Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: ضعف الاقتصاد الكوري الجنوبي يضغط على طلب النفط الخليجي
7 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

ذكر تقرير صادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان الاقتصاد الكوري استمر في النمو منذ عام 2012، ولكن علامات انتهاء هذه الفترة من التوسع الاقتصادي بدأت تظهر إذ انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2014 ليصل إلى 3.4% مقارنة بالربع الأول حين كان النمو 4.1% على أساس سنوي. وصاحب ذلك أيضا تقلص بيانات الاستهلاك المحلي خلال الفصلين الأخيرين، والمؤشرات تشير إلى مواصلة هذا التوجه في الربع الثالث، كما يظهره الإنتاج الصناعي ومؤشر مديري المشتريات لمؤشر «ماركيت» (Markit) الذي تقلص إلى 48.8 نقطة في سبتمبر من 50.3 في أغسطس. أما الإنتاج الصناعي، مع أنه قطاع متقلب ويجب أخذ الحيطة في تحليله، فانخفض معدل نموه إلى 3.8% في أغسطس مقارنة بالشهر الذي سبق، وتقلص بنسبة 1.6% من العام الماضي. مع أن الضعف الاقتصادي يأتي أساسيا من المكونات الاقتصادية غير الأساسية، يبقى التضخم الكوري تحت المعدلات المستهدفة من قبل البنك المركزي الكوري وهي 2.5% إلى 3.5%.
وقال التقرير ان البنك المركزي قرر دعم جهود الحكومة في تحفيز الاقتصاد، وقام في أغسطس الماضي بتخفيض سعر الأساس بـ25ـ نقطة إلى 2.25%، بسبب ضعف الاستهلاك المحلي وثقة المستثمرين الضعيفة وفجوة الناتج السلبي، معا مع تقلب الوضع في الولايات المتحدة والانخفاض الذي تشهده الاقتصادات الكبيرة مثل منطقة اليورو والصين، تشير جميع هذه المؤشرات إلى مخاطر انخفاض اقتصادي في كوريا. الحل لذلك الحفاظ على مستوى منخفض من التضخم ولكن الاقتصاد منكشف على مخاطر قد تؤدي إلى دفع البنك المركزي الكوري إلى تخفيف سياسته النقدية بشكل مفرط.
واشار التقرير إلى ان القروض الفردية في كوريا الجنوبية بلغت مستوى عاليا فاق نسبة 70% من الناتج المحلي الإجمالي، مع أن تأثير تخفيف السياسة النقدية غير واضح فيما يخص تخفيف مستوى القروض الفردية، تبقى الهيئات الكورية حذرة في هذا الشأن، فلم يكن أداء قطاع العقارات جيدا العام الماضي، وهو قطاع موصول بمستوى القروض الفردية، ومع السياسات التي اتخذتها كوريا الجنوبية هذا العام، تمكنت من تثبيت مستوى القروض وتخفيف الأعباء على المستهلكين، لذا من المتوقع أن تبقى السياسة النقدية الكورية متساهلة مع المستهلكين إلى حد لا ينمو الائتمان الاستهلاكي بشكل سريع جدا ولا يصبح حجم أصول الفرد أقل من مطلوباته.
وإلى اليوم، لم تساهم سياسة التحفيز الكورية في النمو الاقتصادي، وإن لم يعد الأمر إلى قوة الاقتصاد ذاته لكانت كوريا الجنوبية في وضع صعب حاليا، ومازالت المبيعات بالتجزئة تنمو بشكل خفيف، والقطاع الصناعي ضعيف.
لكن القطاع المالي بدأ ينتعش إذ نما المعروض النقدي بأسرع معدل له منذ 3 سنوات، وبلغ النمو في يوليو 7.5% على أساس سنوي، في حين نما الائتمان الفردي والودائع بمعدلات غير مسبوقة منذ أكثر من عامين، ومع أن الاقتصاد تباطأ في الربعين الثاني والثالث، تظهر مؤشرات القطاع المالي أن الاقتصاد الاستهلاكي قد يستعيد عافيته قريبا. سيعتمد النمو الاقتصادي الكوري على تحكم البنك المركزي بالقطاع المالي، بحيث قد يدفع تحكم قليل من قبل البنك إلى وضع الاقتصاد في خطر تفوق حجم المطلوبات على الأصول لدى الأفراد، وعلى العكس أيضا في حال كان التحكم كبيرا، قد تنخفض معدلات النمو. كوريا الجنوبية هي مستورد كبير للنفط من دول الخليج، وسيكون لقرارات البنك المركزي الكوري تأثيرات مباشرة على منطقة الخليج.