Note: English translation is not 100% accurate
الداود يدعو إلى مد خط أنابيب عبر السعودية يمر بالبحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز
10 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

دعا الخبير في استراتيجيات النفط الشيخ م.فهد الداود الصباح إلى ضرورة وضع خطة عاجلة لمواجهة التحديات الراهنة حول مضيق هرمز والتهديدات الإيرانية مشيرا الى أن تنفيذ المشروع ممكن من خلال بالتعاون مع دول الخليج المصدرة للنفط عبر مضيق هرمز تفاديا لأي مخاطر يمكن أن تحدث مستقبلا.
وأضاف الداود في تصريح صحافي أن الحل الأمثل لهذه الأزمة يتطلب ضرورة مد خط أنابيب عبر الأراضي السعودية حتى ساحل البحر الأحمر على أن تشترك دول الخليج المصدرة في كلفته حتى تنأى بنفسها من أزمة التهديدات بغلق مضيق هرمز.
وقال إن الخسائر ستقدر بمئات المليارات من الدولارات، وتعويض دول الخليج قد يتطلب حلولا قانونية غير مجدية لذا تأتي أهمية التفكير ليس فقط في الأبعاد القانونية، ولكن بالدرجة الأولى في البدائل الاستراتيجية للدول الخليجية للتعامل مع مثل هذه الأزمة.
وجدد الداود اقتراحه مؤكدا على ضرورة إنشاء شركة تقوم بتنفيذ مد خط أنبوب نفطي من الخليج العربي الى البحر الاحمر مباشرة على أن ينفذ المشروع بنظام التشغيل (بي او تي) وتضم في عضويتها دول مجلس التعاون الخليجي كمزودة للنفط وبتمويل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان والصين ودول أوروبا الغربية.
واضاف قائلا: «ان الغرض من تأسيس الشركة، بالاضافة الى تصميم وبناء خط أنابيب هو بناء خزانات نفطية ايضا ومرفأ نفطياً على البحر الأحمر مشيرا الى ان الكلفة التقديرية للمشروع تبلغ خمسة مليارات دولار ويستغرق تنفيذه مدة لا تزيد على الثلاث سنوات».
واعتبر الداود ان هذا المقترح يضمن النقل المرن للنفط من جهة ويوفر متطلبات السوق العالمي من النفط دون حدوث أزمة نفطية من جهة أخرى، مبينا أن مضيق هرمز تعبره ما بين 20 الى 30 ناقلة نفط يوميا وتحمل أكثر من ثلاثة أرباع نفط الخليج عبره الى العالم.
وأكد أن الصادرات النفطية التي تعبر من هرمز تمثل شريان الحياة الاقتصادية في العالم وهو الأمر الذي دعا دول الغرب الى استخدام القوة واحتلاله لفترة سابقة بغية ضمان المرور الحر للناقلات والسفن التجارية.
وأفاد بانه من خلال مضيق هرمز أيضا تتلقى الولايات المتحدة 12% من امداداتها النفطية فيما تحصل أوروبا الغربية واليابان على ما بين 25 و66% من امداداتها النفطية على التوالي عبر هذا المضيق اضافة الى ان المضيق يمر من خلاله 15% من حجم التجارة العالمي. وأوضح ان وكالة الطاقة الدولية قدرت في شهر مايو الماضي عبور 13.4 مليون برميل من النفط يوميا عبر هذا المضيق كما توقعت مضاعفة الصادرات النفطية لتصل الى ما بين 30 الى 40 مليون برميل يوميا بحلول العام 2020.، مشيرا الى ان حرية المرور في هذا المضيق المهم تعد مسألة مصيرية نظرا لوجود 66% من احتياطيات النفط العالمية في منطقة الخليج ولا توجد في الوقت الراهن خيارات بديلة لتصدير النفط بخلاف مضيق هرمز سوى خطين للأنابيب لتصدير النفط السعودي.
ونوه إلى ان خبراء تحدثوا عن إمكانية مد خط الخليج «الكويت الفجيرة» كأحد الحلول الاستراتيجية، حيث يبلغ طول المسافة بين الكويت والفجيرة نحو 1480كم، وهي ليست امتدادا كبيرا، مما يدعم امكانية بناء خط يشمل الخليج بكامله، خاصة وان هناك دولا مثل روسيا لديها أنابيب نفطية تمتد عبر آلاف الكيلومترات، على الرغم من الطبيعة الصعبة والتضاريس الوعرة هناك، وذلك على عكس الطبيعة الممهدة التي تتمتع بها دول الخليج من الكويت للفجيرة، حيث الأرض الرملية المسطحة من دون عوائق أو تضاريس جبلية وعرة.