Note: English translation is not 100% accurate
767 موظفاً قامت «نفط الكويت» بتعيينهم خلال 2013..وتحريك عجلة المشاريع سيفرز آلاف الوظائف الجديدة
«قطاع النفط» يزيح هموم الماضي بمشاريع عملاقة تستقطب آلاف الوظائف
3 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
التدخل السياسي أرهق القطاع النفطي.. وحرم البلد من مشاريع مليارية.. والنتيجة ضياع آلاف الوظائف
تنمية الصناعة النفطية تبدأ من منظومة مشاريع إستراتيجية وابتعاد السلطة التشريعية لتوفير فرص عمل مجزية للشبابعانى القطاع النفطي على مدار السنوات الماضية من توقف طرح المشاريع الجديدة لأسباب متفاوتة، وهو ما انعكس سلبا على تراجع توظيف العمالة الوطنية الجديدة التي يطلبها القطاع النفطي سنويا من حديثي التخرج وحملة شهادة الدبلومات الفنية، حيث بدت الصناعة النفطية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي في موقف حرج خاصة بعد تعثر حركة المشاريع الإستراتيجية والتنموية الكبرى. ولا يختلف اثنان على مدى رغبة المواطن بالعمل في القطاع النفطي لما يقدمه من رواتب وحوافز مغرية توفر له العيش الكريم في ظل وجود بطالة ساهمت في خلق الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمواطن على مدار السنوات الماضية.
وفي الوقت الذي يمثل فيه القطاع النفطي شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد المحلي نظير مساهمته الكبيرة نسبيا في الموازنة العامة والصادرات والناتج المحلي الإجمالي، نجد أن التدخل السياسي في القطاع النفطي أثر كثيرا على مشاريعه المستقبلية وبالتالي انعكس سلبا على عدد الوظائف التي يطلبها القطاع النفطي وذلك كنتيجة مباشرة لحالة الشلل التام التي مر بها القطاع.
ومع حالة الاستقرار النسبي التي يمر بها القطاع النفطي حاليا جراء التغيرات الإدارية الكبيرة التي حدثت على مدار الأشهر الماضية من تجديد دماء القطاع عبر إحالة ممن امضوا 30 عاماا وأكثر إلى التقاعد الإجباري وإفساح المجال للقيادات الشابة لكي يديروا القطاع ويبدأوا في تنفيذ كبرى المشاريع النفطية، بدأنا نشاهد بكثافة إعلانات الوظائف للكوييتن ذوي الخبرة والخريجين الجدد للعمل في الشركات النفطية، كما قام القطاع النفطي باحتضان آلاف المواطنين للعمل في شركاته المختلفة خلال العام الحالي.
وهنا، أدرك مسؤولو مؤسسة البترول الكويتية أهمية استقطاب أعداد الطلاب وخريجي الجامعة سواء في فترات قبل التخرج أو عقبها وذلك للانخراط في السلك الوظيفي من خلال تدريب ميداني لبعض التخصصات خلال فترات الصيف.
شركة نفط الكويت باعتبارها العمود الفقري للصناعة النفطية في الكويت تعتبر الملاذ الآمن لاستقبال مئات الوظائف سنويا وذلك لتشعب مديرياتها وأعمالها من شمال الكويت إلى جنوبها، فقد تأثرت هي الأخرى بقلة الوظائف على مدار السنوات الثلاث الماضية وذلك نتيجة التدخل السياسي في مشاريعها المستقبلية ووضع العراقيل التي أوصلت أغلب تلك المشاريع لكي تصبح حلما يراود المسؤولين في الشركة.
كما يؤمن مسؤولو شركة نفط الكويت بضرورة توفير وظيفة مناسبة لكل مواطن في المجتمع الكويتي واستقطاب الخريجين الجدد في كافة التخصصات التي تحتاجها الشركة، وعليه فقد عملت الشركة على مدار العام الحالي على تعيين 767 موظفا كويتيا جديدا وذلك بزيادة بلغت 100% عن الأعوام الماضية والتي انخفضت فيها نسب التوظيف بشكل كبير للغاية، حيث بلغ عدد التعيينات في الشركة خلال السنة المالية 2010/2011 نحو 266 موظفا ، وفي عام 2011/2012 نحو 355 موظفا وفي 2012/2013 نحو 288 موظفا.
ومن الأمور التي لابد أن نشير أليها ما فعلته شركة نفط الكويت يوم الاثنين الماضي باستقطاب عاملين الأمن والإطفاء والمفروزين من شركة خدمات القطاع النفطي والبالغ عددهم 758 عاملا حيث كان عدد العاملين الذين تم توقيع عقودهم في اليوم الأول 315 عاملا وفي اليوم الثاني بلغ عدد العاملين 220 ، أما في اليوم الثالث فبلغ عدد العاملين الذين تم الانتهاء من توقيع عقودهم 125 عاملا وفي نهاية اليوم الأخير كان عدد العاملين الذين تم توقيع عقودهم 62 عاملا، وبلغ إجمالي العاملين الذين تم إنهاء إجراء تعينهم في شركة نفط الكويت 767 عاملا.
هذا ونود التنويه بان أول تجربة للشركة بان يتم تعيين هذا العدد في غصون 4 أيام وكانت الإجراءات بان يتم إنهاء خدمة العمال من شركة خدمات القطاع النفطي والالتحاق بشركة نفط الكويت في نفس اللحظة مما أثار إعجاب العاملين بسهولة الإجراء المتبع.
وما دحض الشائعات التي روجها الكثير على مدار الشهرين الماضيين في تخفيض المسميات الوظيفية لموظفي الأمن والإطفاء التابعين لشركة خدمات القطاع النفطي عند نقلهم إلى الشركات النفطية العاملين فيها هو توقيع رئيس النقابة وأمين السر عقود انتقالهم للعمل في شركة نفط الكويت.
وكما هو معلوم فأن تنمية الصناعات النفطية تبدأ من إنشاء منظومة مشاريع إستراتيجية وحيوية مرورا بتحرير القطاع من المعوقات السياسية والاجتماعية لنحصل في النهاية على فرص عمل مجزية لقطاع الشباب وتمكينه من الاستفادة من حصيلة تعليمه في كافة المراحل الدراسية، ومن ثم زيادة الإنتاج النفطي وتحقيق إستراتيجية 2030 الرامية إلى إنتاج 4 ملايين برميل نفط يوميا والوصول إلى معدل تكرير يومي يبلغ 1.6 مليون برميل يوميا.
ومن منطلق التخوف على مستقبل القطاع النفطي وإمكانياته الهائلة في استيعاب آلاف الوظائف سنويا جاء الوقت الذي لم يكن في حسبان لا الحكومة ولا عدد كبير من النواب، الذين لطالما أوقفوا مشاريع نفطية مليارية وشراكات إستراتيجية لتحميل الدولة مزيدا من الأعباء كمنهجية عمياء لتحقيق أهدافهم الشعبوية ودغدغة مشاعر المواطنين.
ولعل حالة الشلل التام التي انتابت القطاع النفطي جراء التدخل السياسي الفج في الصناعة النفطية يجعل السلطات الكويتية تفكر من جديد في الحفاظ على القطاع من المتربصين به لتحقيق مصالحهم الضيقة.. لقد حان وقت «الاستيقاظ من النوم» والتفكير في مستقبل الشباب.