Note: English translation is not 100% accurate
الكويت لا يمكنها الاستمرار في ردم النفايات نظراً لصغر رقعة الدولة
الشطي: القطاع النفطي يستخدم التكنولوجيا الحديثة في التعامل مع المخلفات السائلة والصلبة
10 يناير 2013
المصدر : كونا
اكدت مدير ادارة البيئة في مؤسسة البترول الكويتية ومنسق عام مؤتمر «ادارة المخلفات الصلبة والسائلة» د.فاطمة الشطي ان القطاع النفطي تطور كثيرا في التعامل مع المخلفات الناتجة عن العمليات البترولية.
وقالت الشطي خلال انعقاد المؤتمر البيئي الذي تنظمه مؤسسة البترول الكويتية بالتعاون مع معهد التعاون الياباني للبترول بعنوان «ادارة المخلفات الصلبة والسائلة» ان القطاع النفطي اصبح يستخدم التكنولوجيا الحديثة في التعامل مع المخلفات.
واوضحت ان تنظيف خزانات النفط من الرواسب (الحمئة الزيتية) يتم حاليا بأجهزة تكنولوجية حديثة بعد ان كان يتعامل معها بشكل يدوي قد يؤثر على صحة الانسان، مشيرة الى ان هذه «الحمئة الزيتية» تتم الاستفادة منها في عدة مجالات منها رصف الطرق واساسات المباني وغيرها وذلك وفق المواصفات العالمية.
وأضافت ان الاعداد لهذا المؤتمر استغرق حوالي عام بالتعاون مع معهد التعاون البترولي الياباني لافتة الى ان المخلفات «مشكلة كبيرة يجب التصدي لها لما تتركه من آثار سلبية على البيئة».
واوضحت ان المؤتمر لا يتصدى للنفايات والمخلفات التي يصلح معها التدوير فقط بل كل انواع المخلفات التي قد يعتقد البعض من غير البيئيين ان التدوير لا يصلح معها، وقالت ان ادارة المؤتمر حرصت على مشاركة الجهات الحكومة ذات الصلة في هذا المؤتمر واستجابت عدة مؤسسات منها معهد الكويت للابحاث العلمية ومؤسسة التقدم العلمي ووزارة الكهرباء والماء ووزارات وهيئات اخرى وذلك للاستفادة من تجارب الدول الاخرى وخصوصا اليابان بشأن التعامل مع المخلفات.
وذكرت ان الكويت وقعت عدة اتفاقيات دولية ولكنها لم تدخل حيز التنفيذ، مؤكدة ان القطاع النفطي قطع شوطا كبيرا في التعامل مع البيئة وله سياسات محددة في هذا الاطار ومنها التعامل مع جميع المخلفات. واشارت الى ان اليابان «التي تشارك بقوة في هذا المؤتمر تعد من افضل دول العالم تعاملا مع الشأن البيئي ولها قوانين صارمة في هذا المجال وتجارب تستحق الدراسة والعمل على تنفيذ ما يتماشى معنا منها».
وبينت ان المؤتمر تعامل مع جانب واحد من جوانب المخلفات ولم يغط كل الجوانب الاخرى لان «هذا المجال واسع وعميق» مشيدة بمشاركة الجانب الياباني الذي قدم التجارب الناجحة في كيفية التعامل مع النفايات من مصدرها بما فيها النفايات المنزلية بشقيها الخطرة وغير الخطرة.
وقالت انه من غير الممكن ان تستمر الكويت في اسلوب ردم النفايات نظرا لصغر رقعة الدولة اضافة الى ما تسببه هذه المناطق من تلوث للبيئة «ونحن لدينا حاليا اكثر من 18 منطقة لردم النفايات وهو ما لا ننصح به في المستقبل».
واعربت الشطي عن الامل في اقامة مجمع شامل لتدوير النفايات في الكويت على اعلى مستوى مؤكدة ان ذلك سيكون له مردود بيئي واقتصادي كبير حيث يمكن استخدام هذه النفايات بعد تدويرها في صناعة الورق والاسمدة وتوليد الطاقة وغيرها من الفوائد الاخرى.
وبخصوص توصيات المؤتمر شددت على ان المؤتمر لن يخرج بتوصيات تحفظ في الادراج وانما سيتم توثيق هذه التوصيات وتسليمها الى جميع الجهات المختصة وحث شركات النفط في الكويت على تنفيذها «حتى تعم الفائدة وتكون هناك نتائج حقيقية للمؤتمر»، لافتة الى ان المؤتمر وجد الدعم الكبير من الرئيس التنفيذي للمؤسسة فاروق الزنكي والعضو المنتدب للتخطيط عبداللطيف الحوطي اللذين شجعا فكرة اقامة هذا المؤتمر. من جانبه اكد مسؤول ادارة التدريب في معهد التعاون الياباني للبترول المهندس الكيميائي تتسو آري وجود فرص كبيرة للتعاون بين الكويت واليابان في المجالات البيئية مشددا على ضرورة فتح باب الحوار لاستثمار هذه الفرص. وقال آري ان اليابان لديها شركات كثيرة لمشاريع بيئية ولكن تنقصها الخبرة فيما تحتاج اليه الكويت موضحا ان المعهد الياباني سيعمل على نقل هذه الخبرة الى تلك الشركات. واشار الى ان مقر المعهد الياباني الرئيسي في طوكيو وله افرع في الرياض وابوظبي وله نشاطات في الكويت كبيرة من خلال تقديم دراسات بالتعاون مع معهد الكويت للابحاث العلمية بالاضافة الى تقديم الدعم والاستشارات من خلال الخبراء اليابانيين.
واكد ان الهدف من التعاون مع مؤسسة البترول الكويتية في اقامة هذا المؤتمر هو اقامة علاقات مع القطاع النفطي والاستثمار المشترك في موضوع البيئة موضحا انه تم الاتفاق مع المؤسسة على ان يكون الموضوع الاهم هو ادارة النفايات.
واضاف ان البيئة الكويتية تحتاج الى تطبيق التكنولوجيا الموجودة في اليابان صاحبة الخبرة الواسعة في هذا المجال مشددا على ان البيئة الكويتية تحتاج الى اهتمام اكبر على المستوى العام.
وحول رأيه في اداء القطاع النفطي الكويتي فيما يخص البيئة قال ان هذا القطاع قطع شوطا كبيرا وقدم الكثير ولكنه لايزال يحتاج الى المزيد من العمل على هذا الجانب المهم لحياة الناس.
واضاف ان للمعهد الياباني العديد من المشروعات المهمة التي من الممكن ان تفيد الكويت فيما يخص البيئة منها مشروع خاص باستخدامات المياه في الاغراض العادية اليومية بعد معالجتها بتكنولوجيا حديثة جدا وفلاتر متطورة.
وافاد بأن معهد التعاون الياباني للبترول وهو جهة حكومية استقدم معه في هذه الزيارة عددا من الشركات اليابانية الخاصة لتقدم للكويت ما لديها من مشروعات بيئية مختلفة تفيد الكويت في الحفاظ على البيئة وتساعد في تجاوز المشاكل البيئية.
واوضح ان اهم الموضوعات التي طرحها المعهد خلال هذا المؤتمر معالجة المياه الناتجة من حقول النفط وكيفية استخدام المياه المعالجة بالاضافة الى معالجة رواسب «الحمئة الزيتية» الناتجة عن العمليات النفطية.
وقال ان المعهد لديه تعاون مثمر مع شركة نفط الكويت بخصوص «الحمئة الزيتية» ويتم خلطها لتكون صالحة لرصف الطرق وهذا يتم بالفعل حاليا في شمال الكويت.
واضاف «لدينا ايضا مشروع مشترك في الكويت لخلط مياه البحر بالمياه المعالجة ومن ثم تصريفها ثانية الى البحر بحيث لا تؤثر على الاحياء المائية» معربا عن امله في ان تتضافر الجهود ليكون التعاون البيئي الياباني الكويتي على اعلى مستوى ويحقق النجاح المطلوب.