Note: English translation is not 100% accurate
قضية «الداو» في 2013 أظهرت ضعف إعادة الهيكلة بـ«النفط»
22 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
سيسجل القطاع النفطي العام 2013 باعتباره عاما طوت فيه الصناعة النفطية الكويتية صفحة من الصراعات المريرة بين القياديين النفطيين، حيث شهد العام عددا من القرارات المصيرية لإعادة هيكلة القطاع وتعيين قيادات نفطية جديدة عقب الزلزال المدوي لدفع الكويت غرامة مشروع «كي ـ داو» التي كبدت المال العام 2.2 مليار دولار.
وعانى القطاع النفطي من صراعات داخلية على المناصب والنفوذ على حساب المصلحة العامة، وفتحت هذه الصراعات الباب أمام تدخل السياسيين، ما ألحق بالقطاع النفطي أضرارا أعاقت تنفيذ معظم المشاريع والبرامج التطويرية وألغت بعضها، ووقفت الصراعات عائقا أمام تنمية وتطوير القطاع، ولم يعد هناك حل للأزمة سوى إجراء تغيير شبه شامل في قيادات القطاع لطي صفحة الصراعات، وفتح صفحة جديدة بفريق عمل جديد، لم تلوثه المصالح السياسة.
ولعل الإطاحة بالرئيس التنفيذي والكثير من الأعضاء المنتدبين كان بمنزلة القرار الصعب أمام الحكومة لكي تضع اللبنة الأولى لبناء القطاع النفطي من جديد، فالرئيس التنفيذي الجديد والرؤساء التنفيذون للشركات جاءوا بمسؤولية جمة ليتولوا دفة القطاع في أحرج فتراته، وجاء التغيير الأخير ممثلا في إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة وتطعيمه بأعضاء يتمتعون بخبرات نفطية واسعة.
وبعد مرور نحو 7 اشهر على عاصفة الداو والتغييرات الجذرية التي حدثت في مؤسسة البترول والشركات التابعة يقف القطاع النفطي مع بداية العام 2014 وهو ضعيف نوعا ما بسبب ضعف بعض القياديين في مؤسسة البترول الكويتية ولاسيما ان هناك أشخاصا تم تسليمهم مناصب عليا وهم ليسوا مؤهلين لها مهنيا، إضافة إلى أن هناك أشخاصا ترأسوا قطاعات مهمة وحساسة ولا يملكون أي خبرة فيها وليست في مجال اختصاصهم.
ويبقى الأهم خلال المرحلة المقبلة هو التفكير جديا في إعادة هيكلة القطاع من جديد لان أمام الكويت خطة استراتيجية ملحة لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا والبدء في تنفيذ مشروعي الوقود البيئي والمصفاة الجديدة التي طال انتظارهم بالإضافة إلى العديد من المشاريع الخارجية مثل مصفاة الصين، وفيما يلي رصد لأهم الأحداث التي شهدها العام 2013 في القطاع النفطي: غرامة الداو.. تفقد القطاع توازنه
تـــوصــــلت «صناعة الكيماويات» إلى تسوية بقيمة 2.2 مليار دولار مع شركة «داو كيميال» لإنهاء النزاع بينهما والمتعلق بمشاركة «كي. داو»، وذلك بعد أن استنفدت جميع إجراءات التحكيم، وذلك دون دفع الفوائد والتي تقدر بنحو 300 مليون دولار، وتعتبر غرامة الداو القشة التي قصمت ظهر القطاع وأفقدته توازنه خلال 2013، ومرفق «تغريدة» للشركة توضح استلام التعويض.الشمالي لـ«النفط».. ومايسترو إعادة الهيكلة يغادر
قد يكون القرار الأصعب الذي اتخذ خلال العام 2013 هو استقالة وزير النفط هاني حسين على خلفية موجة انتقادات نيابية صوبها العديد من النواب إلى الوزير بدأت بالأسئلة النيابية ثم تطور الأمر إلى سقف الاستجوابات، ليترك القطاع بعد إرسائه دعائم إعادة الهيكلة الجذرية التي ينعم بها القطاع حاليا، وعقب الاستقالة تولى الوزير مصطفى الشمالي الحقيبة الوزارية المثقلة بالأعباء. مشاريع «نفط الكويت» تتدفق
قامت شركة نفط الكويت بطرح اكبر المشاريع النفطية لديها وهي مشروع النفط الثقيل البالغ قيمته 1.2 مليار دينار ومشروع إنشاء 3 مراكز تجميع جديدة للنفط الخام في شمال الكويت وقامت الشركة بتوقيع 4 عقود استشارية بقيمة 400 مليون دينار مع شركات فوستر ويلر وتكنيب واميك وفلور، وقامت الشركة بتنفيذ المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد لمنطقة شمال الكويت. جيل الشباب يقود القطاع
مر القطاع النفطي بمتغيرات قوية وسريعة، في تغيير القيادات النفطية بشكل كبير وتولي قيادات الصف الثاني دفة القيادة للقطاع، وهم يتمتعون بكفاءة مهنية عالية مشهود لهم بها، كما انهم يعملون بعيدا عن التدخلات السياسية، وتم فصل منصب الرئيس التنفيذي عن منصب رئيس مجلس الإدارة لكي يتوافق القطاع النفطي مع قانون الشركات الجديد. تصفية «اوسكو» خطوة صحيحة
لعل القرار الذي اتخذه مجلس إدارة مؤسسة البترول في تصفية شركة خدمات القطاع النفطي «اوسكو» وتسكين العاملين في الشركات النفطية التابعة، من أفضل القرارات التي اتخذتها المؤسسة لجعل الهيكل التنظيمي اكثر رشاقة وتخفيف المصروفات العامة للشركات التابعة، ونجحت اللجنة المكلفة بإجراءات التصفية في نقل كافة الموظفين والأصول للشركات في عمل دؤوب استمر لعدة اشهر. العدساني يتسلم قيادة «المؤسسة»
يعتبر يوم 16 مايو 2013 يوما فاصلا ومحوريا في القطاع النفطي بتغيير الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول فاروق الزنكي وتعيين نزار العدساني كرئيسا جديدا في ظل صعوبات جمة ومرحلة انتقالية في غاية الصعوبة، ومشهود للعدساني بالكفاءة والسمعة الطبية وابتعاده عن الخصومات السياسية والعملية، وعقب ذلك تم تعيين الصف الأول للقيادات النفطية في الشركات بعد تغيير شامل للقيادات السابقة. دوران عجلة الوقود والمصفاة
عقب الحصول على الموافقات الرسمية، قامت شركة البترول الوطنية بطرح مشروع الوقود البيئي الذي طال انتظاره لسنوات في 28 أبريل 2013 وحددت 24 ديسمبر الجاري كأخر موعد لتقديم العطاءات المالية من التحالفات العالمية التي قامت بتأهيلها للمشروع الضخم، وفي موازاة ذلك قامت الشركة بطرح مناقصة تمهيد ارض المصفاة الجديدة على أن يتم طرح المناقصات الرئيسية في نهاية نوفمبر المقبل.مجمع بتروكيماويات داخل المصفاة
أعلنت شركة صناعة الكيماويات البترولية انها تدرس إنشاء مجمع للبتروكيماويات ملحق بالمصفاة الجديدة وذلك في خطوة من شأنها توفير مليار دولار على الأقل، وتدرس الشركة ذلك الأمر بالتعاون مع مستشار المصفاة ويتوقع أن تنتهي الدراسات قبل نهاية العام الحالي، فيما يسود تخوف من تأخر الدراسات على توقيت طرح المناقصات الرئيسية للمصفاة. «تويتر» يغرد بالنفط
لطالما كان القطاع النفطي لسنوات مضت منغلقا ويتعامل مع وسائل الإعلام بحذر ولكن في ظل طوفان التكنولوجيا واكبت المؤسسة وشركاتها التابعة التكنولوجيا من خلال إنشاء صفحات على فيسبوك وتويتر لعرض آخر المستجدات والأخبار، فأصبحت عصفورة تويتر النفطية وسيلة للتعبير عن الآراء وتوجيه حتى الانتقادات للمسؤولين وأعطت لكافة المهتمين والموظفين منبرا للتعبير عن آرائهم. تدشين مصفاة فيتنام.. والصين غائبة
جاء تدشين مصفاة فيتنام ومصنع التكرير بداية منعطف جديد مزدهر في تاريخ الصناعة النفطية الكويتية حيث يعتبر واحدا من أضخم المشاريع الاستثمارية العالمية المشتركة البالغ كلفته المالية 9 مليارات دولار ويتوقع الانتهاء منه في عام 2017، ومن المثير للجدل هو تأخر مشروع مصفاة الصين وتعثر المفاوضات فيه من جديد نظرا لتشدد الجانب الصيني. إيران والعراق يشعلان المنافسة
اشعل الاتفاق النووي الإيراني نار المنافسة بين الدول المنتجة للنفط بشكل أدى إلى التصارع على الحصص، لمنح تسهيلات وتفضيلات للدول المستهلكة، وبالذات في أسواق شرق آسيا، وأظهر اجتماع «أوپيك» شرخا كبيرا في المنظمة بسبب تهديدات العراق وإيران بزيادة إنتاجهما النفطي، والأخطر هو أن الكويت بدأت تخسر عقودا كبيرة للنفط في الصين والهند واليابان، فينبغي تقديم تسهيلات والمضي قدما في إنشاء مصاف بالخارج.