Note: English translation is not 100% accurate
وزير النفط: المسؤولية الاجتماعية تمثل أهمية كبرى لدى القطاع النفطي وشركاته
23 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
قال وزير النفط رئيس مجلس ادارة مؤسسة البترول الكويتية هاني حسين ان المسؤولية الاجتماعية تمثل أهمية كبرى لدى القطاع النفطي وشركاته التابعة، مشيرا الى أن مؤسسة البترول تبذل جهودا كبيرة للالتزام بالأمن والسلامة والصحة والبيئة وخدمة المجتمع من خلال اهتمامها ببنود تنص على الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية واتخاذ المبادرات الاجتماعية. حديث الوزير حسين جاء على هامش افتتاحه لمنتدى الكويت «الطاقة وقضايا المجتمع» والذي تستمر فعاليات دورته الاولى يومين تحت عنوان «المسؤولية الاجتماعية.. هل من انجاز ملموس» بحضور قيادات القطاع النفطي وعدد من المهتمين بقضايا المجتمع.
وأضاف حسين أن هناك متغيرات وحوادث طرأت على البيئة الكويتية خلال المراحل السابقة جديرة بأن تدفع الشركات إلى الاهتمام بالمسؤولية تجاه المجتمع، مضيفا أن الجميع يطمح إلى عمل المزيد من خطط المسؤولية الاجتماعية، مشيرا إلى أن هناك مكافآت سيتم طرحها للمهتمين بتقوية ذلك الجانب الذي يعنى بتطوير مفهوم المسؤولية الاجتماعية وذلك من أجل تحويل الدعوات والأقوال إلى أفعال.
وأوضح حسين أن المسؤولية الاجتماعية بدأت تستحوذ على حيز كبير من الاهتمام لدى العديد من المؤسسات الكبرى والشركات، مشددا على ضرورة إبراز الاهتمام بالمجتمع سواء بالعاملين أو عائلاتهم والاهتمام بالبيئة وذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما في الكويت والدول الأخرى، مشيرا الى أن التوجهات الاستراتيجية في القطاع النفطي الكويتي تؤكد على أهمية وحساسية موضوع المسؤولية الاجتماعية حيث يجب قياسها والمضي تجاهها.
وقال ان تناول المنتدى للدور المجتمعي لشركات الطاقة محليا وإقليميا يعكس دورا مهما وحيويا للانطلاق في تحفيز العمل المجتمعي على جميع المستويات وبكل السبل، مشيرا إلى أن هناك 3 محاور مهمة تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية أولها مفهوم المسؤولية الاجتماعية، موضحا أن المسؤولية الاجتماعية يمكن تعريفها بأنها الرغبة الصادقة والإحساس بالمسؤولية من الهيئة أو الوزارة تجاه المجتمع. وقال حسين إن المحور الثاني هو مدى التصاق المفهوم بشركات النفط حيث يرتبط هذا المحور بتاريخ شركات النفط مع المسؤولية الاجتماعية مشيرا الى ان بعض تلك الشركات كانت تستغل المجتمع استغلالا سيئا وذلك من خلال عدم اهتمامهم بمن حولهم وكذلك بالبيئة المحيطة بهم ولذا وجهت إليهم تهم متوالية عبر حقب مختلفة باستغلال الثروات انتهت إلى مطالبات من جهات مختلفة بتطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية على شركات النفط.
وأكد على أن الشركات النفطية تملك دخولا كبيرة وتعمل في جميع أنحاء العالم لذا وجب عليها من واقع قوتها أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المجتمع، لافتا إلى أن التقارير العالمية التي صدرت مؤخرا عن شركات أو مؤسسات تابعة للطاقة لا تخلو من الحديث عن مسؤوليتها الاجتماعية واهتمامها بمن حولها.
وأوضح أن ثالث هذه المحاور هو مدى قدرة شركات النفط الكويتية على التعامل مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية، مؤكدا في هذا الجانب على أن هناك اهتماما كبيرا من مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة بهذا المفهوم، فالمؤسسة لديها استراتيجية لتطوير آليات هذا المفهوم سوف تعرض على المجلس الأعلى للبترول ويعلن من خلالها التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة حتى عام 2030. وبين أن الهدف الأكبر الذي تتطلع إليه وزارة النفط في الوقت الحالي هو تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية ليس لمجرد تجميل الصورة وإنما لجعل الموظفين والعاملين بالمؤسسات البترولية يحسون بمسؤوليتهم تجاه المجتمع حيث نسعى من خلال تكريس المفهوم إلى جعل كافة الموظفين والعاملين يفكرون بقلوبهم قبل عقولهم.
وأشاد وزير النفط بالدوريات التوعوية التي تصدرها شركات النفط. وأشار في هذا الصدد الى التقرير الذي نشرته شركة البترول الوطنية الكويتية بمراجعة من قبل جهات عملاقة مثل أرنست ويونغ عن الأداء الاجتماعي لشركات النفط، مؤكدا ان تلك الدوريات المنشورة من قبل شركات النفط تساعد على قياس النتائج التي تم التوصل إليها في هذا المجال ومن خلال المؤتمرات تستطيع المضي قدما لتحسين المسؤولية الاجتماعية.
من جانبه قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الكويتية لنفط الخليج هاشم الرفاعي ان الشركة رصدت مليون دولار للصرف على مشروعاتها ضمن المسؤولية الاجتماعية سنويا وهي من الشركات السباقة في القطاع النفطي في هذا الاتجاه.
وأضاف الرفاعي أن هذه الأموال توجه إلى عدة شرائح في المجتمع منها ذوو الإعاقة المختلفة والمساهمة في بناء بعض البنية التحتية مثل أحواض السباحة والمستشفيات أو تزويدها كما فعلت مؤسسة البترول الكويتية بتوزيع سبورات ذكية كما تقوم بعملية التشجير والحفاظ على البيئة وإعادة تدوير النفايات وتشجيع المقاولين لديها على إتباع السبل نفسها ومثال على ذلك في حقل الوفرة تلزم نفط الخليج كل مقاول يعمل لديها بغرس 40 شجرة وهذا جزء من خطط الدولة للتشجير والعمل للحد من التصحر.
وقال الرفاعي ان هناك مساهمة من الشركة في المحميات الطبيعية سواء البحرية أو البرية مقابل التخلي عن أراض شاسعة آخرها ضلع القرين التي يقع معظمها في منطقة عمليات الشركة.
وذكر أن هناك الكثير من العاملين في الشركة يقومون بالتطوع في مناسبات وأعمال خيرية كما تقوم الشركة بين الحين والآخر بتقديم مخيماتها أو مرافقها للغير للاستفادة منها مثل وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرا الى أن المسؤولية الاجتماعية تدخل حاليا ضمن إستراتيجيات الشركات النفطية، مشيرا إلى ما قاله وزير النفط انها أحد المعايير التي يقاس عليها نجاح القيادي النفطي وتدخل ضمن المكافأة السنوية.
ولفت الرفاعي إلى أن هناك نوعا من اللغط لدى الرأي العام حول حجم المساهمات في المسؤولية الاجتماعية وآثرها على المجتمع والحقيقة أن القطاع النفطي يقوم بنفس دور الشركات العالمية ويساهم بمشروعات رصف الطرق وبناء المساجد والعيادات والمدارس ومثال على ذلك ما قامت به الشركة في مدينة الخفجي، موضحا أن نصف مدينة الخفجي مبنية على حساب الجانب الكويتي من مدارس ومستشفيات أو سكن للعاملين ومبان رئيسية ومرافق بحرية إضافة إلى ما قامت به الكويت في اندونيسيا عقب الزلزال وتقديم المنح لليابان بعد الكارثة الطبيعية وكذلك تونس التي أنشئت فيها شركة كوفبيك أحد المساجد الكبيرة نيابة عن المؤسسة.
من جهته قال رئيس المنتدى عبدالمحسن البناي في كلمته خلال حفل الافتتاح ان المنتدى هو الأول من نوعه الذي يناقش المسؤولية الاجتماعية لشركات الطاقة في الكويت وخارجها.
وأضاف البناي ان المنتدى يجمع كوكبة من المتخصصين في مجالات الإعلام والطاقة والمجتمع المدني، معربا عن الأمل في ان يشكل المنتدى بداية انطلاقة نحو مزيد من الاهتمام الإعلامي وتسليط الضوء على قضية (المسؤولية الاجتماعية) للشركات والهيئات عموما ولشركات الطاقة خصوصا.