Note: English translation is not 100% accurate
وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يتوصلون إلى اتفاق لإنقاذ أو تصفية المصارف المتعثرة
28 يونيو 2013
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
توصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي امس الى تسوية من أجل إعادة هيكلة أو تصفية المصارف المتعثرة لكن دون ان يتحمل المواطنون تلك الأعباء، وذلك قبل ساعات فقط على انعقاد قمة أوروبية.
وبعد اكثر من 6 ساعات من المداولات، توصل الوزراء المجتمعون في بروكسل الى اتفاق حول نسبة المرونة التي يمكن ان تتمتع بها كل دولة من أجل حل أزمة المصارف.
وكانت هذه النسبة نقطة خلاف تعثر عندها الوزراء الأسبوع الماضي في لوكسمبورغ وذلك على الرغم من اجتماع أولي استغرق أكثر من 18 ساعة.
وعلّق وزير المالية الفرنسي بيار موسكوفيسي عند خروجه من الاجتماع «انه نجاح، نجاح تم التوصل إليه بصعوبة كبيرة». واعتبر ان الاتفاق «مهم جدا من اجل الاستقرار المالي للاتحاد الأوروبي». وأشاد نظيره الألماني ولفغانغ شويبله بـ «التقدم الكبير» الذي تم تحقيقه في هذا المجال.
وعلّق الوزير الايرلندي مايكل نونان الذي ترأس الجلسة «انها مرحلة مهمة في جهودنا للخروج من الحلقة المفرغة بين المصارف وديون الدول».
واعتبر الوزير الهولندي جيرون ديسلبلوم الذي يتولى ايضا رئاسة مجموعة يوروغروب «في حال واجه احد المصارف صعوبات، بات لدينا مجموعة موحدة من القواعد تنطبق على كل الدول الأوروبية وتحسم من سيتكفل العبء المالي». ومن المفترض ان يدخل الاتفاق الجديد حيز التنفيذ اعتبارا من العام 2018.
ولتفادي ان يتحمل المواطنون الأعباء عندما تضطر أي دولة لإعادة هيكلة او تصفية احد المصارف، اتفق الأوروبيون على ان يتوزع العبء على الترتيب التالي: المساهمون ثم الدائنون الذين يتمتعون بضمانات اقل ثم مالكو السندات وأخيرا المودعون الذين يملكون اكثر من 100 ألف يورو. إلا ان مجموعتين من الدول عارضت الاتفاق. في المجموعة الأولى، فرنسا وبريطانيا اللتان أرادتا الاستفادة من بعض المرونة طبقا لكل حالة على حدة. وأرادت باريس مثلا ان تتمكن من حماية المودعين من الأفراد والشركات المتوسطة والصغيرة.
في المقابل، تمسكت دول أخرى مثل ألمانيا وهولندا وفنلندا بقواعد اكثر صرامة لتفادي أي غموض يمكن ان يبعد المستثمرين او المودعين.
وفي النهاية، سيتعين على الدول التي تريد مرونة اكبر فرض ان يتحمل الدائنون والمودعون اولا الخسائر حتى 8% من ديون المصرف.
أي بمعنى آخر، اذا كان دين مصرف ما 100 مليار يورو فإن الدائنين والمودعين سيتحملون 8 مليارات يورو من الخسائر على الأقل.
وبمجرد تطبيق هذا الشرط، يصبح بالإمكان تدخل صندوق وطني «لحل الأزمة» وإذا استدعى الأمر «موارد وطنية او أوروبية»، مع إمكان «إعادة الرسملة بشكل مباشر» من قبل صندوق الإنقاذ الأوروبي، بحسب موسكوفيسي. إلا ان هذه المرحلة الثانية من التدخل لن تتجاوز نسبة 5% من ديون المصرف. وحتى اذا كان اللجوء الى الأموال العامة ممكنا بالنسبة إلى الدول التي تريد الاستفادة من المرونة خصوصا من خلال صندوق الإنقاذ الأوروبي، فإن الاتفاق يشكل «تغييرا كبيرا»، بحسب ديسلبلوم «لأنه سيتم الانتقال من الأموال العامة أي أموال المواطنين الى أموال القطاع المالي نفسه الذي سيجد نفسه مضطرا إلى حل مشاكله بنفسه إلى حد كبير».