Note: English translation is not 100% accurate
ناصر المضف في قطاع التسويق اليوم.. وتفاؤل بضبط العلاقات مع الدول المستهلكة للنفط الكويتي
هل يعيد المضف عقود النفط مع الشركاء العالميين؟
23 مارس 2014
المصدر : الأنباء

عقبات وتحديات في تسويق النفط الخام.. أهمها مواجهة الجيران المنافسين وترتيب البيت الداخلييعود اليوم القيادي النفطي ناصر المضف إلى قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية بعد أن وافق مجلس إدارة المؤسسة على تنفيذ حكم قضائي بعودته عضوا منتدبا للقطاع.وكان المضف أحيل للتقاعد في شهر مايو 2013 مع مجموعة من القياديين النفطيين بسبب تجاوزه السن القانونية للتقاعد، وهو ما دفعه إلى اللجوء للقانون لإنصافه في ذلك.
ويعتبر قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية الواجهة الدولية لصناعة النفط الكويتي، فهو صاحب الرأي في سياسات الإنتاج والتكرير، ويقع على عاتقه تسويق منتجات الشركات التابعة للمؤسسة سواء من النفط الخام أو المشتقات البترولية وتقديمها للأسواق العالمية، إضافة إلى إعطاء النصح بمواصفات للمنتجات التي يرغب فيها زبائن المؤسسة، الذين تقع أغالبيتهم في جنوب شرق آسيا.
وبالإضافة إلى دوره الكبير خارجيا يقع على عاتقه الإيفاء بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للمستهلكين في الداخل من الوقود المستخدم لإنتاج الطاقة (الغاز الطبيعي، النفط الخام، المنتجات البترولية) بتوفير الوقود المناسب والأمثل اقتصاديا وبيئيا وطبقا للمواصفات المطلوبة، بالإضافة إلى توفير البديل الاستراتيجي الملائم له.
وكان قطاع التسويق نشطا في عهد ناصر المضف، وهناك تعويل اليوم على عودته إلى سابق عهده الحيوي. وبدأ ابن القطاع ناصر المضف مسيرته العملية في القطاع قبل عشرات السنين، ولديه خبرة طويلة في كيفية فك غاز القطاع وثغراته عقب المنافسة المتصاعدة في السوق النفطية العالمية والتحديات التي أبرزتها المنظومة العالمية الجديدة وعلى رأسها عودة إنتاج النفط في كل من العراق وإيران، وخسارة الكويت للعديد من العقود النفطية المهمة بسبب مجريات السوق العالمي وحجم المنافسة الشرسة والتسهيلات الضخمة التي بدأت تلك الدول تقديمها للدول المستهلكة.
ويبدو أن المضف متحمس للمهمة الجديدة، حيث أكد أكثر من مرة لـ «الأنباء» انه سيعود للقطاع النفطي سيركز على اقتناص الفرص الواعدة لتعزيز العوائد المادية وتوسعة نطاق العمليات وعودة العقود التي خسرتها الكويت، فهل ينجح في ظل المنافسة الشديدة؟
مجموعة من الخبراء النفطيين قالوا لـ «الأنباء» إن ناصر المضف أمامه مجموعة من التحديات كالتالي:
عقود نفطية خسرتها الكويت
تدور معلومات في القطاع التسويقي أن الكويت خسرت خلال العام الماضي أكثر من 10% من عقود تسويق النفط الخام، وخاصة في السوق الصيني الذي يوصفه أحد المسؤولين بالقطاع بأنهم «ليس لديهم ولاء لأي دولة، حيث انهم يبحثون عن توفير السنت الأميركي عن كل برميل»، لذلك ليس من الغريب أن يذهبوا إلى العراقيين والإيرانيين لكي يعطوهم خصومات كبيرة وتسهيلات في السداد.
أفضل قطاع تسويق في الخليج
عند مقارنة قطاع التسويق العالمي مع بقية القطاعات الخليجية، سنجد أن الكويت لديها أحد أقدم قطاعات التسويق في المنطقة، والخبرة فيه متراكمة على مدى أعوام ليست بسر على أحد، لذا يفترض أن يكون الأداء أفضل، لكن النزاعات الداخلية زعزعت بعض الإدارات، ولكن مع الإدارة الجديدة يتوقع أن يستمر القطاع في خططه الاستراتيجية الرامية إلى إحكام التمركز في الأسواق الرئيسية وتنويع منافذ تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية، حسب قول خبير نفطي.
عدم تجانس في الخبرات
ذكر أحد المسؤولين في قطاع التسويق لـ «الأنباء» انه خلال الفترة الماضية تم تغيير إدارات في قطاع التسويق بالكامل، وهناك العديد من الكفاءات داخل القطاع تم تهميشها لسبب أو لآخر، ومن المفترض أن تقوم الإدارة الجديدة بتنفيذ تغييرات كاملة داخل الإدارات ومنح الكفاءات الشابة فرصة للعمل في مناخ صحي وعملي.
تعميم التسويق العالمي
لايزال التعميم الذي صدر قبل عطلة العيد الوطني والتحرير الشهر الماضي والقاضي بتغييرات إدارية وتنظيمية على عدد من مديري الإدارات التابعة لقطاع التسويق يسير حفيظة مجموعة كبيرة من المديرين على الأسلوب الذي خرج به ذلك التعميم، ويبدو أن ناصر المضف قد يصطدم بذلك التعميم، حيث إن كثيرا من الموظفين يطالبون بإلغائه أو تنفيذ تعديلات عليه.
تدريب موظفي القطاع
اقترح عضو في مجلس إدارة مؤسسة البترول لـ «الأنباء» أن تقوم المؤسسة بتعيين كوادر قطاع التسويق العالمي من داخل شركتي نفط الكويت والبترول الوطنية، حيث نضمن إلمامهم الواسع بالصناعة النفطية سواء بالنفط الخام أو المشتقات البترولية التي يقومون بتسويقها، مع عقد دورات للموظفين مع كبرى الشركات الاستشارية العالمية.
ورغم كل هذه التحديات، إلا أن هناك إجماعا على قدرة المضف على تجاوزها، وتاريخه شاهد على ذلك، أما هو فيبدو أنه فاتح ذراعيه للجميع ولا يحمل أي خصومة مع أي شخص سواء داخل مؤسسة البترول أو في الشركات النفطية التابعة.