Note: English translation is not 100% accurate
طالب بتفعيل خطة للاستثمارات العربية المشتركة
فهد الداود: 2 تريليون برميل حجم الاحتياطيات الأميركية من النفط الصخري
3 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

قدر الخبير في استراتيجيات النفط م. الشيخ فهد الداود حجم الاحتياطيات الأميركية المعلن عنها من النفط الصخري غير التقليدي بـ 2 تريليون برميل غير مستغلة، ما يمثل أكثر من جميع احتياطي العالم من النفط الخام حسب اخر احصائيات لوكالة الطاقة الدولية والمعهد الاميركي للبترول، مشيرا الى ان تلك الكميات تعادل الكميات المكتشفة 8 مرات نفط المملكة العربية السعودية، و18 مرة نفط العراق، و21 مرة نفط الكويت.
واضاف الداود في تصريح لـ «كونا» ان تلك الطفرة غير المسبوقة في انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة تعد تحولا استراتيجيا في موازين اسواق النفط العالمية للعقدين القادمين، مبينا ان انتاج نفط الولايات المتحدة زاد خلال عام 2012 مقارنة بالاعوام السابقة بمقدار 7 ملايين برميل يوميا وذك للمرة الأولى منذ مارس عام 1993، متوقعا أن يحقق الانتاج خلال عام 2013 رقما قياسيا جديدا بمعدل أكبر يبلغ 900 الف برميل يوميا.
ورأى الداود ان طفرة الانتاج من النفط الصخري تعتبر أكبر قفزة سنوية في الانتاج منذ أن حفرت أول بئر نفطية تجارية في تيتو سفيل بولاية بنسلفانيا قبل بداية الحرب الأهلية في الولايات المتحدة بعامين، لافتا الى ان تلك الزيادة ترجع الى مجموعة من التقنيات الحديثة كعمليات الحفر الأفقي والتفتيت الهيدروليكي التي تضم ضخ المياه والكيماويات والرمل بضغط عال لتكسير التكوينات الصخرية الجوفية، مشيرا الى ان الولايات المتحدة ستصبح مصدرا صافيا للطاقة بجميع أنواعها بحلول عام 2025 حال استمرار زيادة النفط المستخرج من منطقة الرمال النفطية في كندا وكذلك زيادة صادراتها من البنزين والديزل.
وحول امكانية تأثر دول الخليج بطفرة الانتاج المقبلة للنفط الاميريكي قال الداود ان التاثر سيكون مؤكدا خصوصا في صادرات دول الخليج الى الاسواق الرئيسية وخصوصا ان منطقة الخليج تعتمد بصفة رئيسية على النفط، حيث تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم والذي يقدر بنحو 486.8 مليار برميل ما يعادل 35.7% من اجمالي الاحتياطي العالمي من النفط الخام وما نسبته 70% من اجمالي الاحتياطي العالمي لـ «أوپيك»، بيد ان الداود عاد واكد ان أميركا لن يكون باستطاعتها الاستغناء عن نفط الخليج والدول العربية مستقبلا لاسيما انها تستورد يوميا ما بين 8 و9 ملايين برميل يوميا من النفط، وهي كميات ضخمة.
وطالب الداود بضرورة توجه دول الخليج نحو الاستثمار الحقيقي في المنطقة وليس الاستثمار المالي فقط، ومؤكدا ان الأزمات المالية المتكررة، سواء كانت مختلقة أو مدبرة أو طبيعية تفقد الجزء الأكبر من الاستثمارات المالية لدول الخليج، موضحا ان الاستثمار الحقيقي يجب أن يتجه نحو قطاعات صناعية منتقاة بعناية، وذات رأس مال مهم وهو ما يناسب دول المنطقة، وذلك من خلال اقامة شراكات مع المؤسسات الرائدة عالميا لتفعيل مقدرات النفط الضخمة والاستفادة منها للاجيال المستقبلية.
والمح الداود الى ان تفعيل خطة طموحة من خلال صناديق عربية واستثمارات ضخمة في الدول العربية وتبادل تجاري مشترك اضحى ضرورة ملحة في الوقت الراهن، لافتا الى ان دعم وتفعيل تلك الاتفاقيات مع دول المنطقة العربية اصبح بديلا استراتيجيا في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، مبينا ان الاستغلال الحالي للنفط في منطقة الخليج يمثل استنزافا للثروة ولمورد لن يبقى الى الأبد.