Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اقتصادي
محللون: الذهب أثبت أنه الملاذ الآمن للمستثمرين وقت الأزمات السياسية
29 أغسطس 2013
المصدر : «كونا»
أجمع عدد من المحللين الاقتصاديين أمس على أن الذهب استمر في لعب دور الملاذ الآمن للمستثمرين وقت الأزمات بعد ارتفاعه بشكل حاد في جلسة تداول أمس محققا أعلى سعر له منذ 12 أسبوعا وملامسا حاجز الـ 1422 دولارا أميركيا للأونصة.
وقالوا في لقاءات متفرقة مع «كونا» إن جلسة تداول في البورصات العالمية شهدت كثافة غير مسبوقة في حجم الشراء والإقبال على المعدن الأصفر سواء من صغار المستثمرين أو صناديق الـ «اي.تي.اف» الخاصة بالاستثمار في المعادن الثمينة ما يؤكد أن احتمالية توجيه ضربة عسكرية لسورية بات أقرب من أي وقت مضى.
وذكر المحلل الفني لأسواق المعادن الثمينة محمد الحبيب أن الدعم المتوقع على أسعار أونصة الذهب خلال الأيام المقبلة يتراوح بين 1383 دولارا و 1405 دولارات للأونصة بعد المخاوف من توجيه ضربة عسكرية لسورية جعلت المستثمرين يقبلون على شراء سبائك الذهب مقابل تضحيتهم بأسهم أسواق المال «وهذه حالة وجدناها في معظم أسواق أوروبا والولايات المتحدة امس».
وأضاف أن هناك بعض التصحيحات من المتوقع أن يقوم بها بعض المضاربين عند مستوى 1410 دولارات وما دون «وذلك سيعد بمنزلة إعلان لدخول مستثمرين جدد لم يستطيعوا الشراء في الفترة السابقة لعدم قناعتهم بأن التوتر السياسي سيستمر طويلا ولكنهم حاليا يفكرون في الهرب من أسواق الأسهم التي أثبتت هشاشتها أمام الأزمات».
وأكد الحبيب أن المجال مازال مفتوحا لمن فاتهم قطار الارتفاعات السابقة «لأن اغلب التقارير الاقتصادية تشير إلى استمرار موجة الذهب الحالية لمدة لا تقل عن يومين».
من جانبه، قال المحلل المالي عدنان الدليمي إن أسباب ارتفاع أسعار الذهب كانت فنية في البداية «حيث لا ننسى أن عمليات التيسير الكمي الأميركية أثرت بشكل مباشر على ارتفاع الأسعار في الفترة السابقة، ولكن جاء العامل السياسي فزاد من حدة هذه الارتفاعات».
وأشار إلى أن ضخ السيولة بفائدة صفرية في الأسواق الغربية أدى إلى حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين حول أداء الدولار الأميركي الذي انخفض إلى حدود دنيا مقابل الين الياباني واليورو «وهذا أيضا يعتبر سببا فنيا لهروب المستثمرين من العملة الخضراء واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن».
وأوضح الدليمي أن الارتفاع الأخير الذي شهدته جلسة تداول أمس هي مغايرة لتلك الأسباب الفنية «حيث إن الصعود المفاجئ كان سببه الأحداث السياسية المتسارعة في الشرق الأوسط وهذا عامل ثان يضاف إلى العامل الأول في انتعاش سعر المعدن النفيس».
وتوقع أن تستمر حالة الصعود للذهب حتى يوم الجمعة القادم على الأقل نظرا لاستمرار التهديد بضرب أهداف في سورية من قبل الولايات المتحدة وحلفائها «وإذا كانت هذه بداية الأزمة فإن سعر الذهب سيرتفع إلى مستويات جديدة خلال الأسابيع المقبلة».
من ناحيته، قال المحلل الفني لأسواق المعادن الثمينة راكان العتيبي إن هناك ضغطا من قبل الصناديق السيادية على بورصات الذهب منذ أن كان المؤشر مستقرا عند 1280 دولارا للأونصة «ومنذ شهر تقريبا ارتفعت حدة التداولات الكبيرة على المعدن الأصفر».
وأضاف أن كل المؤشرات الفنية تدل على ارتفاع الأسعار في المستقبل «بسبب استمرار أسباب الصعود وأهمها العامل الجيوسياسي الذي بات يتحكم في الأسعار أكثر من أي وقت مضى ولا أستبعد بعض الانخفاضات الطفيفة إذا كسر حاجز الـ 1400 دولار للأونصة».
وأكد العتيبي أن هناك دعما قويا عند مستوى 1425 دولارا «وإذا اجتاز هذا المستوى فإن الأسعار من المتوقع أن تذهب إلى مستويات 1550 و1600 دولار حتى نهاية العام الحالي».
ولم يستبعد أن تكون هناك عمليات جني أرباح تؤدي بالسعر إلى انخفاض طفيف دون مستوى 1380 دولارا أميركيا للأونصة الواحدة «ولكن تلك ستكون فرصة كبيرة للمستثمرين للشراء، لأن الصعود هو السمة البارزة للمعدن الأصفر في ظل التطورات الإقليمية الحاصلة الآن».
وقال تقرير اقتصادي مفصل نشرته مجلة بلومبيرج الإلكترونية إن أسعار الذهب صعدت إلى أعلى مستوى في 3 أشهر، وذلك بفعل المخاوف التي تنتاب المستثمرين من جراء توجيه ضربات أميركية عسكرية لحكومة بشار الأسد بسبب استخدامه أسلحة كيماوية ضد شعبه.
وبين التقرير أن أسعار الذهب ستعتمد الآن على مدى التوتر السياسي الحاصل في منطقة الشرق الأوسط وبالتالي ينصرف نظر المستثمرين قليلا عن أي بيانات اقتصادية مهمة في الولايات المتحدة والتكهن بموعد سحب البنك الفيدرالي لخطط التحفيز.