Note: English translation is not 100% accurate
بشارة: الكويت بحاجة إلى صناعة لوبي خليجي لنجاح فكرة «الكويت عاصمة للنفط في العالم»
2 مايو 2013
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
أشار الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير عبدالله بشارة إلى أن الكويت بحاجة إلى صناعة لوبي خليجي جماعي لنجاح وتحقيق فكرة «الكويت عاصمة للنفط في العالم»، موضحا أن «من الشروط الأخرى الواجب توافرها رضا الأشقاء وموافقة الفقراء وقبول الأقوياء وحوار العقلاء».
ولفت بشارة الذي يشغل حاليا منصب رئيس المركز الديبلوماسي للدراسات الإستراتيجية خلال ندوة بعنوان ديبلوماسية النفط التي نظمها الفريق التطوعي لمبادرة «الكويت عاصمة النفط في العالم» ضمن سلسلة ندوات وأدارها صاحب فكرة المبادرة ورئيس مجلس إدارة شركة نفط الكويت السابق م.أحمد العربيد، إلى أن التحدي القائم أمام الكويت يتمثل في الحصول على مساندة دول مجلس التعاون ومنظمة الدول المصدرة للبترول «أوپيك».
وبين بشارة أن «قبول مجلس التعاون على المبادرة ضرورة لتصبح الكويت عاصمة النفط»، موضحا أن «النفط قوت الحياة يملكه القليلون ويعيش عليه الكثيرون وتكمن قوته في ندرته وعيوبه في عالميته، ولا يوجد فيه حق التملك وفيه سخاء وإيذاء للمنتجين ولا استقرار دونه ولا ازدهار في انحساره».
وأشار بشارة إلى أن النفط عقدة في عالم السياسة يستقيم بالإجماع والتوافق ويسبب المتاعب عند الإخفاق في التراضي، مبينا أن قرار الملك فيصل في حظر النفط كان غير عادي وجعل الأميركان يضعون خططا لاحتلال منابع النفط، وهو ما جعل ديبلوماسية النفط تطغى على العلاقات بين المنتجين والمستهلكين حتى يتوازن الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية باعتباره عصب الحياة، موضحا أن السعودية لعبت دورا كبير للتخلي عن الجشع والطمع في أسعار النفط وتزويد العالم باحتياجاته النفطية. واستعرض بشارة التطور التاريخي لديبلوماسية النفط منذ قرار الملك فيصل بوقف تصدير النفط في 1973 تضامنا مع المصريين في حرب أكتوبر وهو ما جعل المستهلكين يعيدون التفكير في كيفية التعامل مع المنتجين لضمان استهلاك النفط.
وبين أن ديبلوماسية النفط تقوم على الاعتدال والاستمرار والعقلانية، لافتا إلى أن دول التعاون خلقت ذراعة متمكنة للاعتدال ونالت ثقة المستهلكين وأقامت علاقات قائمة على تبادل المصالح مع الشركات العالمية.
وبين أن ديبلوماسية النفط لعبت دورا محوريا في مواجهة جشع الشركات المتعددة الجنسيات تجاه ملاك النفط، مشيرا إلى أن من يستخدم النفط في السياسة يلعب بالنار وقد يحترق بها وقد تأتي بالدمار، مشددا على ضرورة عزل النفط عن العبث واعتباره سلعة غير قابلة لمداخيل السياسة ومناوراتها.
ولفت الى أنه في 1974 جاء الرئيس بومدين بنظرة راديكالية إلى الأمم المتحدة مستغلا هلع العالم من حصار النفط واهتزاز هيبة الكبار وانكشاف مواقع الضعف عند الأقوياء بسبب شهيتهم للنفط، مبينا أن بومدين جاء براديكالية غاضبة من غياب العدل في النظام الاقتصادي العالمي، حيث الأقلية التي تتمتع بخبرات النظام على حساب الأغلبية صاحبة المواد الخام والموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن بومدين كان يريد أن تقوم الدول النامية بتأدية دور أكبر في الاقتصاد العالمي وفي المنظمات الاقتصادية وأن يكون لها حق في سعر معقول وعادل في الموارد الطبيعية وسيادة كاملة على أراضيها وأن تكون هناك علاقة عملية وعادلة من الشركات العابرة للوطنية والحصول على حق التكنولوجيا وفنون الإدارة وأن يكون النفط صوت ثورة الفقراء ضد احتكار الأغنياء.
وأكد أن مرحلة غليان النفط انتهت ودخلنا حاليا في مرحلة الشراكة مع المستهلكين لاستخدام التكنولوجيات الحديثة في الإنتاج وهو ما يعزز من التفاهم والانسجام بين المنتجين والمستهلكين.
بدوره، أكد م.أحمد العربيد على أن مبادرة الكويت عاصمة النفط هي دعوة في واقع الأمر للاعتدال في التفكير وإيجاد علاقة إستراتيجية بين المنتجين والمستهلكين وهي تسعى لأن تكون مصدر إشعاع حضاري بالتعاون مع كل القوى الإقليمية.
وبين أن هناك إجماعا على أن النفط سلعة ناضبة، لكن السؤال متى يأتي هذا اليوم وهو أمر غير معلوم وأثبتت جميع النظريات التي أعلنت عن نضوب النفط أنها فشلت وباءت بالفشل ولا يوجد تحديد لليوم الذي ينضب فيه النفط. وبين أن كل برميل نفط ينتج يقابله 3 براميل يتم اكتشافها وتضاف للمخزون، مبينا أنه منذ 1859 تتزايد معدلات الإنتاج ولم تنخفض، مشيرا إلى أن هناك 90 مليون برميل يوميا يتم إنتاجها ومتوقع إضافة 17 مليون برميل يوميا في 2020، موضحا أن كل نظريات النضوب باءت بالفشل والتكنولوجيات الحديثة زادت من الاحتياطيات النفطية.