبيوتر أو لعبة «10%». أما أكبر مصرف في ألمانيا، مصرف دويتشه بنك، فيقول إنه لا يسعى فقط وراء مدخرات عملاء الغد «فالادخار والإيداع يعني أن هناك وعيا بأهمية ذلك للاقتصاد» حسبما أوضحت متحدثة باسم البنك.