Note: English translation is not 100% accurate
الاستثمارات في الغاز غير التقليدي ضرورة حتمية لضمان رخاء مستقبلي في دول الخليج
30 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
يرى مراقبون انه أصبح من المحتم على دول مجلس التعاون الخليجي الاستثمار بشكل واسع في قطاع الغاز، والذي يعتبر قطاعا مهما ومربحا، بعد أن كان تركيز عمليات التطوير فيما مضى منصبا على تحسين قطاع النفط بشكل أكبر مما هو الحال عليه بالنسبة لقطاع الغاز، خاصة مع التقارير الأخيرة التي تفيد بتزايد الطلب على الغاز محليا وعالميا بشكل مطرد، فضلا عن التنافس على مصادر الغاز غير التقليدي من قبل الولايات المتحدة الأميركية. وقد أعلنت وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع ارتفاع الطلب السنوي الحالي على الغاز في دول مجلس التعاون الخليجي، والبالغ 100 مليار متر مكعب، بأكثر من 300 مليار متر مكعب سنة 2020 وصولا إلى 600 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
ويعتبر توليد الطاقة أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الطلب على الغاز خاصة أن دول مجلس التعاون الخليجي تستثمر بقوة في التطوير السريع للصناعات الثقيلة التي تعتمد على الغاز كوقود لها، كصناعة البتروكيماويات والألمنيوم والفولاذ، بالإضافة لكون توليد الكهرباء في الإمارات العربية المتحدة وقطر وعمان يعتمد كليا على الغاز، ومع توقعات بوصول التعداد السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 53 مليون نسمة بحلول عام 2020، ستضطر دول الخليج لاستيراد الغاز بدلا من الإفادة من قطاع يشهد التصدير فيه ازدهارا مطردا.
وبالتالي، فإن عدم الاستثمار بشكل كاف في قطاع الغاز سيؤثر سلبا على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب تأثيره السلبي الكبير على السكان وذلك نظرا للارتفاع الحاد الذي سيحدث في حجم استيراد الغاز.
ويكمن التحدي الأكبر في مجلس التعاون الخليجي في تطوير مصادر غاز منافسة وخاصة بالنسبة للغاز غير التقليدي، ويرجع ذلك لكون الولايات المتحدة آخذة في البروز أكثر فأكثر كمصدر مهم للغاز في السوق العالمي الذي لا يتماشى فيه ازدياد الطلب مع الزيادة في العرض، وهذا من شأنه أن يزيد الضغوطات على منتجي ومصدري الغاز في المنطقة بشكل كبير كما يمكن أن يؤثر كثيرا على الازدهار الاقتصادي في المنطقة.
هذا وتعزى أهمية الغاز لكونه ليس مصدرا للطاقة فحسب، بل أنه يعد أيضا أرخص من النفط، حيث أصدر قسم الأبحاث التابع لبنك قطر الوطني (QNB كابيتال) في مطلع هذا العام تقريرا بين فيه أنه من الممكن النظر إلى الغاز كمصدر أرخص من النفط نسبيا إذا ما أخذت التكاليف البيئية بعين الاعتبار كون الغاز يحترق كوقود بشكل أنظف وأكثر فاعلية.
يذكر ان الاحتياطي الحالي للغاز في دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة يبلغ 42 تريليون متر مكعب، وهو ما يعادل 22% من احتياطي الغاز العالمي، ما يشكل فرصة بالغة الأهمية إذا ما تم التعامل معها بطريقة إستراتيجية.