Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة تقرّب بين المغرب وإسبانيا
4 أكتوبر 2012
المصدر : الرباط ـ أ.ف.پ
يبدو ان الأزمة الاقتصادية التي تهز اسبانيا وتتسلل تدريجيا الى الاقتصاد المغربي، صارت تلعب لصالح تعزيز العلاقات بين المملكتين الجارتين، اللتين تبديان استعدادا أكبر للتعاون وتجاوز الخلافات الديبلوماسية بينهما.
والتقى كل من رئيسي حكومتي البلدين عبد الاله بن كيران وماريانو راخوي في الرباط للمشاركة في اللقاء العاشر للجنة العليا المشتركة بين البلدين، ويتزامن موعد هذا اللقاء مع الذكرى العشرين للتوقيع على معاهدة «حسن الجوار» بين البلدين، وهي مناسبة من المنتظر معها توقيع العديد من الاتفاقيات، وكان آخر اجتماع للجنة العليا المشتركة عقد في عام 2008.
وتجمع البلدين علاقات متقدمة، فإسبانيا تحتضن ثاني أكبر جالية مغربية في الخارج (حوالي مليون مهاجر) بعد فرنسا، كما ان اسبانيا انتقلت في يناير من مرتبة ثاني أكبر شريك تجاري الى اول شريك للمغرب متقدمة على فرنسا الشريك التقليدي.
اضافة الى ذلك هناك حوالي 20 الف شركة اسبانية متوسطة وصغيرة تصدر منتجاتها وخدماتها الى المغرب، وظل صفو العلاقات بين البلدين معكرا طيلة العقد الماضي بسبب الخلافات القائمة حول المدينتين الاسبانيتين سبتة ومليلية اللتين يعتبرهما المغرب مستعمرتين.
ويبدو أن مسألة المدينتين والاحتجاجات المطالبة من مناسبة لأخرى بتحريرهما، لن يكون لها تأثير على العلاقات في الفترة الحالية التي تبدو مناسبة أكثر من أي وقت مضى لتقوية وتعزيز التعاون بين الطرفين.
ويقول البيرتو نفارو، السفير الاسباني لدى الرباط في تصريح لـ «فرانس برس» ان «هذا هو الوقت المناسب بالنسبة لنا. الأزمة في أوروبا خلقت الفرص»، والقضايا الحساسة «أقل تاثيرا».
ويضيف نافارو «هذا الواقع يتطلب من شركاتنا التطلع خارج الاتحاد الأوروبي، وفي هذه الحالة، نبدأ بجيراننا».
وهذا الاستنتاج عينه الذي خرج به مسؤول ديبلوماسي أوروبي في المغرب، يعتبر ان اسبانيا من ناحية «محتاجة في هذا السياق الى تطوير تعاونها، ومن ناحية أخرى هناك هجوم مغربي على أمل ان تتحرك مدريد ايجابيا في ملف الصحراء الغربية»، المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها المغرب، ومازالت محل صراع مع الانفصاليين.