Note: English translation is not 100% accurate
ديبلوماسية القطاع النفطي تظهر بقيادة الزنكي في التفاوض اليوم
5 ملاحظات وتحذيرات في التفاوض حول غرامة «كيه - داو»
5 مايو 2013
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
يجلس الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي اليوم (الاحد) مع رئيس مجلس إدارة شركة داو كيميكال أندرو ليفريس على طاولة واحدة لإجراء أول تفاوض علني حول الغرامة الواقعة على الكويت بقيمة 2.1 مليار دولار بسبب إلغاء صفقة «كيه-داو» ويدور في خلده مجموعة من الأمور والمحاذير الخطيرة التي وقعت على عاتقه في هذا الملف الشائك. فالزنكي الذي طالما ابتعد نوعا ما عن هذه القضية جاء دوره ليسطر من جديد دور القيادة النفطية في فرض ديبلوماسيتها العالمية في تخفيف الأحكام والعقوبات والتوصل إلى حل وسط يرضي الطرفين، ولكن الرجل سيلعب هو وفريقه بدون أي كروت ضغط على الجانب الأميركي غير كارت الشراكة الإستراتيجية مع داو التي تمتد لسنوات.
وفي خضم تطورات القضية وقرب حسمها يلقي نفطيون الضوء على جملة من الملاحظات والاستنتاجات والتحذيرات:
1- صلاحيات مطلقة للزنكي والوفد المرافق
بعد تكليف فارزق الزنكي من قبل مجلس الوزراء ووزير النفط هاني حسين قامت الجهات المعنية في مؤسسة البترول الكويتية بترتيب لقاء على أعلى المستويات بين الجانبين الكويتي والأميركي للتفاوض وتم إعطاء الزنكي كامل الصلاحيات للتفاوض والتوصل إلى حل تمهيدا لعرضه على وزير النفط للتشاور وأخذ القرار النهائي في القضية.
2- دور الزنكي في التفاوض سيذكره التاريخ النفطي
نجاح فاروق الزنكي في تخفيض الغرامة المالية الواقعة على الكويت سوف يكون له دور كبير في تثبيت أقدام الزنكي على رأس هرم القطاع النفطي وسيثبت للجميع أن الرجل أبلى بلاءا حسنا في حماية المال العام وأوقف الهدر في قضية مجحفة بحق الكويت، كما أن الزنكي سوف يثبت لكل الكويتيين أن الديبلوماسية النفطية لديها القدرة على لعب دور محوري على مستوى العالم حتى في أصعب الظروف.
وفي حالة تشدد الجانب الأميركي في ضرورة دفع الغرامة بفوائدها فإنه على الأقل سيكون قد قدم كل ما لديه هو وفريقه في قضية يعلم الجميع بمدى خسارتها، وسيكون الزنكي في وقتها قد أدى ما عليه رغم التربص به من قبل بعض قياديي القطاع النفطي.
3- «صناعة الكيماويات» ستدفع الغرامة
لا يوجد إي سيناريوهات مقترحة للدفع غير أن شركة صناعة الكيماويات البترولية هي التي ستقوم بدفع الغرامة المالية، حيث ان الشركة لديها سيولة مالية تقدر حاليا بـ 500 مليون دينار موضوعة كوديعة قصيرة الأجل ستقوم بدفعها للشركة الأميركية وذلك بعد تلقيها تعليمات وزارية بسحب الوديعة ودفعها بناء على ما سيتم التوصل اليه.
وفي حالة التوصل إلى طريق مسدود لدفع الغرامة كاملة بفوائدها ستقوم «صناعة الكيماويات» بدفع ما تمتلكه من سيولة على أن يتم اخذ باقي المبلغ من مؤسسة البترول الكويتية بدون أي فوائد وذلك بناء على قرار مجلس إدارة المؤسسة في هذا الشأن وسيتم خصم هذا المبلغ من أرباح الشركة خلال العامين المقبلين.
وللتأكيد فإن مؤسسة البترول وشركة صناعة الكيماويات البترولية كيان واحد ولا ينبغي الحديث بأن مؤسسة البترول هي التي ستدفع الغرامة، لأنه في النهاية الغرامة ستدفع وستتكبدها الكويت بغض النظر عن الجهة التي ستدفع.
4- خسائر جسيمة.. وفرص ضائعة
تكبدت الكويت خسائر جسيمة بسبب إلغاء ذلك المشروع تتخطى نطاق الغرامة المفروضة، أولها خسائر رأسمالية نتيجة ضياع فرص الربحية الكبيرة لهذا المشروع، وثانيها خسائر اجتماعية نتيجة ضياع آلاف فرص العمل للمواطنين، والتي كان من المفترض أن يوفرها هذا المشروع، إضافة إلى الخسائر المتعلقة بسمعة الكويت ومصداقيتها، والتي قد تتسبب في تراجع ثقة الشركات الأجنبية في الدولة، ومدى استعدادها للمشاركة في المشاريع بالكويت مستقبلا.
وللتأكيد فإن الكويت تحتاج إلى تغيير جوهري في النهج، فالمسؤولية بقدر السلطة، فعرض الصفقة بشفافية ومهنية وحياد أمر حيوي لمحو انطباعات التاريخ، إن الخسارة الكبرى ليست في رقم التعويض، وإنما في خسارة تعظيم العائد من شراكة إستراتيجية ترفع كثيرا من مستوى التعامل مع قطاع الصناعات البتروكيماوية وهو الهدف المنسي في خطة التنمية.
5- فوائد الوديعة أعلى من فوائد الغرامة
في تفسير حول تأخر الكويت في اخذ خطوة التفاوض منذ صدور الحكم والانتظار كل هذه الفترة برر احد القياديين النفطيين هذا التأخير بأنه وضع الأمور في نصابها لاسيما ان الغرامة كبيرة وخرجت القضية من تحت يد مؤسسة البترول الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية وأصبح مجلسا الوزراء والأمة هما المسؤولين عن بحث القضية. ولكن التأخير فيه فائدة للكويت لان فائدة الودائع المالية أعلى من فوائد القضية فالكويت مستفيدة في النهاية من التأخير.