Note: English translation is not 100% accurate
«شل» ترفع الإنتاج في مشروع قطري لتحويل الغاز إلى وقود سائل
30 أغسطس 2012
المصدر : ستافنجر ـ رويترز
يوشك مشروع قطري كبد رويال داتش شل أموالا كبيرة منذ عام 2003 على التحول إلى أصل فريد يدر مليارات الدولارات سنويا على مدى 25 عاما مقبلة. ومن المنتظر ان يجني مساهمو شل فائدة كبيرة من مشروع بيرل لتحويل الغاز إلى وقود سائل والذي اكتسب حتى الآن شهرته من تكلفته الباهظة التي تراوحت فعليا بين 18 و19 مليار دولار مقارنة بالتكلفة الأصلية التي قدرت عند 5 مليارات. ولايزال مشروع بيرل متخلفا عن موعد التشغيل بكامل طاقته الذي تحدد له منتصف العام الحالي.
وذكرت شل ان وحدات مشروع بيرل تعمل بما بين 90 و100% من المعدلات التي صممت على أساسها ورغم استمرار مشاكل الصيانة في الربع الثالث ما يحول دون عمل الوحدات بكامل طاقتها إلا ان تحقيق الهدف الأخير أضحى وشيكا.
وقال الرئيس التنفيذي بيتر فوسر الأسبوع الجاري على هامش مؤتمر اوفشور نورثرن سيز في ستافنجر بالنرويج «بدأنا رفع (الانتاج) لكامل الطاقة من جديد ومن ثم نحن في سبيلنا لتحقيق التدفقات النقدية والإنتاج الذي نتوقعه منه (المشروع)».
وفي الشهر الماضي وصف فوسر المشروع وهو الأكبر من نوعه في العالم بأنه «أصل فريد» وقال إن عمره الافتراضي 25 عاما على أساس وجود 3 مليارات برميل من المكافئ النفطي من الغاز في حقل الشمال يغذي المشروع.
وتحملت شل تكلفة التطوير وتصل لحوالي 6 دولارات للبرميل لنحو 3 مليارات برميل من المكافئ النفطي من الغاز.
ومقابل ذلك تحصل على غاز من حقل الشمال إلى جانب حصة غير معلنة من أرباح المشروع.
وكانت شل أعلنت أن التدفقات النقدية الحرة من المشروع عند العمل بطاقته التشغيلية الكاملة ستبلغ 4 مليارات دولار في ظل سعر 70 دولارا لبرميل النفط وهو المحدد الرئيسي لسعر وقود الديزل.والتدفقات النقدية الحرة هي السيولة التي تودع في البنوك من المبيعات بعد خصم الإنفاق الرأسمالي وهي من أوضح مقاييس الربحية. ولم تزد شل عن قولها إن الأرباح تتفق مع غيرها في مشروعات غاز متكاملة ولكن في ظل السعر الحالي لخام برنت الذي يتجاوز 110 دولارات في حين يحصل مشروع بيرل على الغاز مجانا تقريبا ما يجعله مساهما كبيرا في واحدة من أكبر ميزانيات الإنفاق الرأسمالي للشركات في العالم وبلغت حوالي 30 مليار دولار هذا العام فقط.
ويقول محللون ان المشروع لن يتكبد خسائر إلا اذا نزل سعر البرميل عن 40 دولارا.
وقرار الحكومة القطرية شراء حصة في شل ـ تردد انها تقترب من 3% ـ ربما يكون دليلا آخر على الأرباح المحتملة لمشروع بيرل.
وتنتج وحدتان 140 ألف برميل يوميا من الديزل وغيره من منتجات تحويل الغاز لوقود سائل فضلا عن 120 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي والايثان. ويوازي الإنتاج من الديزل والوقود السائل وحدهما أكثر من نصف الوقود غير النفطي المستخدم بوسائل النقل عالميا في 2010 حسب أرقام وكالة الطاقة الدولية. وتكفي المياه المعالجة في إطار المشروع مدينة صغيرة وسيتم تجميع البخار المتصاعد لتوليد كهرباء وتشغيل توربينات المشروع. ومشروع بيرل هو ثاني مشروع كبير لشل في قطر الغنية بالغاز في القرن الحادي والعشرين بعد مشروع قطر للغاز 4 وهو مصنع لتصدير الغاز الطبيعي المسال بلغ طاقة التشغيل القصوى في العام الماضي. وتصل استثمارات شل في قطر لنحو 10% من محفظة الإنتاج حين يبلغ طاقة الإنتاج الكاملة. وذلك على النقيض تماما من الحال في عام 1992 حين سحبت شل معظم موظفي الشركة من قطر نتيجة تضاؤل الأرباح في السنوات التي أعقبت تأميم حقول النفط في السبعينيات.
وحينئذ خلفت شل حفنة من العاملين وأبلغتهم «لن تذهبوا لأي مكان. يوجد كميات هائلة من الغاز في هذا البلد. ينبغي أن نحافظ على صلة قائمة».
وأضحت شل ـ ثاني أكبر شركة نفط وغاز في العالم ـ أكبر مستثمر أجنبي في قطر الآن.
وتستبعد مصادر داخل شل ان يتكرر مشروع بيرل. وقال مصدر «انه وضع فريد جدا. قطر تركز بصفة أساسية على تصدير الغاز الطبيعي المسال وكانت تحرص على تنويع مواردها. لا تكتشف احتياطيات غاز بالحجم الموجود في حقل الشمال وهذا الشكل من الالتزام الحكومي كل يوم».