Note: English translation is not 100% accurate
نورية الصبيح: وجود النفط في المناهج الدراسية يعزز من تحقيق مبادرة «الكويت عاصمة للنفط عالمياً»
9 مايو 2013
المصدر : الأنباء

لفتت وزيرة التربية والتعليم السابقة نورية الصبيح الى أن التعليم في الكويت يعاني القصور رغم أن ميزانيته تصل الى 1.6 مليار دينار أي نحو 8.5% من ميزانية الدولة.
وأشارت الصبيح خلال ندوة «مبادرة الكويت عاصمة النفط والتنمية البشرية والمجتمعية » أمس إلى أن الواسطة أصل الفساد في الكويت في التعيينات والترقيات والانتدابات وتهدم الكفاءات. وعددت أسباب القصور بالقول ان 30% من السكان موظفون بالحكومة وأن هناك تكدسا في الشهادات الفنية والعلمية والإدارية وقلة الدافعية عند الطالب الكويتي وقصور وقوانين الخدمة المدنية. وتساءلت الصبيح في كلمتها خلال الندوة عن مفهوم التنمية البشرية، موضحة أن التعليم في القرن العشرين اختلف كثيرا عن التعليم في الخمسينيات ويمكن أن يختلف في الثلاثين عاما المقبلة.
واستطردت الصبيح بأن فكرة تطوير التنمية البشرية تاريخيا، ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية لإنقاذ العالم من الخراب الاقتصادي بعد الحرب، مبينة أن العالم في 1991 تغيرت نظرته إلى مفهوم التنمية البشرية على اعتبار أن المفهوم يحتاج إلى نمو اقتصادي. وعلقت الصبيح على المبادرة بالقول إنها طموحة للغاية، متسائلة هل هناك خطة تنفيذية واضحة وتواريخ محددة لرفع الكويت لمصاف الدول العظمى؟ وبينت أن وجود النفط في المناهج الدراسية سيعزز من ربط تلك المبادرات مع البيئة المجتمعية من خلال تغيير المناهج والتفكير والتخصص المطلوب.
وبينت أن الدولة لديها وفرة مالية والتي قللت من الدافعية لدى الأفراد للتخصص التعليمي الذي يحتاج إليه سوق العمل، موضحة أن البحث عن تخصص أسهل هو ما دفع إلى مزيد من التراجع، موضحة أن قوانين الخدمة المدنية تحتاج إلى مراجعة لربط التعليم بسوق العمل، موضحة أن هناك قصورا في قوانين الخدمة المدنية.
وتساءلت هل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي وفرت الحاجة من العمالة الفنية؟، مستدركة أن الجهاز لا يستطيع تجاوز صلاحياته.
من جانبه، أوضح رئيس المؤتمر الديموقراطي للتربية والعليم في الكويت د.عبد المحسن حمادة أن المجتمع لا يتقدم إلا بوجود مبادرات، متمنيا تبني مبادرة شعبية للوصول إلى حلم تحول الكويت لمركز مالي وتجاري، العمل التطوعي له أهمية كبيرة في المجتمع، حيث لا يمكن أن يتقدم إلا عن طريق مبادرات تطوعية بناءة.
وبين أن المواطنين عليهم تبني المبادرات، فالحكومة منذ 20 عاما لم تستطع تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، مبينا أن الشعب يجب أن يتبنى شعار مشروع وطني مع الدولة لتكون كمبادرة مطالبا بتحقيق هذا الهدف.
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص في الأداء الاقتصادي، بين حمادة أن 17% من القوى العاملة في القطاع الخاص، فيما يتركز 80% من القوى الوطنية في القطاع الحكومي وهو خلل يتناقض مع هدف التحول لمركز مالي وتجاري.
وأشار إلى أن الحكومة تعجز عن التصدي للإنفاق الكبير والمتزايد الذي يقدر بالمليارات وغير قادرين على وقف هذا الهدر. وحول أهمية التعليم في التنمية البشرية، أشار إلى أن التعليم له دور فعال في التنمية وأثبتت الكثير من التجارب أن الإنسان هو المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية وهو الذي يحرك عوامل الانتاج.
كما أبدى وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية السابق د.محمد الدويهيس عدم الرضا من الجهاز الإداري للدولة بسبب غياب الربط بين أهداف خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومبادرة الكويت عاصمة النفط في العالم. وأشار إلى أن أهداف الخطة ابتعدت عن أهدافها حتى 2035، متناولا تراجع ترتيب الكويت التي احتلت المرتبة الأخيرة خليجيا في جميع المؤشرات التنموية وتراجعت الكويت في المرتبة الأخيرة. واضاف الدويهيس في ورقته المعنونة عاصمة النفط والتنمية البشرية والمجتمعية أن من بين الآليات الأخرى ما يتعلق بظهور فلسفات ونظم إدارية جديدة والاهتمام العالمي بالبيئة والاتفاق على أسس حمايتها. ولفت الى ان الرؤية والأهداف لخطة التنمية للكويت في الفترة من 2009/2010 إلى 2013/2014 تهدف إلى أن تتحول الكويت لمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار حيث يقوم القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي ويزكي روح المنافسة ويرفع كفاءة الانتاج في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم ويحافظ على الهوية الاجتماعية ويوفر بنية أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة. وبين أن من بين الأهداف الاستراتيجية للتنمية في الكويت حتى عام 2035 تتركز في 6 أهداف رئيسية عددها الدويهيس في زيادة الناتج المحلي وقيادة القطاع الخاص للتنمية وفق آليات محفزة ودعم التنمية البشرية والمجتمعية والإدارة الحكومية الفعالة وتعزيز الهوية الإسلامية.
وتطرق الدويهيس إلى التنمية البشرية والمجتمعية في خطة التنمية بالقول بان هناك 11عنصرا حاكما لتلك السياسات وتتمثل في سياسة التركيبة السكانية وسياسة سوق العمل والتشغيل وسياسات التعليم العام والبحث العلمي والشؤون الصحية والبيئة الطبيعية والرعاية والتنمية الاجتماعية وشؤون المرأة والشباب والرعاية السكنية.
هذا، ورحب صاحب مبادرة الكويت عاصمة النفط عالميا احمد العربيد بالبطل العالمي لمبارزة المعاقين طارق القلاف، موضحا أن المبادرة ستسعى إلى دمج أفكار ذوي احتياجات الخاصة في تفعيل خطة التنمية البشرية في المبادرة وذلك من خلال تلقي أفكارهم وتحويلها إلى آليات عمل قابلة للتنفيذ. وفتح العربيد باب التطوع لهم في المبادرة باعتبارهم جزءا هاما وفعالا في المجتمع الكويتي.