Note: English translation is not 100% accurate
عقدته مؤسسة «Al Mal GTM»
«القلعة» شاركت في مؤتمر المال والتمويل بمصر
9 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

80% من دعم الطاقة في مصر لا يصل إلى مستحقيه الحقيقيينأدار الشريك المؤسس والعضو المنتدب لشركة القلعة هشام الخازندار إدارة الجلسة الوزارية الافتتاحية للدورة السنوية التاسعة من مؤتمر المال والتمويل الذي عقدته مؤسسة Al Mal GTM بالعاصمة المصرية القاهرة على مدار يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2013.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة أبرز وزراء المجموعة الاقتصادية وهم:
د. أحمد جلال وزير المالية، ود.أشرف العربي وزير التخطيط، وأسامة صالح وزير الاستثمار.
ووجه الخازندار إلى الوزراء عددا من الأسئلة البالغة الأهمية حول الأهداف الرئيسية التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها خلال الفترة الانتقالية، مع رصد مستجدات السياسة المالية والاحتياطي النقدي الاجنبي، فضلا عن مناقشة خطط الحكومة لمواجهة أبرز التحديات المعاصرة من عجز الموازنة إلى تطبيق الحد الأدنى للأجور وإصلاح نظام الدعم.
وكشف وزير المالية خلال الجلسة أن وزارة البترول تعمل حاليا على إعداد برنامج متكامل من الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى خفض دعم الطاقة تدريجيا حيث يحمل موازنة الدولة مخصصات تتراوح بين 128 و130 مليار جنيه سنويا، وهو ما لا يمكن احتواؤه في المستقبل، فضلا عن عدم وصول 80% من الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وتناولت الجلسة أيضا العقبات التي ينبغي على الحكومة تجاوزها في الأجل القصير في ضوء مساعي تقليص عجز الموازنة من 14% إلى 9.5% وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2% حاليا إلى 3.5% خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر.
وأكد الخازندار أن متطلبات المرحلة المقبلة تقضي بضرورة تعزيز كفاءة الإجراءات البيروقراطية وتسريع عملية صنع القرار بأجهزة الدولة من أجل تحقيق هذه الأهداف الوطنية والوصول بحجم الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى المعدلات المستهدفة.
وأشار الخازندار إلى تحسن المناخ الاستثماري في مصر بصورة ملحوظة عما كان عليه منذ 3 أشهر تحت قيادة الإدارة السابقة، التي أصيبت الأجهزة الحكومية في عهدها بجمود كامل أدى إلى تعطيل الموافقات والتراخيص للشركات المختلفة طوال السنة الماضية. وأضاف الخازندار ان هذا الشلل اعترى كذلك أقل العمليات تعقيدا مثل الموافقة على طلب زيادة رأسمال الشركة والتي استغرقت عاما كاملا لاستصدار الموافقات التنظيمية اللازمة، مشددا على أن هذه القيود عاقت مساعي مختلف الكيانات في مصر لتنفيذ مشروعاتها.
تجدر الإشارة إلى أن شركة القلعة تلقت مؤخرا موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على الدعوة لانعقاد الجمعية العامة غير العادية من أجل الموافقة على زيادة رأس المال بقيمة 3.64 مليارات جنيه. وتأتي الزيادة المقترحة في إطار خطة القلعة للتحول إلى شركة استثمارية بعد مسيرة ناجحة انتهجت خلالها نموذج الاستثمار المباشر الذي جعل منها أحد الكيانات الاستثمارية الكبرى بالقارة الأفريقية ودول الشرق الأوسط، علما أن شركة القلعة تهدف إلى توظيف الحصيلة النقدية في الاستحواذ على حصص الأغلبية في أغلب الشركات التابعة، وخاصة الشركات العاملة في 5 قطاعات إستراتيجية هي الطاقة والنقل والأغذية والتعدين والأسمنت.
وشارك الخازندار كذلك في جلسة أخرى ضمن فعاليات المؤتمر لمناقشة تداعيات الأحداث السياسية على سوق المال، وذلك في حضور كل من شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ود. محمد عمران رئيس البورصة المصرية، اللذين أكدا أهمية سرعة الانتهاء من مراجعة التعديلات المقترحة على قانون سوق المال.
وأعرب الخازندار عن تفاؤله الحذر تجاه مستقبل المشهد الاستثماري في مصر مقارنة بنحو ثلاثة أشهر ماضية غير أنه مازالت هناك تحديات هيكلية تواجه المنظومة الاقتصادية للدولة، وتحديدا فيما يتعلق بأزمات قطاع الطاقة ومعدلات الهدر وعدم الكفاءة التي تشوب نظام الدعم الحالي، فضلا عن التحديات الاجتماعية التي تستدعي سرعة التحرك نحو تطبيق حزمة إصلاحات حقيقية لمعالجة هذا الخلل وتطبيق برنامج دعم اجتماعي فعال للشرائح الأكثر احتياجا من المواطنين.
واختتم الخازندار بأن التزام الحكومة بدقة تنفيذ خارطة الطريق على شقيها السياسي والاقتصادي خلال فترة الـ 9 إلى 12 شهرا المقبلة سيمثل ركيزة أساسية للنهوض بالدولة ووضع مصر في مكانتها المناسبة على الخريطة العالمية.