Note: English translation is not 100% accurate
محفظة الاقتصاد العالمي
طفرة التنمية العقارية في لندن.. مدفوعة بتدفقات الاستثمارات الخارجية بحثاً عن سلامة الثروات
20 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بالنظر إلى تطور عجلة التنمية المستمر لمنطقة دوكلاندز في لندن سترى كيف أن سوق العقارات هناك تزدهر جراء موجة من الاستثمارات من الخارج، حيث اعلن عمدة لندن بوريس جونسون عن هوية المالك الجديد لمشروعات في منطقة دوكلاندز تصل قيمتها إلى مليار جنيه استرليني، والتي وصفت بأنها واحدة من آخر فرص التطور الكبير لمدينة لندن وتمت ترسيتها للشركة الصينية ادفانست بزنس بارك (ABP).
وبذلك يكون سوق العقارات في لندن احد اهم الاهداف بالنبسبة لموجة عارمة من قبل الاستثمارات الخارجية لتصبح لندن بذلك وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية أحد افضل الاسواق العقارية المفضلة في العالم.
فهناك الكثير من المليارات دخلت إلى الاقتصاد البريطاني من كل من ماليزيا وكوريا وسنغافورة ونحو 720 مليار دولار من صندوق النفط النرويجي.
وذكر المدير الإداري في ماديسون إنترناشيونال ريالتي مجموعة الاستثمار العقاري ديريك جاكوبسون ان اهم ما يميز سوق العقار في لندن هو ان البيئة التنظيمية والسياسية مستقرة ومضمونة مما يبقيها متقدمة مقارنة بالدول الاخرى.
واضاف "لقد شهدت لندن تدفقا كبيرا جدا من رؤوس الاموال الأجنبية خلال الآونة الأخيرة ولا سيما من أفريقيا وآسيا، سواء كان ذلك من أفراد أو كيانات ذات سيادة، فالمستثمرون من هذه المناطق لديهم نظرة ذات مدى طويل عبر استثماراتهم عبر الحدود، وبالتالي فإنهم أكثر عدوانية في التسعير ما دفع بدوره إلى انخفاض العائدات في لندن.
ومن خلال الاحصائيات يتبين ان ثمة حقيقة واحدة تتلخص في ان نجاح سوق العقارات في لندن خلال العام الماضي كان بسبب إنفاق الكثير من المستثمرين الأجانب على العقارات في مدينة لندن أكثر من أي دولة أوروبية أخرى.
فقد استطاعت لندن ان تكافح في ظل الأزمة المالية العالمية وان تحافظ على مكانتها كونها الابرز وسط أسواق العقارات العالمية، مدفوعا ذلك بوابل سيل من الاستثمارات من الخارج إلى سوق العقار، وخاصة في مركز وغرب لندن.
ومع ذلك فرغم زيادة المنافسة على الاصول الثمينة، فقد هاجرت روؤوس الاموال الوافدة من مركز وغرب لندن الى أجزاء أخرى من المدينة بحثا عن عوائد أفضل، فمنها ما اتجه إلى محلات السوبر ماركت في ضواحي لندن، واطراف المدينة وحتى منها ما ذهب إلى الاستثمار في المخازن والمستودعات.
وقال رئيس تطوير المملكة المتحدة للعقارات أكسا ريال مدريد هاري بدهام إن الحاجة للحصول على عوائد أفضل من تلك المعروضة في الأسواق باتت مطمعا لدى المستثمرين وخاصة في ظل التنافس الشديد مما يدفع بهم إلى مشاريع البناء بدلا من مجرد امتلاك المباني القائمة.
فشكل الرافعات التي انتشرت من المدينة والتي تشبه الغابة ذات الاشجار المتشابكة على طول نهر التايمز خلال العامين الماضيين هو اكبر دليل على طفرة التنمية هناك، وقد امتد الطلب على العقارات عالية الجودة شرقا إلى كناري وارف والغرب إلى هولبورن ما يطلق عليه وسط مدينة لندن.
وجرى التأكيد على عمق انشطة التنمية في لندن بالارقام بواسطة هيث للاجراءات التنفيذية للسلامة في لندن بان نحو 80% من جميع الرافعات العاملة في المملكة المتحدة تقع في العاصمة أو المقاطعات المحيطة بها.
ولكن كما هو الحال فان غالبية تمويل الانشطة الاستثمارية والتي هي وراء طفرة التنمية في لندن قد جاءت من الخارج.
وذكر الرئيس التنفيذي لستانهوب المطور والشريك من برنامج الجسر الأكاديمي مشاريع دوكس الملكي كامب ديفيد بأن هناك تحركا نحو القيام بالكثير من التنمية واتخاذ المزيد من المخاطر اكثر من كونه استثمارا فقط، فمنها على سبيل المثال مخاطر العملة جراء المخاطرة من اجل الحصول على عوائد أفضل.
ومع ذلك، فان الفجوة بين السوق العقاري في لندن وأجزاء أخرى من المملكة المتحدة وأوروبا قد اتسعت بالفعل وبرز ذلك في اداء سوق الاسكان، فقد ارتفع متوسط سعر المنزل في لندن بشكل مطرد منذ عام 2007 عن أي مكان آخر في المملكة المتحدة، فالاختلاف واضح حيث بلغ اجمالي اسعار المنازل مجتمعة في ارقى عشرة احياء في لندن نحو 552 مليار استرليني، هي نفس القيمة لجميع المنازل في ويلز واسكوتلندا وايرلندا الشمالية مجتمعة.
وعزز صعود سوق الإسكان في لندن إلى طوفان الأموال من مختلف أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. ويعكس تدفق النقد إلى لندن مخاوف الاثرياء على سلامة ثرواتهم من بقائها في أماكن أخرى من العالم.