Note: English translation is not 100% accurate
«الغاز».. الرقم الأصعب في معادلة النفط الكويتي
13 يوليو 2014
المصدر : الأنباء


الزعبي: محطات تعزيز الغاز ستصل إلى 6 محطات.. ومحطة جديدة تدخل الخدمة في غرب الكويت نهاية 2015 يمثل الغاز الطبيعي أحد أهم الركائز الحالية والمستقبلية لاستخدامات الطاقة في جميع دول العالم، لاسيما بعد الاضطرابات التي حلت بأسواق النفط الخام وما شاب الأسعار من ارتفاعات خيالية خلال الفترة الماضية، ويشير الخبراء إلى اتجاه الكثير من الدول المنتجة والمستهلكة للنفط إلى الاستخدام الأمثل للغاز، لاسيما مع اعتباره عنصرا احتياطيا وبديلا يعد الأقوى للنفط مستقبلا.
وبدأت الكويت في تصدير النفط في العام 1950 ومنذ ذلك الحين والجيولوجيون يواصلون البحث عن حقول غاز طبيعي منفصل يعرف باسم الغاز الخالص «غير المصاحب»، وظل البحث غير مثمر حتى العام 2006 حين فاجأ وزير النفط الكويتي الأسبق الشيخ احمد الفهد الصناعة والبلاد بإعلانه أن الكويت دخلت عصر الغاز.
واكتشفت شركة نفط الكويت احتياطات تزيد على 34 تريليون قدم مكعب من الغاز الخالص في 4 حقول في شمال البلاد، ولم يكن من الممكن أن يأتي الاكتشاف في وقت أفضل من هذا، اذ أن محطات الطاقة الكهربائية في البلاد ظلت لسنوات تحرق النفط الكثير التلويث والمرتفع الثمن بسبب الافتقار للغاز.
وللحديث اكثر عن الغاز كان لـ «الأنباء» حوار مطول مع مدير مجموعة عمليات الغاز في شركة نفط الكويت محمد عبدالهادي الزعبي الذي قال أن إنتاج الشركة للغاز المصاحب وصل إلى 1.4 مليار قدم مكعبة يوميا، والشركة لديها حاليا 6 محطات لتعزيز الغاز وهي محطتان في شمال الكويت وأخرى في غرب الكويت و3 محطات في حقل برقان الكبير.
ويوضح الزعبي أن إنتاج الغاز المصاحب مرتبط بإنتاج النفط الخام في الشركة لذلك فان إنتاجه ليس ثابتا ويتغير مع تغير إنتاج النفط اليومي، وفي ظل إستراتيجية 2030 التي تهدف إلى إنتاج 4 ملايين برميل نفط يوميا نتوقع زيادة في إنتاج الغاز، كما يصل إنتاج الغاز الحر من الحقول الجوراسية إلى 150 مليون قدم مكعبة يوميا.
وحول طبيعة عمل مجموعة عمليات الغاز يقول الزعبي ان المجموعة تقوم باستقبال الغاز من الحقول عبر شبكة ضخمة من خطوط الغاز التي تبدأ أحجامها من 4 بوصات وتصل إلى قطر 52 بوصة، وتمتد تلك الشبكة إلى مئات الكيلومترات، وخطوط الغاز تخرج من كل مركز تجميع وتكون عبارة عن خطين إلى محطات تعزيز الغاز التي تقوم بتنقية الغاز من الشوائب ورفع مستوى الضغط.
ويتابع الزعبي قائلا: «عقب الانتهاء من تنقية الغاز وتصفيته في محطات تعزيز الغاز يتم رفع الضغط إلى مستويات عالية وبالتالي يتم إرساله إلى مصنع إسالة الغاز في مصفاة ميناء الأحمدي ثم بعد ذلك يتم تكريره وإعادة ضخ الغاز النحيل منه مرة أخرى إلى شبكة المستهلكين ليتم تزويده إلى محطات الكهرباء والماء والمصانع».
ويذكر أن مصانع إسالة الغاز في مصفاة ميناء الأحمدي تقوم بفصل أنواع الغاز لتصبح في النهاية وقود الغاز والوقود السائل وبعض المشتقات الأخرى.
طلب متزايد
ويؤكد الزعبي أن الطلب على احتياجات الغاز في الكويت بارتفاع شديد خلال موسم الصيف ولذلك تلجأ مؤسسة البترول الكويتية إلى استيراد شحنات للغاز خلال موسم الصيف ويتم شحنها وضخها في شبكة المستهلكين، ويبدأ موسم الاستيراد في شهر ابريل وينتهي في شهر أكتوبر من كل عام.
ويبين أن كل أنواع الغاز سواء المستخرج في شركة نفط الكويت أو المستورد خلال موسم الصيف يكون تحت إدارة مجموعة الغاز، حيث يتم استقبال غاز الوقود الذي يضخ لشبكات الكهرباء، والمنتجات الأخرى يتم تصديرها عن طريق شركة البترول الوطنية.
وعن محطات تعزيز الغاز يقول الزعبي ان «نفط الكويت» قامت خلال العام الحالي بافتتاح محطة تعزيز رقم 132 في شمال الكويت، وفي منطقة غرب الكويت يوجد محطة تحت الإنشاء وتحمل رقم 171 وستدخل الخدمة رسميا في نهاية 2015 لتحل محل المحطة 170 القديمة التي ستحال الى التقاعد قريبا.
ويوضح أن هناك محطة تعزيز للغاز تحمل رقم 180 وهي مخصصة لرفع ضغوط الغاز لتتعامل مع محطات الكهرباء البعيدة، مبينا أن ضخ الغاز النحيل القادم في مصفاة الأحمدي في الشبكة الرئيسية يحتاج إلى محطة ضخ لإرساله لمحطات الكهرباء الموجودة في الزور والصبية والخيران، ومتوقع افتتاح تلك المحطة خلال العام المقبل.
ويذكر أن عدد محطات التعزيز سوف تصل إلى 6 محطات ومحطة واحدة لرفع ضغط الغاز النحيل كوقود.
مشروعان ضخمان
من ناحيته، يقول مدير مجموعة عمليات مساندة الغاز في شركة نفط الكويت بدر ناصر القعود إن المجموعة لديها مشروعان ضخمان يختصان بتوصيل الغاز إلى محطات الكهرباء عبر خطين للأنابيب بدايتهما من مصفاة ميناء الأحمدي إلى شمال الكويت ومحطتي الصبية والدوحة والخط الثاني الى الجنوب حيث محطتي الشعيبة والزور.
وبين أن لدى المجموعة مشروع إنشاء محطة تعزيز جديدة للغاز في منطقة غرب الكويت تحمل رقم 171، متوقعا الانتهاء من المحطة في منتصف العام المقبل وذلك بعد وصول عمليات الإنشاء والتشييد للمحطة إلى مراحل متقدمة للغاية حيث تم الانتهاء من الجزء الصعب من المحطة.
وذكر أن الشركة ستستلم المرحلة الأولى من مرافق الإنتاج المبكر في شمال الكويت من المقاول قريبا وستسند عمليات الدعم الفني للمرافق الى مجموعة مساندة الغاز بحيث تتم عمليات الصيانة للمشروع ومتابعة المحطات والإنتاج اليومي للغاز من قبل المجموعة، وقال إن منشأة الغاز تتم صيانتها من خلال صيانة الأشياء المتحركة وهي تشمل كل أنواع المولدات والتوربينات.
وأشار إلى ان لدى شركة نفط الكويت 6 محطات لتعزيز الغاز وستتم إضافة محطتين للخدمة خلال الفترة المقبلة ليصل الإجمالي إلى 8 محطات للغاز.
وحول برامج الصيانة الموضوعة مسبقا لصيانة محطات تعزيز الغاز في الشركة خلال السنة المالية الحالية 2014/2015 قال القعود إن مجموعة مساندة الغاز تقوم حاليا على وضع الخطة والأهداف المخطط تنفيذها، متوقعا أن تقوم الشركة بتنفيذ صيانة لأربعة خطوط داخل محطات تعزيز الغاز وذلك لتلافى إغلاق المحطات بالكامل خلال فترة الصيانة وإنما يتم الإغلاق الجزئي.
وذكر انه نظرا لرغبة الكويت الكبيرة في زيادة كميات الغاز المنتجة فإن الشركة تقوم بعمليات حفر الآبار بالتوازي مع إنشاء مرافق الغاز وذلك لتجنب عمليات التأخير، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى من مشروع مرافق الإنتاج المبكر تم تنفيذها في وقت قياسي للغاية خلال عامين، حيث تم العمل بالتوازي بين إنشاء المنشأة وحفر الآبار فتم توفير الوقت بشكل كبير، وحاليا يتم إنتاج 135 مليون قدم مكعبة يوميا من المرحلة الأولى.
في سياق سلسلة الحلقات التي تعرضها «الأنباء» حول مراحل إنتاج النفط بعد قيامها بجولة خاصة وحصرية لها في حقول شركة نفط الكويت، نستعرض اليوم الحلقة السابعة عن الغاز.
1.20% نسبة حرق الغاز
أشار محمد الزعبي الى أن شركة نفط الكويت منذ عام 2005 وضعت إستراتيجية وهدفا طموحا بوصول معدلات حرق الغاز إلى 1% نزولا من 17% وتم وضع الخطط بوصول معدلات الحرق إلى 1% وهي معدلات غير مسبوقة عالميا، وتم الوصول إلى معدلات متدنية للغاية في حرق الغاز، كاشفا عن أن نسبة حرق الغاز وصلت في هذه السنة إلى 1.20%.
وذكر أن الشركة حصلت على جائزة مؤخرا في منظمة «GGFR» الدولية التي ترعاها الأمم المتحدة نتيجة انخفاض معدلات حرق الغاز بنسبة كبيرة خلال الأعوام الماضية.
وذكر أنه مع تشغيل محطة 171 في غرب الكويت وافتتاح مصنع الغازات الحمضية في مصفاة الأحمدي سوف تهبط مستويات حرق الغاز إلى ما دون 1%.
خطوط غاز ضخمة لمحطات الكهرباء
عن خطوط الغاز الضخمة التي تنفذها شركة نفط الكويت لنقل الغاز إلى محطات الكهرباء، قال محمد الزعبي إن المشروع عبارة عن مشروعين ضخمين للغاية ويتكون كل مشروع من 6 أنابيب للوقود (سائل ـ غاز) وتلك الشبكة تبدأ من حقل برقان إلى الصبية ومن برقان إلى محطة الزور. وذكر أن الشركة قامت بتشغيل الشبكة إلى نسبة 70% وجار الانتهاء من غرف التحكم والمراقبة، متوقعا تسلم الخطوط مع نهاية العام الحالي.
وقال إن تلك الخطوط تعطي الشركة مرونة في تزويد الغاز وكل أنواع الوقود لمحطات الكهرباء في حالة حدوث أعطال أو مشاكل في أحد الخطوط.
وذكر الزعبي أن محطتي كهرباء الزور والخيران قامتا بالتوسعة الجزئية وإضافة توربينات إضافية لمواكبة زيادة الطلب على الطاقة، وتلك الزيادة تحتاج إلى كميات وقود إضافية وهو ما دعا الشركة إلى إنشاء تلك الخطوط.