Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يواصل المفاوضات حول الموازنة وميركل تشكك في التوصل لاتفاق
24 نوفمبر 2012
المصدر : بروكسل ـ وكالات
واصل رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي أمس مساعيه للتوصل الى اتفاق حول موازنة الاتحاد الأوروبي حتى عام 2020.
وقبل استئناف قمة الاتحاد التي علقت محادثاتها في ساعة مبكرة من صباح أمس، التقى فان رومبوي أمس في بروكسل بزعماء الدول الأعضاء في الاتحاد.
وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان لدى وصوله الى مبنى مجلس الاتحاد الأوروبي: «لا أرى اتفاقا للدول الأعضاء السبعة والعشرين، أحد مخاوفي الرئيسية أننا ننجز شيئا لا يستطيع الصمود سبعة أعوام».
وأضاف فايمان: «يتعين في الأزمة الاقتصادية أن يكون الهدف الأول بالطبع هو وضع موازنة لسبعة أعوام 2014 ـ 2020 اذا كان الحديث يدور يوميا حول النمو، وأعتقد أننا ما زلنا بعيدين عن هذا الهدف الى حد ما».
وكان ديبلوماسيون في بروكسل أعلنوا أن قادة الاتحاد الأوروبي علقوا محادثات القمة للنظر في المقترحات المنقحة للموازنة والتي تقدم بها فان رومبوي، وتم تعليق المناقشات بعد منتصف الليل بقليل وبعد حوالي ساعة واحدة من بدايتها.
وأعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن شكوكها بشأن قدرة زعماء الاتحاد الأوروبي على التوصل الى اتفاق بشأن موازنة التكتل خلال السنوات السبع المقبلة خلال قمة الأسبوع الجاري، متوقعة انهم في حاجة الى مزيد من الوقت للتغلب على خلافاتهم.
وقالت ميركل في أعقاب تعليق محادثات قمة بروكسل بعد ساعة من انطلاقها »لايزال أمامنا طريق طويل جدا علينا أن نقطعه» مشيرة الى أن زعماء الاتحاد الأوروبي أحرزوا تقدما محدودا. من جهة أخرى قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند انه يبدو من غير المرجح ان يتوصل مفاوضو الاتحاد الأوروبي الى اتفاق بشان ميزانية للاتحاد الأوروبي تبلغ حوالي تريليون يورو للأعوام من 2014 الى 2025. وسئل هولاند ما اذا كان زعماء الاتحاد قد يفشلون في تسوية خلافاتهم فقال «الجميع متفقون على ان هذا سيستغرق وقتا، تلك هي النتيجة الأكثر ترجيحا».
ومن المتوقع ان يعقد الاتحاد الأوروبي قمة أخرى اذا استمرت الخلافات بين الزعماء بشأن مستويات الإنفاق في نهاية القمة الحالية التي تستمر يومين، وجرى تعليق الاجتماع بعد ظهر الخميس حتى يتمكن الزعماء من دراسة خطة معدلة للميزانية.
بريطانيا تتمسك بموقفها من مشروع الميزانية الأوروبية
رفضت بريطانيا التخلي عن طلب خفض إنفاق المفوضية الأوروبية وهو ما يزيد المخاوف من فشل القمة الأوروبية التي ستبدأ في وقت لاحق من اليوم وذلك قبل يوم واحد من انتهاء المهلة المقررة لاتفاق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على ميزانية المفوضية الأوروبية للفترة من 2014 إلى 2020.
وتهدد بريطانيا باستخدام حق النقض (الفيتو) على مشروع الميزانية الأوروبية إذا لم يتم تثبيت الإنفاق عند مستويات 2011 وهو ما يعني وفقا لتقديرات ديبلوماسيين خفض الإنفاق بمقدار 200 مليار يورو (257 مليار دولار) خلال 7 سنوات. وكان رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي قد اقترح كحل وسط خفض الإنفاق بمقدار 80 مليار يورو فقط.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال لرئيس الاتحاد قبل القمة «رغم أن الاقتراحات الأخيرة خطوة في الاتجاه الصحيح الا انها مازالت غير كافية». يعقد رومبوي لقاءات منفردة مع قادة الاتحاد الأوروبي قبل انطلاق القمة مساء اليوم. وقال كاميرون قبل الاجتماع «سنخوض مفاوضات شاقة من أجل التوصل إلى اتفاق جيد بالنسبة لدافعي الضرائب البريطانيين ودافعي الضرائب في أوروبا.. سيكون من الخطأ للغاية إعفاء الاتحاد الأوروبي من سياسة شد الحزام التي تطبقها الحكومات الوطنية».
يأتي ذلك فيما حذر رئيس وزراء بلجيكا إيليو دي روبو اليوم الخميس من أن اقتراحات إجراء استقطاعات كبيرة في إنفاق الاتحاد الأوروبي لفترة 2014 ـ 2020 ستكون «خطأ كبيرا».
وقال للصحافيين قبيل جولة مفاوضاته مع رومبوي التي تسبق القمة الأوروبية إننا «يجب أن تكون لدينا موازنة طموحة.. اليوم نحن في حاجة أكثر من أي وقت مضى لأدوات مالية قادرة على إعادة التوزيع ويكون لدينا سياسات جديدة خصوصا السياسات الصناعية». أضاف دي روبو أنه سيقاتل من أجل تمويل ملائم للمناطق الزراعية والأكثر فقرا على السواء.
حقائق وأرقام متعلقة بالموازنة الأوروبية
يعقد قادة الاتحاد الأوروبي الخميس في بروكسل قمة استثنائية بهدف الاتفاق على الموازنة المقبلة للاتحاد البالغة تريليون دولار للفترة 2014 ـ 2020. تتضمن الموازنة ثلاثة أقسام رئيسية: 1 ـ «السياسة الزراعية المشتركة وتغطي مساعدات المزارع. 2 ـ «صناديق التضامن» التي تساعد الدول الأعضاء الافقر على اللحاق بركب نظرائهم، و3 ـ برامج تعزيز الابتكارات والوظائف. فيما يلي الأرقام والحقائق المتعلقة بخطة الإنفاق. «عائدات» تمويل موازنة الـ 7 سنوات تأتي من 3 مصادر رئيسية:
ـ إسهامات كل من الدول الـ 27 الاعضاء بناء على إجمالي الدخل القومي. ويشكل هذا اكبر المصادر ويمثل ما نسبته 68% من العائدات.
ـ الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد الاوروبي الى جانب خفض «دعم السكر». تمثل ما نسبته 12.9% من العائدات. تحتفظ حكومات دول الاتحاد الاوروبي بـ 25% من المبالغ لتغطية كلفة الجباية.
ـ فرض ضريبة على أساس ضريبة القيمة المضافة لكل دولة والمحدد سقفها بـ 50% من إجمالي الدخل القومي.
تمثل هذه 11.4% من مجمل العائدات.
المبالغ المتبقية من السنوات الماضية وغرامات انتهاك قوانين وقواعد الاتحاد الاوروبي تمثل باقي مصادر الاتحاد الاوروبي.
الموزانة التي تمتد لسبع سنوات وتعرف اختصارا ام.ام.اف (الاطار المالي المتعدد السنوات) تحدد اولويات الانفاق لتلك الفترة، بعد تفاوض قادة الاتحاد على مبالغ اسهاماتهم وسقف كل فئة من فئات الانفاق الخمس الواسعة. «النمو المستدام»، ويغطي الانفاق لصالح النمو والتوظيف اضافة الى سياسات التضامن، يمثل 48% من مجموع الانفاق.
«مصادر حماية وادارة الموارد الطبيعية»، وتشمل «السياسة الزراعية المشتركة»، مزارع الاسماك والبيئة، تمثل هذه الفئة 37% من مجمل الانفاق وتشكل «السياسة الزراعية المشتركة» اكبر بند منفرد في الموازنة.
«المواطنة والحرية والامن والعدالة»، تغطي حماية المستهلك والصحة وحماية الحدود وسياسات التوسيع والجوار.
تستحوذ على 2.0% من الإنفاق.
«الاتحاد الأوروبي كلاعب رئيسي»، تغطي السياسة الخارجية والمساعدات الانسانية وحقوق الانسان ومساعدات التنمية وسياسات التوسيع والجوار، حصتها 2.0% من الإنفاق.
«الإدارة»، وتغطي الرواتب ومعاشات التقاعد وغيرها من تكاليف الإدارة وتشمل المدارس التي يشرف على إدارتها الاتحاد الأوروبي. تمثل 6.0% من الانفاق.
تمثل الميزانية 0.64 يورو يوميا لكل من مواطني الاتحاد الاوروبي البالغ عددهم 500 مليون. برز حديث عن ضريبة اوروبية لكن لم يتم الاتفاق عليها. المقترحات المتعلقة بزيادة المصادر الخاصة بالاتحاد الاوروبي لا تهدف الى زيادة الموزانة بل بالاحرى الى خفض اسهامات الدول الاعضاء.