Note: English translation is not 100% accurate
صناعة النفط الخليجي في مرمى الهجمات الإلكترونية
27 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
أثار تصاعد التوتر السياسي الإقليمي موجة من هجمات قراصنة الكمبيوتر مما أثار المخاوف بشأن الاستخدام المتزايد للفيروسات التي تستهدف منشآت ومرافق حيوية في الشرق الأوسط.
فكما يرى الباحثون في أمن تكنولوجيا المعلومات أن الهجمات الأخيرة على البنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية وقطر تحمل بصمات قراصنة الانترنت ففي أغسطس الماضي تم تعطيل حوالي 30 ألف جهاز كمبيوتر في شركة آرامكو السعودية بسبب فيروس يسمى «شمعون» كما تضررت أنظمة شركة راس غاز القطرية للغاز الطبيعي.
فيما قال مدير الأبحاث العالمي لدى مختبرات كاسبرسكاي الروسية لأمن المعلومات التكنولوجية كوستا رايو «أنني لا أرى سوى ضحيتين لفيروس شمعون، لكن كل ما يمكنني قوله إن هذا الهجوم ليس هو الأول فحسب».
ولفت مسؤولون أميركيون ان ايران وراء الهجوم بفيروس «شمعون» وقد تكون عملت ذلك من تلقاء نفسها أو بالتنسيق مع أحد قراصنة الانترنت كرد فعل للهجمات التي تعرض لها برنامجها النووي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي الشأن ذاته، أعلنت جماعة تعرف نفسها باسم سيف العدالة المقطوع مسؤوليتها عن الهجوم على شركة آرامكو محملة اللوم على المملكة العربية السعودية في الجرائم التي تحدث في الدول المجاورة مثل سورية والبحرين، وفقا لصحيفة «الفايننشال تايمز».
وذكر سكرتير بوزارة الدفاع الأميركية ليون بانيتا أن تهديد هجمات قراصنة الكمبيوتر ضد المنشآت والمرافق الحيوية منسق ويمكن ان يطلق له العنان ليكون أقرب إلى هجوم «بيرل هاربر الإلكتروني».
ويأتي في ذات السياق اكتشاف الخبراء لأمن لتكنولوجيا المعلومات أن فيروس «ستكسنت» الذي استخدم في تعطيل أنظمة المفاعل النووي الإيراني قد تم إنشاؤه بواسطة الولايات المتحدة وإسرائيل عام 2010 ومنذ ذلك الوقت تم اكتشاف خمسة انواع من الفيروسات كان آخرها الاسبوع الماضي بعد اكتشاف فيروس آخر للتجسس يطلق عليه اسم «ميني لهب» وقد تم استخدامه للتجسس على عدد قليل نسبيا لأهداف ذات قيمة عالية لينشر جغرافيا في لبنان والخليج.
وحذرت كاسبرسكاي انه مع ازدياد أسلحة القرصنة ومعرفة طرق كيفية كتابة فيروسات الكمبيوتر إلى جانب قدم أنظمة الكمبيوتر المستخدمة في الصناعات التي تتحكم في محطات توليد الطاقة وغيرها من المنشآت والمرافق الحيوية في منطقة الخليج كل هذا قد يساهم في وضعها في مرمى الهجمات الالكترونية.
وتعمل كاسبرسكاي مع الحكومات والسلطات على تجديد أنظمة التشغيل من خلال تطوير أنظمة التشغيل الصناعية مع توفير نظم أمن المعلومات بشكل يجعلها جزءا لا يتجزأ عنها.
وأصبحت حكومات دول الخليج أكثر تجاوبا مع مسألة أمن المعلومات في ظل كثرة الهجمات الالكترونية، فأعلنت دولة الإمارات في سبتمبر الماضي عن إنشاء وكالة جديدة وهي الهيئة الوطنية الالكترونية لتنفيذ خطة وطنية لدرء الأخطار التي تهدد أمن الانترنت.
فيما أكد أحد خبراء تبادل المعلومات عبر الانترنت عن أن تعزيز دفعات أمن المعلومات أمر ضروري لمواجهة الهجمات الالكترونية.
وقال المسؤول التنفيذي لأمن المعلومات بسلطنة عمان بدر المناصري إن الحكومة تعمل على تطوير طرق تدفق المعلومات عبر القطاعين العام والخاص في السلطنة. كذلك تعمل الدول الست في مجلس التعاون الخليجي بشكل وثيق لدرء التهديدات الالكترونية.
وأضاف أن التعاون في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات السرية أمر صعب حيث أن معظم المؤسسات لديها معلومات سرية قد يتعذر الافصاح عنها كونها سرية.