Note: English translation is not 100% accurate
الحلقة الثامنة
الرفع الصناعي يسهم بـ 25% من إنتاج الكويت النفطي
21 يوليو 2014
المصدر : الأنباء






وسائل الرفع الصناعي ترفع التكلفة النهائية للنفط بنسبة 30%في سياق سلسلة الحلقات التي تعرضها «الأنباء» حول مراحل إنتاج النفط بعد قيامها بجولة خاصة وحصرية لها في حقول شركة نفط الكويت، نستعرض اليوم الحلقة الثامنة عن الرفع الصناعي.أكد عدد من مسؤولي الرفع الصناعي في شركة نفط الكويت أن المستقبل في إنتاج النفط والغاز سيكون لتكنولوجيا الرفع الصناعي التي ستحتاج إليها معظم الآبار في العالم مع مرور الوقت، موضحين أن الآبار النفطية مع استمرار الإنتاج منها لن تستطيع الاستمرار في ضخ النفط أو الغاز بالمعدلات نفسها، وهو ما يحتاج للرفع الصناعي وزيادة في التكنولوجيا الخاصة به عاما بعد عام إلى أن ينضب البئر تماما.
وأوضحوا أن الرفع الصناعي للنفط والغاز له عدة طرق منتشرة حول العالم، حيث انه لا يتطلب فقط آلات ومعدات تكنولوجية حديثة، ولكنه يحتاج إلى كفاءات بشرية مدربة ومنظومة متكاملة حتى تحقق الهدف المطلوب منها في إشارة إلى أن الرفع الصناعي يستطيع زيادة إنتاج البئر بحد أدنى الضعف وقد يزيده إلى أضعاف.
في البداية، قال رئيس فريق عمل الرفع الصناعي 2 في مجموعة معاينة الآبار في شركة نفط الكويت م.رياض قطينة في لقائه مع «الأنباء» ضمن سلسلة «النفط من البئر إلى الناقلة» إن تطبيق تقنية الرفع الاصطناعي في الشركة ساهم بشكل إيجابي في زيادة إنتاج آبار النفط لاسيما الآبار التي كانت تعاني من الانخفاض في إنتاجها النفطي.وأشار إلى أن جميع الآبار التي تم اكتشافها في الكويت خلال عام 1937 وبدأ الإنتاج الفعلي لها في 1946 بدأت كلها بالإنتاج الطبيعي ووصلت إلى استخدام أساليب الرفع الصناعي، مبينا أن وسائل الرفع الصناعي للنفط مستخدمة في جميع مناطق الكويت، إلا أن مديرية غرب الكويت من أكثر الأماكن التي تطلب الرفع الصناعي.
وأشار إلى أن وسائل الرفع ترفع التكلفة النهائية للنفط وهي في الأساس تختلف من بئر إلى آخر إلا أنها ترفع تكلفة إنتاج برميل النفط من 20% إلى 30%، مبينا انه مع تقدم عمر المكمن ينخفض الضغط الطبيعي ويبدأ تطبيق أساليب الرفع الصناعي للنفط، فيتم استخدام المضخات في المرحلة الثانية، وعقب ذلك نصل إلى مرحلة ضخ الماء والبخار أو مواد بتروكيماوية خاصة حتى يمكن الاستمرار في كمية الإنتاج المطلوبة من المكمن.
وأشار إلى أن هناك حقولا في الشركة وصلت إلى المرحلة الثالثة من الرفع الصناعي حيث يتم ضخ المياه والبخار.
وقال إن لدى الشركة مشروع تجريبي لضخ البخار في شمال الكويت للنفط الثقيل لفك لزوجة النفط العالية، وعن الصعوبات الموجودة في حقول النفط الثقيل بالكويت قال قطينة إن الانتشار السطحي للنفط، حيث إنه ليس مركزا في منطقة معينة فهذا يصعب من طريقة الاستخراج لأنه عند الإنتاج يخرج مع النفط ماء مصاحب وهذه مشكلة كبيرة حيث تتجاوز كمية المياه المصاحبة للنفط من 70 إلى 80% من كمية الإنتاج، مشيرا إلى أن الشركة تغلبت على تلك الإشكالية من خلال الحفر الأفقي للآبار.
المضخات الغاطسة
من جانبه، قال رئيس فريق عمل «الرفع الاصطناعي l» في مجموعة معاينة الآبار بشركة نفط الكويت ثنيان العصفور ان الفريق يختص بتزويد الشركة بالمضخات الكهربائية الغاطسة وهي عبارة عن مضخة تعمل على مبدأ تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة ميكانيكية ذات حركة دورانية عن طريق المحرك الكهربائي الجوفي، والذي بدوره يقوم بتدوير محور المضخة الجوفية الذي توضع عليه مراوح مما يؤدي إلى دورانها محولة بذلك الطاقة الميكانيكية إلى طاقة هيدروليكية ترفع السائل إلى السطح من خلال مواسير الإنتاج. وقال ان البئر النفطية تحتاج إلى مضخة غاطسة واحدة ولكن هناك تكنولوجيا جديدة تسمح بتركيب مضختين في بئر واحدة حيث تقوم مضخة بالإنتاج في طبقة معينة والمضخة الثانية في طبقة أخرى.
وأكد أن التوجه الحالي للشركة هو التوسع في استخدام المضخات الغاطسة في الحقول لأن من طبيعة المكامن النفطية انخفاض الضغط بشكل مستمر وبالتالي يأتي دورنا في تعزيز الضغط من خلال اختيار أسلوب الإنتاج الأمثل.
وكشف أن المضخات الغاطسة تساهم في حوالي 25% من الإنتاج الكلي للنفط بالكويت.
36 عقداً من ناحيته، قال رئيس فريق عمل مساندة معاينة الآبار م.راكان العجمي ان مجموعة معاينة الآبار لديها حاليا 36 عقدا وتوجد خطة للتوسع في العقود خلال السنة المالية الحالية لتغطية جميع الخطط المطلوبة من المجموعة من دون أي تأخير.
وذكر أن عمليات الرفع الصناعي في عام 2008 كانت تمثل 270 بئرا، وحاليا وصلت إلى 900 بئر والشركة مقبلة على عمليات تنفيذ عمليات رفع صناعي متوقعه لتصل الى 1700 بئر خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو مؤشر على أن الشركة مقبلة على تنفيذ إستراتيجية 2030 وإنتاج الكمية المطلوبة من النفط بخطط مدروسة والتزام تام تحت إشراف إدارة عالية الأداء.
وأشار إلى أن دور مجموعة معاينة الآبار حاليا هو إنتاج 25% من إنتاج الكويت وفي المستقبل من الممكن أن ترتفع تلك النسبة لتصل إلى 45% وأكثر.
وذكر أن المديرية تستعد لتوقيع أكثر من 15 عقدا خلال العام الحالي 2014/2015 أغلبها عقود خدمات الإنتاج.
برامج معينة
بدوره، قال رئيس فريق عمل الخدمات الفنية للآبار1 بالوكالة في مجموعة معاينة الآبار في شركة نفط الكويت مشاري الصقعبي ان الخدمات الفنية للآبار تتم وفق برامج معينة يتم تصميمها وتنسيقها من قبل مجموعة تطوير الحقول وتنفيذها من قبل مقدمي الخدمات (المقاولون) وفق مجموعة من العقود الفنية التي تقوم مجموعة معاينة الآبار بإدارتها أو الإشراف عليها والتي تتضمن عقود العمليات السلكية وتسجيلات الآبار وعقود الأنابيب اللولبية وضخ السوائل مع الحرص على الالتزام بتطبيق واتباع جميع انظمة وقوانين الصحة والسلامة البيئية المتبعة في شركة نفط الكويت أثناء تنفيذ هذه العمليات من قبل شركات الخدمات النفطية (المقاولين) وإشراف مجموعة معاينة الآبار.
وذكر الصقعبي أن من المهام الملقاة على عاتق فريق الخدمات الفنية 1 هو متابعة أداء عمل المقاولين من خلال دراسات تقيم إنجازاتهم ومستوى الخدمات التي يقدمونها ومدى التزامهم ببنود وشروط العقود.أساليب الرفع الصناعي
هناك أكثر من أسلوب لرفع النفط اصطناعيا من أهمها:
الرفع بالغاز (Gas Lift).
الرفع بالمضخات التجويفية التقدمية PCP.
الرفع بالمضخات القضيبية الماصة Sucker Rod.الرفع بالمضخات الكهربائية الغاطسة (ESP)
الرفع بالغاز
من الأساليب الأخرى المستخدمة في شركة نفط الكويت هي الرفع بالغاز حيث يوجد منها في أكثر من 70 بئرا في حقلي الصابرية والروضتين، ويقوم هذا النوع بحقن الغاز الطبيعي بضغط عال في الآبار باستخدام ضاغط على السطح عن طريق صمامات جوفية تفريغية لتفريغ البئر وتقفل ليظل الصمام التشغيلي مفتوح، فيعمل الغاز على خفض كثافة النفط وتقليل ضغط العمود النفطي مما يساعد على تدفق مزيج الغاز والنفط إلى السطح.
الرفع بالمضخات التجويفية التقدمية:
حاليا يقوم قسم الرفع الاصطناعي بتنفيذ هذا النوع من المضخات للآبار المرشحة في مختلف حقول النفط الكويتية حسب حاجتها وملاءمتها ويستخدم هذا النوع في الآبار ذي النفط الثقيل والمنتجة للرمال إلا أن العمق ومعدل الإنتاج من أهم القيود في تطبيق هذا النوع من الرفع الاصطناعي.
الرفع بالمضخات الانبوبية الساحبة:
يعتبر هذا النوع سهل التطبيق واقتصاديا جدا ولكن لا يمكن تطبيقه في معدلات الإنتاج العالية أو في الآبار الأفقية والمائلة والعميقة، سيتم طرح هذا النوع من أساليب الرفع في حقول النفط الكويتية في المستقبل القريب.
أهمية الرفع الصناعي
تطبيق تقنية الرفع الاصطناعي بشكل عام يساهم بشكل إيجابي في زيادة إنتاج آبار النفط لاسيما الآبار التي تعاني من الانخفاض في ضغوطها التدفقية الطبيعية كما تساعد في إعادة الحياة والإنتاج لمجموعة كبيرة من الآبار المتوقفة عن الإنتاج نظرا لأسباب خاصة بصفات المكامن كزيادة نسبة الماء المنتج المصاحب للنفط.
وعند حفر أي بئر سواء للنفط او الغاز تختلف قدرة هذه البئر الذاتية على الإنتاج بحسب عوامل عدة مثل عمق وضغط البئر وخواص المكمن بشكل عام، وفي الغالب فإن معظم المكامن النفطية المكتشفة لديها الضغط (الطاقة الطبيعية) لإنتاج النفط والغاز.