Note: English translation is not 100% accurate
تأجيل توحيد أسعار المنتجات البترولية بدول الخليج خلال اجتماع وزراء النفط الخليجيين
العمير: لا داعى لعقد اجتماع طارئ لـ «أوپيك».. والنعيمي: هبوط أسعار النفط لا يستدعي هذه «الهيصة»
12 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء

الكويت انتهجت سياسة بترولية متزنة حافظت على استقرار الإمدادات البترولية.. ووضع سياسات لترشيد الاستهلاك المحلي المفرط وغير الكفؤ للطاقةأحمد مغربي
أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي ان اجتماع «أوپيك» المقبل في 27 نوفمبر سيحدد سياسة الإنتاج لدول «أوپيك»، لافتا إلى أن انخفاض أسعار النفط الخام وارتفاعها أمر وارد ولا يستدعي كل هذه «الهيصة»، وعن تأثير النفط الصخري على الدول المصدرة للنفط، أشار إلى أن النفط الصخري فيه فائدة للعالم.
وأضاف النعيمي في تصريح للصحافيين على هامش الاجتماع الـ 33 للجنة التعاون البترولي لوزراء دول مجلس التعاون الخليجي أمس، قائلا: «هذه ليست أول مرة تتغير فيها الأسعار فهي دائمة التغير، إنها عملية ديناميكية». وهون النعيمي من المخاوف التي أثارها هبوط أسعار النفط مؤخرا دون مستوى 100 دولار للبرميل، وردا على سؤال عما إذا كان الهبوط يدعو للقلق قال النعيمي متسائلا: «هل سبق لكم أن رأيتموني قلقا؟».
«أوپيك» ملتزمة بسقف الإنتاج
من جانبه، قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير ان منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» ملتزمة بسقف الإنتاج الحالي على الرغم من هبوط أسعار النفط الخام الى ما دون الـ 100 دولار للبرميل وفق ما تم التوافق عليه في اجتماع «أوپيك» الماضي، لافتا إلى انه لا داعي لعقد اجتماع طارئ لـ «أوپيك» لمناقشة هبوط الأسعار.
وأوضح ان الاجتماع تناول 11 بندا تم التوافق عليها جميعا، مبينا ان الدراسة الخاصة بتحديد أسعار المنتجات البترولية تم تأجيلها لمزيد من الدراسة خلال الفترة المقبلة ولأخذ مزيد من الوقت حولها، كما أنه تم الاتفاق حول آلية تنفيذها.
وحول الإجراءات الخاصة بوضع حلول لمواجهة هبوط أسعار النفط الخام قال العمير لم يكن الأمر على جدول أعمال اللجنة، لافتا الى ان الهبوط الذي تعانيه أسعار النفط حاليا «هبوط كبير» نتيجة كثرة الإنتاج والتطور الحاصل في الولايات المتحدة من حيث استخدام تقنيات جديدة لإنتاج النفط الصخري بالإضافة الى الإمدادات النفطية من دول أخرى.
وذكر العمير ان الأسعار يحددها جانب العرض والطلب الذي يشهد حاليا ارتفاعا في المعروض، وعما إذا كان هناك قرارات تتعلق بإنتاج «أوپيك» في نوفمبر المقبل بعد خفض السعودية إنتاجها بمقدار 400 ألف برميل يوميا، أشار العمير الى ان السعودية أكبر دولة منتجة للنفط في منظمة «أوپيك» ولها تأثير قوي على الأسعار عالميا الا انها الزمت خلال اجتماع أوپيك الماضي بالحفاظ على معدلات إنتاجها.
وعما إذا كان سعر 95 دولارا لبرميل النفط أمرا مرضيا لدول «أوپيك»، قال العمير إن الأمر يتوقف على العرض والطلب وعلى طبيعة الإمدادات النفطية إقليميا وعالميا.
وتابع نحن مازلنا نعتقد ان أسعار النفط الحالية مستقرة رغم الهبوط الحالي بسبب قدوم موسم الشتاء وما قد يتبعه من ارتداد للأسعار الى الارتفاع مرة أخرى.
وقال العمير إن الاجتماع استهل أعماله برفع التهاني لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بمناسبة حصوله على لقب قائد إنساني من الأمم المتحدة والكويت على مركز إنساني عالمي.
وأشار الى ان بنود الاجتماع وجد توافقا من الوزراء بسبب الإعداد الجيد من الوكلاء ومن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، موضحا ان الاجتماع المقبل سيكون في قطر وسيتم تحديد الموعد من قبل الأمانة العامة.
استقرار الأسواق
وفي كلمته التي ألقاها أمام اللجنة، قال العمير ان دول الخليج تتمتع بموارد بترولية وفيرة أسهمت في نهضة الدول في شتى الميادين والمجالات الاقتصادية وعززت من مكاناتها وأهميتها الاستراتيجية الدولية، مبينا ان هناك مسؤوليات وأعباء تجاه المحافظة على استقرار أسواق البترول العالمية لدعم نمو الاقتصاد العالمي وازدهاره من خلال ضمان إمدادات بترولية مستمرة ومستقلة في الظروف العادية والاستثنائية التي تتعرض لها الأسواق نتيجة العديد من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية.
وأوضح ان الكويت انتهجت سياسة بترولية خارجية متزنة وحكيمة حافظت على استقرار الإمدادات البترولية للأسواق العالمية وجعلت من الكويت منتجا رئيسيا موثوقا وجاذبا للموردين في الأسواق الرئيسية.
وأشار إلى ان الكويت وضعت استراتيجية بترولية طموحة للفترة 2020/2030 للتوسع في الطاقة الإنتاجية للمساهمة في سد حاجة العالم من الطاقة بالإضافة إلى رفع القدرة التكريرية من المنتجات البترولية النظيفة الصديقة للبيئة والمطابقة للمواصفات العالمية من خلال تطوير المصافي الحالية وبناء مصفاة جديدة.
وبين ان إستراتيجية الكويت تستهدف التوسع خارجيا من خلال توقيع الاتفاقيات مع العديد من الدول والدخول في إستراتيجية مع كبريات شركات النفط العالمية لإقامة المشاريع البترولية معها في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتصنيع والنقل والتوزيع.
وذكر ان الكويت قامت بوضع سياسات وإجراءات من شأنها ترشيد الاستهلاك المحلي المفرط وغير الكفؤ للطاقة للمحافظة على الثروة البترولية من الهدر وزيادة القدرة التصديرية وتنمية العوائد البترولية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وقال حرصنا على استخدام التكنولوجيا الحديثة والمتطورة وعلى تطبيق نظم الصحة والسلامة والبيئة في كل العمليات البترولية للحفاظ على سلامة البيئة المحلية والمساهمة التطوعية في الجهود الدولية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة في ظل توجه العالم لتخفيض انبعاثات الوقود الأحفوري والبحث عن طاقات جديدة ومتجددة.
وشدد على ان دول الخليج مدعوة للعمل على تقوية المنظمات البترولية التي تشارك في عضويتها كمنظمتي الأوپيك والأوابك ومنتدى الطاقة العالمي خاصة ان تلك المنظمات يمكن أن تساهم بفاعلية في رسم خارطة الاقتصاد العالمي والمحافظة على التوازنات التجارية والاقتصادية.
ولفت إلى دول الخليج تتميز بالعديد من السمات المشتركة، حيث تتمتع بالكثير من المزايا النسبية وتتفوق على غيرها من الدول من حيث ضخامة احتياطاتها المؤكدة وموقعها الجغرافي المميز.
التقييم الشامل
ومن جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني ان الاجتماع الثالث والثلاثين للجنة التعاون البترولي لوزراء دول مجلس التعاون الخليجي يكتسب أهمية كبيرة كونه يعطي فرصة جديدة لمزيد من التقييم الشامل والدقيق للأوضاع الحالية لأسواق البترول العالمية وبحث سبل تعزيز استقرارها بما يحقق التوزان في مصالح المنتجين والمستهلكين وبما يعود بالنفع على التنمية الاقتصادية بدول مجلس التعاون.
وذكر ان دول الخليج تولي اهتماما بالغا لتحقيق أعلى مستوى من التنسيق للسياسات البترولية في الأسواق العالمية بما يكفل تحقيق المساهمة الفعالة في استقرار الأسواق البترولية وتطوير مختلف مراحل الصناعة النفطية بما يحقق الازدهار الدائم لاقتصاداتها وضمان استمرارية التنمية الاقتصادية في دول المجلس.