Note: English translation is not 100% accurate
"الأنباء" أول صحيفة تدخل حقول النفط.. من البئر الى الناقلة
برقان الكبير.. حقيقة حقل استمر عطاؤه النفطي لسنوات "الحلقة الرابعة - العمليات"
22 يونيو 2014
المصدر : الأنباء




الحمود: 1.7 مليون برميل يومياً إنتاج حقل برقان
العتيبي: 3 ملايين برميل معدل إنتاج النفط الحالي
في سياق سلسلة الحلقات التي تعرضها «الأنباء» حول مراحل إنتاج النفط بعد قيامها بجولة خاصة وحصرية لها في حقول شركة نفط الكويت، نستعرض اليوم الحلقة الرابعة عن العمليات وتطوير الحقول. عقب الانتهاء من عمليات الاستكشاف والحفر، فإنه إذا تم الكشف في بقعة من الأرض عن النفط وبدا بالإمكان إنتاجه بكميات تجارية فقد جاز القول أن جهود الجيوفيزيائين في التنقيب قد تكللت بالنجاح، لذا فإنه يأتي دور العمليات والمنشآت في إنتاج النفط، وكثيرا ما تكون للنفط الخام طاقة كامنة تكفي لاندفاعه من البئر بمقادير وافرة دون حاجة إلى استدراره بوسيلة اخرى.
«الأنباء» جالت ضمن سلسلتها الحصرية «النفط من البئر إلى الناقلة» في عدد من منشآت ومرافق إنتاج النفط في شركة نفط الكويت للتعرف على آلية إنتاج النفط ونقله إلى مراكز التجميع ومن ثم إلى خزانات الصهاريج الشمالية والجنوبية في مدينة الأحمدي، وكان لنا لقاءات مع مختلف مدراء الإنتاج والعمليات في مديريات الشركة الأربع، وفي حلقة اليوم سنستعرض اللقاءات التي تم إجراؤها مع مسؤولي مديرية جنوب وشرق الكويت والتعرف عن قرب على حقل برقان الكبير، ثاني اكبر حقل نفطي في العالم..وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال مدير مجموعة تطوير الحقول في مديرية جنوب وشرق الكويت جمال الحمود إن حجم إنتاج «نفط الكويت» من منطقة حقل برقان الكبير يتراوح ما بين 1.650 إلى 1.7 مليون برميل يوميا موزعة على 14 مركزا تجميعيا، وحسب الإستراتيجية العامة، فمن المقرر أن نستمر في دعم قدرة حقل برقان الإنتاجية لـ 1.7 مليون برميل يوميا خلال إستراتيجية 2030، والتعامل مع برقان كمساند لإنتاج باقي الحقول بالكويت.
وذكر الحمود أن إدارة حقل بهذه الضخامة يحتاج إلى أياد عاملة ماهرة قادرة على زيادة الاحتياطي النفطي والإنتاج بطرق مناسبة للحفاظ على صحة المكامن وضمان استمرار إنتاجها لأطول فترة ممكنة، ونفتخر بأن 74% من هذا فريق هم عمالة وطنية متخصصه وعلى أعلى مستوى من الكفاءة والالتزام، ويساند هذا الفريق شركات عالمية تتخصص بجزئيات مهمة لإدارة هذا الحقل العملاق.
وأشار إلى أن مديرية جنوب وشرق الكويت تركز على التوافق بين الإنتاج وصحة المكمن وبالتالي فإن المنطقة تقوم بعمليات حفر آمنة وتنفذ دراسات حول اختيار أفضل أماكن الحفر وأساليب التعامل معها، مشددا على أن المديرية تركز كذلك على إجراء الفحوصات الدورية للآبار القديمة والحفاظ عليها بالإضافة إلى تطوير قدرات موظفي الشركة.
وقال الحمود إنه يوجد في حقل برقان 5 مكامن رئيسية بالإضافة إلى مكامن أخرى ثانوية ويوجد 3 حقول رئيسية في برقان هما (برقان -الأحمدي -المقوع) ويوجد تحت هذه الحقول المكامن والمكمن الرئيسي هو مكمن برقان يليه مكمن وارة، وتختلف المكامن الخمس عن بعضها، فمنها مازال في ريعان الشباب ومنها ما يحتاج إلى تطوير واهتمام.
وحول أهم المشاريع في حقل برقان قال الحمود إن لدي الشركة مشروع مهم وضخم تم البدء فيه منذ سنوات، وهو ضخ المياه في مكمن وارة، وسيبدأ العمل به في بداية السنة المقبلة . ويهدف المشروع الى رفع حجم إنتاج مكمن وارة لما عليه اليوم، حيث يتراوح بين 100 إلى 120 ألف برميل يوميا، والمخطط بعد تطبيق مشروع ضخ المياه في وارة فسيتراوح بين 280 إلى 300 ألف برميل يوميا.
وقال إن الكويت بها احتياطات نفطية عالية وما زالت«نفط الكويت» تكتشف حقولا جديدة ومكامن جديدة، وتحديدا برقان الكبير اليوم نتعامل مع المكامن الخمسة الرئيسية، وهناك المكامن الثانوية من المخطط التعامل معها في المستقبل.
وأضاف: «احتياطي الكويت النفطي بخير والأرقام الموجودة مشجعة والتوازن النسبي بين الإنتاج والاحتياطي جيد للغاية وتقوم الشركة بتعويض الإنتاج».
مديرية جنوب الكويت
من جانبه قال مدير مجموعة العمليات في مديرية جنوب الكويت في شركة نفط الكويت د.مصلح العتيبي إن إنتاج المديرية يبلغ 720 ألف برميل يوميا، فيما تتراوح كمية إنتاج الغاز المصاحب يوميا ما بين 350 إلى 400 مليون قدم مكعبة يوميا، مشيرا إلى أن الخطة الموضوعة للمديرية ضمن إستراتيجية 2030 هي الحفاظ على معدل الإنتاج الحالي.
وتطرق العتيبي في حواره مع «الأنباء» عن دور مديرية جنوب الكويت، وذلك بعد انفصالها عن مديرية شرق الكويت، قائلا: ان المديرية تتميز عن باقي المديريات التابعة في الشركة بأنها المنسقة لعمليات الإنتاج، حيث يقع على عاتقها تقديم تقارير يوميه حول معدلات الإنتاج اليومي لشركة نفط الكويت بما فيها حصة الكويت في المنطقة المقسومة.
وأشار إلى أن كل قطرة نفط تخرج من الكويت مسجلة في تقارير يومية تصدر في صباح كل يوم لتصل إلى مكتب وزير النفط والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، مبينا أن الشركة تصدر يوميا 22 تقريرا للإنتاج.
وقال إن الرقعة الجغرافية لمديريه جنوب الكويت تمتد من منتصف حقل برقان إلى الحد الملتقي مع الوفرة فيما تصل الرقعة الجغرافية لمديريه شرق الكويت من الدائري السابع إلى منتصف حقل برقان، مشيرا إلى أن المديريتين مسؤولتين عن إنتاج 1.7 مليون برميل يوميا.
وذكر أن معدل حرق الغاز حاليا بالشركة البالغ 1.24% تكاد تكون من أقل المعدلات في الصناعة النفطية العالمية، حيث إن معدل الحرق في كل مرافق الشركة انخفض بشكل كبير للغاية على مدار السنوات الماضية وهي نسبة غير مسبوقة في عالم الصناعة، وجاءت تلك النسبة بجهود الموظفين ورؤساء الفرق.
وأشار إلى أن إنتاج الشركة الحالي يبلغ 3 ملايين برميل وهو يحدد على حسب تعليمات مؤسسة البترول بناء على حصة الكويت في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك».
وأشار إلى أن إنتاج منطقة برقان «مرنة» لأن إنتاج منطقة الشمال والغرب على الحدود العراقية والسعودية متغير، حيث إن الحقول منبسطة جغرافيا لذلك يكون الإنتاج من الدولتين من نفس الحقل وهذا الأمر واضح ومستندي وموجود في كل الاتفاقيات الدولية، وبالتالي يتم وضع أهمية للحفاظ على الإنتاج من تلك الحقول ولا ينبغي تخفيض إنتاجها إطلاقا حتى لا يحدث هجرة للنفوط.
شرق الكويت
من ناحيته قال مدير مجموعة عمليات شرق الكويت في شركة نفط الكويت حامد المطيري إن إنتاج المنطقة يتراوح من 900 ألف برميل بالزيادة والنقصان، مبينا أن هناك خططا إستراتيجية مستقبلية تنتهجها الشركة ونحن ماضون في تنفيذها لمواكبة الخطة الموضوعة للإنتاج بحلول عام 2020 وهي رفع كفاءة الإنتاج وزيادتها.
وحول أبرز التحديات التي تواجه العمليات في منطقة شرق الكويت وفي شركة نفط الكويت عامة قال المطيري إن تطوير وتأهيل العنصر البشري يعتبر من أهم وأصعب التحديات التي نواجهها حاليا، ولذلك قامت شركة نفط الكويت ممثلة في مجموعة العمليات شرق الكويت بعمل أكثر من 3 دورات مع شركات كبرى مثل جنرال إلكتريك.
وذكر أن المجموعة قامت بعمل برنامج تدريبي متخصص كل على حدة مع الشركات المتخصصة للعاملين في الآلات الدقيقة والصيانة للكمبروسرات والمكائن، فتم تدريب المهندسين الجدد وحديثي التخرج لكي نعطيهم دفعة وقوة في العمل بالشركة، وبذلك وضعنا اللبنات الأساسية لخلق جيل قادر على تحمل المسؤولية.
النقي: 90 بئراً لضخ المياه في برقان و150 بئراً منتجة للنفط
قال رئيس فريق عمل تنمية المشاريع المكمنية بشركة نفط الكويت مقداد النقي إن المرحلة الأولى من خطة تطوير مكمن «وارة» في حقل برقان الكبير والمتمثلة في مشروع تعزيز الضغط للمكمن تحتوي على 90 بئر ضخ للمياه و150 بئرا منتجة للنفط، مبينا أن الشركة تخطط لحفر 40 بئرا منتجة خلال السنة المالية الحالية 2014-2015، مشيرا إلى أن هذه المرحلة من خطة تطوير المكمن سوف تستكمل في عام 2014 وذلك بعد حفر معظم الآبار واستكمال بناء المنشآت على أن يبدأ الضخ في عام 2015 وبسعة تصل إلى 660 ألف برميل ماء يوميا. وأوضح النقي لـ «الأنباء» أن معدل إنتاج مكمن وارة يبلغ حاليا 120 ألف برميل نفط يوميا ومن المتوقع أن يصل إنتاج المكمن بعد الانتهاء من مشروع ضخ المياه تدريجيا من 200 ألف إلى 300 ألف برميل نفط يوميا.
وذكر النقي أن خطة تطوير مكمن «وارة» تم البدء في تنفيذها في عام 2005 حيث تم حفر 6 آبار للإنتاج وبئر أخرى لضخ المياه كمرحلة تجريبية وقد تم وضع الآبار تحت الاختبار لمدة 3 سنوات حتى تم التأكد من الوصول للنتائج المطلوبة، وفي عام 2009 تم تنفيذ مشروع شبيه بمشروع تعزيز الضغط في مكمن «وارة» وهو عبارة عن 7 آبار لضخ المياه و15 للإنتاج ولكنه بشكل مصغر وذي تكلفة أقل وذلك من أجل تحسين التصميم النهائي للمشروع العام وقد تم التأكد من نجاح المشروع عمليا وتطبيقيا لذلك بدأنا في عام 2010 تنفيذ المشروع على مكمن وارة بشكل عام.
وأوضح النقي أن مكمن وارة هو عبارة عن أول طبقة أرضية منتجة في حقل برقان الكبير حيث يليها عدد من الطبقات المنتجة التي تحتوي على ضغط كاف لرفع النفط لذلك يتم الإنتاج فيها بالطرق التقليدية، أما بالنسبة لطبقة وارة فلبعدها عن الضغط المكمني فلا يمكن إنتاج النفط منها بمعدلات كبيرة بالطرق التقليدية لذلك نلجأ إلى ضخ المياه لرفع النفط داخل المكمن.
وبالحديث عن آلية عمل فريق عمل تنمية المشاريع المكمنية قال النقي إنه عند إجراء أي دراسة لتطوير المكامن النفطية تسلم للفريق وعلى أساسها يتم وضع الخطة المناسبة لتنفيذها، مبينا أن الفريق يتعامل مع عدة أقسام داخل شركة نفط الكويت منها قسم الخدمات المساندة للإنتاج وقسم تنفيذ المشاريع الكبرى الذي يقوم ببناء المنشأة كما يتعامل مع قسم الحفر الذي يقوم بحفر الآبار التي تغذي المنشأة وأيضا يتم التعامل مع قسم الخدمات الخاص للآبار والذي يقوم بوضع الخطط الخاصة بالآبار كما يتعامل الفريق أيضا مع عدة أقسام داخل للشركة.
العتيبي: اهتزازات وتخلخلات في حقل برقان
أشار د.مصلح العتيبي إلى أنه خلال عام 1991 تم حرق معظم الحقول المنتجة في منطقة برقان الكبير، فتم تغير عوامل الضغط الطبيعية في الحقل والتي تكون في باطن الأرض من الأسفل (ماء ـ نفط ـ غاز) ولكن نتيجة الحرق حدثت اهتزازات وتخلخلات أنتجت دخول الماء على النفط، وبالتالي ارتفعت معدلات المياه المصاحبة في النفط وهي في ازدياد على الرغم من مساعي الشركة الكبيرة لردم تلك الفجوات وإصلاحها».
وأشار إلى أن كمية المياه المصاحبة تصل إلى 500 ألف برميل يوميا في منطقة برقان عند مستوى إنتاج يبلغ 1.7 مليون برميل يوميا من النفط.
وأضاف: «حقل برقان لايزال به خير كثير ونعمل قصارى جهدنا للحفاظ على الممكن لأطول فترة ممكنة من خلال استخدام طرق كثيرة مثل ضخ المياه من مكمن معين أو استخدام المضخات الغاطسة».
وكشف عن أن المديرية تخطط لحفر مئات الآبار التطويرية خلال السنة المالية الحالية وحفر 200 بئر لتحفيز الآبار لزيادة الإنتاج.
ما مراكز التجميع؟
ذكر حامد المطيري أن عملية استخراج النفط وتصديره تمر بعدة مراحل تبدأ بالاستكشاف، ثم بعد ذلك تحديد أماكن الحفر والتنسيق مع جماعة الحفر وتبدأ عملية الحفر ومن ثم تبدأ مراحل أخرى وهي ربط الآبار التي تم حفرها بمراكز التجميع عبر أنابيب وخطوط إمداد.
وبين أن مراكز التجميع ما هي إلا مراكز تستقبل النفوط وتكون بمنزلة مراكز لتحلية النفط من الشوائب المصاحبة لهذا النفط واستخلاص الغاز والماء من النفط ومن ثم يعاد تهيئة النفط في مراكز التجميع ثم ترحيله إلى حظائر التخزين في الشركة وقبل أن يصل إلى الحظائر يمر بمشعبات من أجل الحفاظ على نوعيته ثم نبدأ في توزيعه في صهاريج التخزين.