Note: English translation is not 100% accurate
العمير: البقاء على سقف الإنتاج الحالي سيحافظ على الأسعار
«أوپيك» نحو الإبقاء على سقف الإنتاج الحالي وليبيا الملف الأبرز
11 يونيو 2014
المصدر : وكالات

30 مليون برميل معدل إنتاج دول «أوپيك» اليومي.. وارتياح لسعر يقارب 100 دولار
ليبيا تحضر اجتماع المنظمة بصادرات نفطية هزيلة تقل عن 200 ألف برميل يومياً
توقع عدد من وزراء الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) أن تبقى المنظمة على سقف الإنتاج الحالي البالغ 30 مليون برميل يوميا دون تغيير خلال اجتماعها الوزاري الـ 165 المقرر عقده اليوم بفيينا وذلك بسبب استقرار الأسعار فوق الـ 100 دولار للبرميل منذ بداية السنة.
وقال وزير النفط الكويتي علي العمير انه يتوقع أن تبقي «أوپيك» على السقف الحالي للإنتاج بهدف عدم التأثير على الأسعار، وأضاف الوزير في حديث مع الصحافيين قبل المغادرة إلى فيينا «اعتقد أن جميع المعايير تؤدي إلى الإبقاء على الإنتاج كما هو، وهذا بالطبع سينعكس على الأسعار لتبقى عند مستوياتها الحالية».
وذكر العمير انه يعتقد أنه من خلال الإبقاء على سقف الإنتاج على ما هو عليه، لن يكون هناك «تغيرات كبيرة» في الأسعار.
وتنتج «أوپيك» التي تضم 12 عضوا، نحو ثلث النفط العالمي، وهي تضخ حاليا حوالي 30 مليون برميل من الخام يوميا، وتعرب المنظمة عن ارتياحها للأسعار الحالية عند مستويات تقارب 100 دولار للبرميل.
واتفق وزير النفط الفنزويلي رافائيل راميريز مع تصريحات د.علي العمير حيث توقع أن تبقي «أوپيك» على سقف الإنتاج، مضيفا لدى وصوله إلى العاصمة النمساوية: «لدي انطباع أننا سنشهد إبقاء جديدا» لسقف إنتاج المنظمة المحدد بـ 30 مليون برميل يوميا منذ نهاية 2011.
إلى ذلك، توقع رئيس المؤسسة الاستشارية والأبحاث المتعلقة بصناعة النفط والغاز بترو ليوم بوليسي انتليجنس أن يكون اجتماعا سريعا جدا، مضيفا أن أسعار النفط مستقرة جدا وفي مستوى مريح لأعضاء الأوپيك لهذا السبب لن تكون هناك حاجة لتغيير سقف الإنتاج الحالي المعمول به منذ 2011.
ومنذ الاجتماع الأخير للمنظمة في ديسمبر 2013 تراوحت أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل بالنسبة للنفط المرجعي المستخرج من تكساس و110 دولارات للنفط المرجعي لبحر الشمال «برنت».
وأفاد محلل لدى مصرف ناتيكسيس «بأن السعودية أشارت بكل وضوح إلى أن 100 دولار للبرميل سعر منصف وأن المنظمة ستحتفظ بهدف الإنتاج على حاله في جوان 2014».
ويتوقع بدوره الخبير الاقتصادي في مكتب كابيتال ايكونوميكس أن يكون اجتماعا من دون أهمية كبيرة مضيفا «أن الوضع في ليبيا يترك مجالا لزيادة الصادرات الآتية من إيران والعراق لذلك لا توجد فعلا توترات» قد تؤثر على الإنتاج وبالتالي الأسعار.
ويعتزم العراق رفع مستوى صادراته إلى 3 ملايين برميل يوميا مقابل 2.58 مليون برميل يوميا، من جهتها، رفعت إيران صادراتها قليلا منذ إبرام اتفاق مرحلي شهر مع مجموعة 5+1 إلى مستوى 1.2 مليون برميل يوميا، وتشكل إيران على الأرجح اكبر تغيير محتمل بالنسبة للمنظمة خلال السداسي الثاني من السنة الجارية في حال التقدم في المفاوضات حول الملف النووي حيث من المقرر أن تشرع في جولة جديدة للمحدثات.
صادرات ليبيا الهزيلة
إلى ذلك، قد يكون حضور ليبيا اجتماع «أوپيك» اليوم من قبيل الغرائب لمؤرخي المنظمة، فهذه المرة تأتي إحدى الدول الأعضاء وجعبتها شبه خالية من أي نفط يمكن بيعه.
وفي الوقت الذي تعاني فيه ليبيا من أسوأ أزمة تعيشها منذ الحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011 باتت أجواء التشاؤم تحل محل الحديث المبكر عن الاستئناف السريع للإنتاج لتستمر أوپيك في خسارة أكثر من مليون برميل يوميا من إمداداتها.
وقال وزير النفط الليبي عمر الشكماك لدى وصوله إلى فيينا إن الإنتاج يقل عن 200 ألف برميل يوميا وهو ما يمثل جزءا ضئيلا من 1.6 مليون برميل كانت تنتجها بلاده يوميا قبل اندلاع الصراع في 2011.
بيانات أوپيك
من جهة ثانية توقع الخبير في استراتيجيات النفط م.الشيخ فهد الداود الصباح ان بيانات أوپيك الأخيرة أظهرت ارتفاع متوسط الطلب على نفط المنظمة إلى 30.35 مليون برميل يوميا في الستة شهور الأخيرة من 2014 من 29.2 مليون برميل في النصف الأول، بالإضافة الى ظهور تراجع في توازنات العرض والطلب لأوپيك في 2015 مع استمرار نمو المعروض من خارج المنظمة مما لا يترك مجالا أمام أوپيك لزيادة مستوى الإنتاج عن 30 مليون برميل يوميا.
ولفت الداود الى أنه لا مخرج من ان يشهد الاجتماع تضاربا في الآراء والرؤى والآمال المتعلقة بالإمدادات النفطية من المنظمة، خصوصا في ظل تفاوت الطموحات المتعلقة بالإنتاج بين من يرى أن الإنتاج الحالي يكفي الطلب العالمي، وآخر يؤكد أن المعروض لا يلبي الاحتياج الحالي على المستوى العالمي خصوصا في الصين كأكبر الدول المستهلكة والمتنامية في استهلاكها للنفط.
وأضاف أن السعودية كبرى الدول المنتجة للنفط في المنظمة، والكويت تعولان على رفع سقف الإنتاج الحالي بما يتماشى مع سياساتهما الإنتاجية التي تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية خلال السنوات العشر المقبلة لتلبية الطلب المتزايد على نفوطها، مشيرا الى أن المنظمة ربما تواجه تحديا في الشهور المقبلة إذا ما تعافى الإنتاج الليبي واستمر نمو الصادرات العراقية وتم رفع العقوبات عن إيران.
ورأى انه لا توجد علامات على تراجع الطلب العالمي على النفط وأن السوق تتميز بالتوازن عند المستويات الحالية، مشيرا الى أن الموقف الإيراني معروف على مستوى الاجتماعات الماضية بتمسكه بالموقف السلبي المتعلق برفع الإنتاج، لاسيما مع الموقف السياسي الحالي تجاه القضية السورية الذي قد يؤثر على موقف إيران تجاه الدول العربية والخليجية.
وعلى صعيد موقف العراق، قال انه من المستبعد أن يدعو إلى رفع الطاقة الإنتاجية، حيث انها غير منضمة بعد إلى نظام الحصص، موضحا أن الاجتماع سيركز وبشكل أساسي أيضا على تقييم أوضاع السوق النفطي الحالي في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة عالميا.