Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة أعلنت وقف مساعداتها للهند بحلول 2015
بريطانيا تقود أكبر تحقيق في عمليات بنك «اتش اس بي سي»
10 نوفمبر 2012
المصدر : لندن ـ كونا

فتحت سلطات الضرائب البريطانية تحقيقا كبيرا في اتهامات وجهت لبنك «اتش اس بي سي» بمساعدة مطلوبين لدى العدالة وتاجر مخدرات كبير بإخفاء أموال خارج بريطانيا يرجح أن قيمتها تقارب 700 مليون جنيه استرليني.
وأكدت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية في عددها الصادر امس عن مصادر رسمية لم تكشف عن هويتها ان سلطات الضرائب البريطانية حصلت على قائمة بأسماء 4388 شخصا يملكون حسابات مصرفية في جزيرة «جيرسي» عن طريق «اتش اس بي سي» الذي يعد أكبر بنك في بريطانيا.
وذكرت ان التحقيق الجاري بشأن تلك القائمة يعد الأكبر الذي تشهده البلاد حيث يرجح ان تحتوي تلك الحسابات على مبالغ يصل مجموعها إلى 699 مليون جنيه استرليني واستثمارات بالمليارات، مضيفة ان العملية ستسفر عن اكتشاف عدد كبير من أصحاب الشركات وموظفي البنوك المتورطين في عمليات التهرب الضريبي.
وأكدت الصحيفة ان من بين ما احتوته القائمة أسماء تاجر مخدرات كبير فر إلى فنزويلا في عام 2006 وموقوف سابق بتهمة حيازة 300 قطعة سلاح ورشاشات إسرائيلية الصنع اضافة الى 3 موظفين كبار في بنوك بريطانية يواجهون تحقيقات بتهمة التزوير إلى جانب أسماء مشاهير وأشخاص عاديين يقطنون في إحدى أفقر مناطق البلاد.
وأوضحت الصحيفة ان القانون البريطاني يفرض على جميع البنوك المعتمدة لدى سلطات الخدمات المالية الإبلاغ عن أي عمليات مصرفية أو تحويلات مشبوهة مشيرة إلى ان «اتش اس بي سي» أدين بتهم تبييض الأموال في الولايات المتحدة وهو يستعد لدفع غرامة مالية قيمتها 1.5 مليار دولار أميركي.
وعلى الرغم من خضوع جزيرة جيرسي القريبة من منطقة كالي الفرنسية إلى سيطرة العرش الملكي البريطاني إلا أنها تتمتع بحكم ذاتي حيث لا توجد قوانين تفرض على أصحاب الحسابات المصرفية الإبلاغ عن ممتلكاتهم، كما ان الجزيرة ليست خاضعة لرقابة السلطات المالية التابعة للاتحاد الأوروبي الأمر الذي حولها إلى ملجأ امن لأصحاب المداخيل الكبيرة.
من جانب آخر، أعلنت الحكومة البريطانية امس عن قرارها وقف المساعدات المالية السنوية التي تقدمها للهند بحلول العام 2015.
وقالت وزيرة التنمية الدولية جيستين غرينينغ في تصريح صحافي ان المساعدات المالية للهند ستنخفض تدريجيا قبل وقفها بشكل نهائي بعد 3 أعوام، الأمر الذي سيوفر على الحكومة البريطانية أكثر من 200 مليون جنيه استرليني.
وأوضحت أن المساعدات للهند ستركز في المستقبل على الجانب التقني ودعم التجارة والاستثمار بين البلدين بميزانية سنوية لن تتجاوز 30 مليون جنيه إسترليني، مشيرة الى أن القرار تم التوصل إليه الاسبوع الماضي بالتشاور مع السلطات الهندية.
وشددت غرينينغ على أن بلادها ستلتزم بالمشاريع التي تعهدت بتمويلها على المدى القصير وعدم وقف المساعدات المالية بشكل فوري، مضيفة أنه «آن الأوان للاعتراف بمكانة الهند كقوة اقتصادية صاعدة وإعطاء الفرصة لإثراء الجانب التجاري والاستثماري بين البلدين».
وذكرت تقارير إعلامية أن قرار الحكومة البريطانية جاء بعد ارتفاع الضغوط على رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير ماليته جورج اوزبورن من قبل نواب البرلمان الذين طالبوا بوقف المساعدات الموجهة للهند وبعض الدول غير الفقيرة قبل فرض مزيد من الاجراءات التقشفية على دافعي الضرائب البريطانيين لخفض عجز الموازنة والدين العام.