Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل للاتصالات صلاح العوضي في حوار مع «الأنباء»:
قطاع الاتصالات في الكويت يعاني من بيئة عمل غير صحية والسوق المحلي متشبع ولا يستوعب شركة رابعة
4 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


الشركة تعمل حالياً في استثمار واعد بمنتج جديد سيتم طرحه عبر السحابة الإلكترونية
إذا كانت وزارة المواصلات لا تعطي تراخيص الترددات فمن أي الجهات نأخذ موافقات بناء شبكات الجيل الرابع؟!
الكويت باتت بيئة طاردة للاستثمارات الداخلية
أتوقع حدوث اندماجات لبعض شركات الاتصالات لعدم قدرتها على الاستمرار في ظل الأوضاع الحالية احمد يوسف
استعرض الرئيس التنفيذي لشركة «المستقبل للاتصالات» صلاح العوضي حال وواقع قطاع الاتصالات في السوق المحلي، مشيرا الى ان القطاع يعاني من بيئة عمل غير صحية. وقال العوضي في حواره مع «الأنباء» ان قطاع الاتصالات يمر بشكل عام بمرحلة من عدم الاستقرار، حيث لا توجد رؤية واضحة لمستقبل هذا القطاع كما هو حاصل في دول الخليج. وأشار إلى العديد من الأسباب التي أدت إلى عرقلة إنشاء هيئة لتنظيم الاتصالات في الكويت، يأتي على رأسها عدم اهتمام ووعي أعضاء مجلس الأمة بدورها، بالإضافة إلى عدم وجود مبادرات جدية من شركات الاتصالات نفسها. وتساءل العوضي من أين نحصل على تراخيص بناء شبكات الجيل الرابع إذا لم تعطنا وزارة المواصلات الموافقات؟ وقال ان الشركة تعمل حاليا على منتج جديد سيتم طرحه عبر السحابة الالكترونية، وهذا استثمار واعد لدى الشركة، وسنعمل على اطلاقه خلال الفترة المقبلة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية، ما رؤيتكم لسوق الاتصالات في الكويت؟
٭ اعتقد ان قطاع الاتصالات الكويتي يمر بشكل عام بمرحلة من عدم الاستقرار، حيث لا توجد رؤية واضحة لمستقبل هذا القطاع من قبل المسؤولين، فوزراء الاتصالات الذين تولوا المسؤولية بصورة مؤقتة عادة يصرفون العاجل من الأمور، دون مراعاة ان تكون هناك خارطة طريق واضحة لمستقبل الاتصالات في الكويت، يسير عليها القطاع بصورة صحية تحقق ما تصبو إليه آمال وطموحات المواطنين، ووفق خطة مدروسة، تلبي تطلعات العاملين في القطاع من نمو وتطور، مثلما هو حاصل على سبيل المثال في دول الخليج.
والقرارات التي صدرت من قبل من وزراء اتصالات سابقين، كانت تذيل بصيغة «مؤقت لحين صدور هيئة تنظيم الاتصالات»، وان كان هذا يشكل في مظهره شيئا ايجابيا، لكنه على ارض الواقع لم يلب طموحات وأحلام قطاع، وشكلت الصورة التي يبدو عليها القطاع في الوقت الراهن.
إذن هل ترى ان هناك عرقلة في إنشاء هيئة لتنظيم قطاع الاتصالات؟ وما استفادة السوق من وجودها في السوق؟
٭ هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى عرقلة إنشاء هيئة لتنظيم الاتصالات في الكويت، يأتي على رأسها عدم وعي أعضاء مجلس الأمة بأهمية هذه الهيئة والدور الذي يمكن ان تلعبه في إحداث طفرة في القطاع، وعدم وضع الهيئة على جدول أولويات الأعضاء، كما لا توجد أي مبادرات من قبل أي جهات لإصدار التوصيات بأهمية إنشائها، بالإضافة الى استفادة بعض شركات الاتصالات من عدم إنشائها بفضل العمل في بيئة تتسم ببعض صفات المحسوبية والمنفعة.
واعتقد ان الشق الثاني من السؤال يمكن اختصاره بالتالي: أولا العمل على تشغيل مزيد من الشباب الكويتي في قطاع نشط مثل الاتصالات، ثانيا: تنظيم وتحديث وتطوير قطاع الاتصالات بشكل عام، ثالثا: رسم خريطة طريق واضحة المعالم تعمل من خلاله شركات الاتصالات في سوق منظم، رابعا: الحد من الاحتكار لأي من خدمات الاتصالات في السوق، فقطاع الاتصالات من اغنى قطاعات الاقتصاد الكويتي اذا ما احسن استغلاله.
ولك ان تعلم ان دول الخليج تعتمد هيئات لتنظيم قطاع الاتصالات بها، وعلى سبيل المثال، هيئة تنظيم الاتصالات في السوق السعودي، اكبر أسواق الاتصالات الخليجية، منظمة عبر قوانين محكمة، وضوابط صارمة وتشريعات مرنة وترددات منظمة بالإضافة الى منعها للاحتكار وفرضها لرسومات الخدمات التي تقدم بصورة مرضية للقطاع.
ذكرتم أن هناك بعض شركات الاتصالات تستفيد من عدم إنشاء هيئة تنظيم الاتصالات.. كيف ذلك؟
٭ اعتقد ان عدم وجود هيئة تنظيم الاتصالات، تستفيد منه بعض شركات الاتصالات، وذلك على خلفية تحديد او تحجيم دورهم في ظل وجود الهيئة، وهذا السبب الأول، والسبب الثاني: التأثر السلبي لعمل هذه الشركة على شريحة وعدد عملائها في ظل العمل وفق آليات وضوابط منظمة.
واعتقد ان المستفيد هو من يدفع ويضغط لاستمرار تأجيل وعدم ظهور الهيئة للنور، فالسلطة التي تمتلكها الهيئة ستعمل من خلالها على تنظيم السوق، بما يؤثر سلبا على طريقة عملها وأرباحها.
هل هناك دور للمجتمع المدني في اصدار توصيات او تحريك بعض أعضاء مجلس الأمة باتجاه هيئة تنظيم الاتصالات؟
٭ سؤال جيد، لا يوجد اتحاد لقطاع الاتصالات في الكويت، على غرار ما هو معمول به في بعض القطاعات مثل التأمين، وغيره من القطاعات، وقد اقترحت إنشاء اتحاد للقطاع، يحمل همومه وتحدياته، ويساهم مساهمة فعالة في تنشيط القطاع، لكن دون جدوى، وعبر «الأنباء» أناشد العاملين في القطاع الاهتمام بهذه المبادرة الفعالة لخدمة القطاع ككل.
ونحن في ظل الاقدام على العمل في بناء شبكات الجيل الرابع، فمن أي الجهات نأخذ الموافقات، خصوصا ان وزارة المواصلات لا تعطي تراخيص لعدم تخصيص الترددات، التي تعمل عليها شبكات الجيل الرابع، وهذا ما يعني ان ذلك قد يؤخر عمل شبكات الجيل الرابع في الكويت.
المستقبل للاتصالات شركة كبيرة ومدرجة.. هل قامت بمبادرة نحو هذا الاتحاد؟
٭ هناك شركات اكبر من المستقبل، كانت هي الأجدر ان تقوم بهذه المبادرة، واعتقد ان هناك شركات ليست من مصلحتها ان يكون لهذا الاتحاد وجود، فاستفادتها من القطاع، يعني عدم استفادة الباقي، ووجود عدالة في توزيع وتعميم الاستفادة سيأخذ من نصيبها، ولهذا فهي تقف بالمرصاد ضد أي تغيير في القطاع يحد من استفادتها، وقد تعتبر انها مؤامرة من شركات صغيرة ومتوسطة ضد شركات كبيرة.
كيف ترى أداء شركات القطاع؟ وهل السوق مازال بحاجة الى شركة جديدة لتقديم خدمات الاتصالات المتنقلة؟
٭ شركات الاتصالات تعاني من بيئة عمل غير صحية، وبالقطع السوق لا يتحمل وجود شركة رابعة لتقديم خدمات الاتصالات النقالة، خاصة انه متشبع، وبات لا يستطيع ان تنافس فيه شركات جديدة، فالنمو وربحية شركات القطاع باتا يأتيان في ظل صعوبات كبيرة.
تفوقت تليفونات شركتي آبل وسامسونغ على نوكيا، فما الأسباب؟ وهل تخطط نوكيا للعودة للصدارة مرة أخرى؟
٭ سؤال جيد، التوقيت كان عاملا حاسما وجيدا بالنسبة لنجاح شركتي ابل وسامسونغ اللتين استطاعتا استغلاله أفضل استغلال في إطلاق هواتفها الذكية، في الوقت الذي تركت فيه نوكيا فراغا ملأتاه جيدا، وكانت هذه النتيجة ان تقدمتا على نوكيا.
والحكمة تقول: لو دامت لغيرك ما وصلت اليك، وهذا هو حال الشركات، فمع الصعود هبوط والعكس، وهذا يساعد على نشاط الابداع.
إذن، هل تتوقع ان تعود نوكيا مرة أخرى مع إصدار يقودها الى الصدارة مرة أخرى؟
٭ اعتقد ان التنافس بين الشركات في تصنيع الموبايل تعدى مرحلة الجهاز نفسه، وان التنافس الان على البرامج والتطبيقات التي يمكن ان تميز جهازا من غيره.
وما تسعى اليه نوكيا خلال الفترة المقبلة، وكان من الأخطاء التي تسببت في هبوط مبيعات هواتف نوكيا هو عدم اعتمادها على البرامج الحديثة في نظم تشغيل الهواتف مثل منافسيها.
واعتقد ان الشركات العالمية الكبرى، لا تتوقع ان تؤثر عليها الأزمات بشكل مباشر وكبير، على اعتبار انهم قادرون على قيادة القطاعات التي تعمل فيها، كما انهم لم يكونوا يتوقعون الأزمة الاقتصادية العالمية، ولم يعرفوا في البداية كيف يتصرفون معها.
وفي نوكيا، استفاد كبار المديرين، وحققوا مصالحهم على حساب صاحب الأسهم، مما هبط بسعر السهم من 35 دولارا الى 2.5 دولار وهو مستوى منخفض جدا.
وبداية أفول نجم نوكيا بدأ من مشاكل طفيفة في برامج السوفت وير، وفي هذا الوقت سطع نجم شركات مثل «آيفون، بلاك بيري، غالاكسي»، بالاضافة الى شغف المستخدمين بالتحول لبرامج هواتف جديدة. واعتقد ان نوكيا الآن تحاول جاهد في الرجوع مرة أخري، عبر التعاون مع مايكروسوف، وستكون الاصدارات الجديدة بمثابة طفرة في الأسواق يعيدها الى الصدارة مرة أخرى، وان كانت هذه تمثل تحديات كبرى لها.
تشهد عملية نقل الأرقام بين شركات الاتصالات بالكويت عمليات تأجيل لأجل غير مسمى، هل ترون أيا ذلك؟ ولمصلحة من؟
٭ لدي وجهة نظر في هذا الموضوع، واعتقد أن عدم طبخ أي موضوع بصورة جيدة يؤدي الى نتائج غير جيدة، وهذا ما حصل في مشروع نقل الأرقام، فالمشروع أخذته الشركة الوطنية للتكنولوجيا، دون وجود أي تنافس مع شركات أخرى، وهذا خطأ، فضلا عن ان ادارة المشروع بالصورة التي عرضتها الشركة الوطنية للتكنولوجيا لم يكن بالصورة التي ترضي شركات الاتصالات، وتعطي فرصة للتنافس، وقد تحدثت مع الشركة الوطنية للتكنولوجيا وعرضت وجهت نظري، لكني لم أتلق أي رد، وما يحصل حاليا للمشروع، هو نتيجة طبيعة للحديث السابق.
هل تتوقعون حدوث مزيد من الاستحواذات أو الاندماجات في القطاع خلال 2012؟
٭ أتوقع أن يكون هناك اضطرار سيجبر بعض الشركات على اللجوء للاندماج، وذلك لعدم قدرتها على الاستمرار في ظل الأوضاع القائمة حاليا.
واعتقد ان هناك بعض الفرص في السوق، لكن هناك بعض القوانين التي قد تعوق اتمام هذه الفرص، فمثلا أعطى الوزير شركة واحدة خدمة «الواي ماكس» دون غيرها، لماذا؟ وعلى أي أساس، وهذه فرصة كان يمكن لشركات كثيرة ان تتنافس عليها.
يشير بعض الخبراء الى كثير من التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات، منها عدم التنظيم، كيف ترون ذلك؟
٭ اعتقد أن اكبر التحديات التي توجد في الكويت تتلخص في التحديات التي يواجهها التجار، بالإضافة إلى انخفاض الروح المعنوية، والاختلافات المعوقة للأعمال بين المجلسين، ما يؤدي الى احباط عام في بيئة الأعمال.
وكثير من التحديات التي تأتي من البيئة البيروقراطية التي تحيط بالأعمال، فمثلا تحويل اقامة موظف من شركة الى أخرى، أمر قد يستغرق شهورا، او تجد عدم تمييز في معاملات «الشؤون» بين الشركات الملتزمة وغير الملتزمة، الأمر الذي يؤثر على بيئة الأعمال، فهم يأخذون الكل بذنب البعض.
وقرأت مؤخرا تقريرا يوضح ان الكويت غير جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وتعليقا على هذا التقرير، فان الكويت باتت أيضا طاردة للاستثمارات الداخلية، فالبيئة غير صحية، والمسؤولون هم من خلقوا المشكلات، وهم أيضا القادرون على حلها.
وبالمناسبة، فقد أنشأت مؤسسة صغيرة لإحدى بناتي، واستغرق انتهاء الأوراق نحو 11 شهرا، مقابل ان احدى دول الجوار قد لا تستغرق شهرا واحدا، فبيئة العمل ليست غير جاذبة للاستثمارات الاجنبية فقط وانما أيضا طاردة للاستثمارات الوطنية.
ويمكن ان تستدل على ذلك بالمقارنة، بين العام الحالي والماضي في إنشاء شركات جديدة، من خلال الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، وستلاحظ الفرق الكبير في انخفاض العدد.
وهذه التحديات تعد من صميم المشكلات التي يعاني منها قطاع الاتصالات في السوق المحلي.
من وجهة نظركم، ما التحديات الجديدة التي تفرضها شركات تصنيع الموبايل على شركات الاتصالات؟
٭ لكل شركة وجهة نظر وطريقتها الخاصة في تسويق وعرض منتجاتها، وعلى سبيل المثال بالنسبة لشركة آبل، فهي تفرض كمية معينة على شركات الاتصالات النقالة تلتزم بتسويقها، وهذا غير نظرية التسويق لدي شركة سامسونغ، اما الأمر بالنسبة الى شركة نوكيا، فهي تبيع عبر وكيل معتمد لها يتمتع بمواصفات معينة، وتعتمد على حجم السوق نفسه، واعتقد ان نظرية العرض والطلب ستتغير في السوق خلال الفترة المقبلة.
هل لنا ان نتعرف على الملامح الإستراتيجية لعمل شركة المستقبل للاتصالات خلال 2012؟
٭ إذا اطلعت على المقابلات الإعلامية السابقة، تجد انني ذكرت ان قطاع الاتصالات في السوق المحلي مقبل على سنوات عجاف، ونحن حاليا في صميم السنوات العجاف 2010 -2011-2012، ولحسن الحظ لا يوجد على الشركة أي التزامات بنكية، بالإضافة الى ان جميع استثمارات الشركة جيدة، وتتعدى مبيعات الهواتف النقالة، وهناك نشاطات كبيرة تعتمدها الشركة في إضافة قيمة مضافة من العديد من الخدمات التي تقدم للعملاء، واستثمارات محلية في أفكار المبدعين، بالإضافة الى وجود شراكات مع بعض الشركات التي نجني منها أرباحا جيدة.
لديكم العديد من الشركات في السوق المحلي وتتميزون بتقديم خدمات جديدة في السوق، فما احدث الخدمات التي تعتزمون تقديمها في السوق؟ وهل هناك أجهزة هواتف جديدة تطرحونها في السوق؟
٭ نعمل حاليا على منتج جديد سيتم طرحه عبر السحابة الالكترونية، وهذا استثمار واعد لدى الشركة، وسنعمل على اطلاقه خلال الفترة المقبلة، وفيما يخص الشق الثاني من السؤال، فقد طرحت الشركة جوال «زوم» او «البطل» بمواصفات خاصة لشريحة كبيرة من المستخدمين، ومازال الجهاز رقم واحد لهذه الشريحة، حيث يجمع بين العديد من المميزات، منها كبر حجم الخط على شاشة الجهاز مما يريح ضعاف البصر وكبار السن، بالإضافة الى وجود زر للاتصال المباشر على 5 أرقام هواتف يمكن استخدمه في حال تعرض صاحب الجهاز للخطر، او رغبته في استدعاء المقربين الذين يتم تسجيل أرقام هواتف لاحتياجهم بشكل مباشر وباستمرار، وأخيرا تمتع الجهاز بكاميرا والعديد من الإمكانيات التي قد تستخدمها شريحة كبيرة، ونحن نعمل على إطلاق الجيل الثاني من هذا الجهاز، والذي حقق نجاحا غير مسبوق، بالإضافة الى ان الشركة قد حافظت لمدة عامين على نسبة الربحية طوال هذه المدة، وهذا مستحيل في عالم الهواتف النقالة، وهو ما لم يحدث في أي جهاز باعته الشركة على مدى عامين كاملين.
وخلال الفترة القريبة المقبلة سيتم طرح النسخة الثانية من هذا الجهاز بشريحتين، وخدمات أخرى أكثر تطورا.