Note: English translation is not 100% accurate
تم تطبيقه بنجاح على 49 بئراً في «الصابرية» و70 بئراً في «برقان الكبير» و30 بئراً للغاز
«الحقول الذكية» قفزة نوعية لإنتاج النفط والغاز في الكويت
2 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


الجسمي لـ «الأنباء»: الشركة تدرس تحويل بيوت الأحمدي إلى «منازل خضراء» لا تعتمد على استجرار الكهرباءاحمد مغربي
كشف رئيس فريق عمل الأبحاث والتكنولوجيا للمرافق السطحية في شركة نفط الكويت أحمد خالد الجسمي أن الشركة تعكف حاليا لتحويل كافة الحقول التابعة إلى حقول ذكية حيث تعكف مجموعة الأبحاث والتكنولوجيا حاليا على إعداد الخطط وتشكيل ورش العمل وتأمين التمويل اللازم لتحقيق هذا الهدف قريبا.
وأوضح الجسمي في لقاء شامل مع «الأنباء» أن الشركة نجحت مؤخرا في تعميم تجربة الحقل الرقمي المتكامل (الذكي)، وذلك بعد أن أثبتت كفاءتها في حقل الصابرية، مشيرا إلى أن الحقل الرقمي الذكي المتكامل هو مشروع تكنولوجي ضخم تم تطبيقه على عدد من حقول النفط الكويتية (في حقل الصابرية على حوالي 49 بئرا وفي حقل برقان الكبير في مركز التجميع رقم 1 على 70 بئرا بالإضافة إلى حقول الغاز على 30 بئرا).
وأشار الجسمي إلى أن مشروع «الحقل الذكي» لاقى قبولا واستحسانا منقطع النظير إضافة لحصده العديد من الجوائز في العديد من المؤتمرات العالمية الخاصة بالصناعة النفطية كما تم تسجيل العديد من براءات الاختراع المستقاة من هذا المشروع وقد أبدت بعض الشركات الوطنية في دول الجوار رغبتها في نقل هذه التجربة وتطبيقها على حقولها النفطية.
وفيما يتعلق بتعريف الحقل الرقمي الذكي المتكامل قال إن المقصود من هذا المصطلح هو أن الأجهزة والمعدات المركبة في الحقول هي التي تتحكم في طريقة عمل الحقل حيث تقوم هذه الأجهزة باتخاذ القرارات المباشرة والمناسبة دون الرجوع إلى العنصر البشري وخاصة في حالات الخطر أو عند تباطأ العنصر البشري في اتخاذ القرار.
وأوضح أن الحقول التقليدية يمكن أن تتحول إلى حقول ذكية من خلال تركيب أجهزة خاصة متطورة تكنولوجيا حيث تقوم هذه الأجهزة بقراءة كل تفاصيل عمل الحقول ومن ثم تقوم بتحليل القراءات وإمداد غرفة التحكم والعمليات بهذه التفاصيل.
معدات متطورة
وأضاف انه علاوة على وجود أجهزه ومعدات متطورة في الحقل الذكي فإن القرارات تتخذ في لحظات مقارنة مع الحقل العادي الذي كان اتخاذ القرارات يتطلب وقتا وجهدا نظرا لكون العنصر البشري هو من يقوم بتحليل المعطيات مما يستغرق وقتا أطول وبالتالي يتأخر اتخاذ القرار المناسب وعليه فان تطبيق الحقل الرقمي الذكي المتكامل له فاعلية وفوائد جمة من حيث كون هذا النظام يقوم بتوفير الوقت والجهد والمال ويزيد من أعمار المكامن النفطية وفترة استثمارها علاوة على كونه يساهم في زيادة إنتاج النفط ويتمتع هذا النظام بقدرته على الحد من الحوادث المرافقة لعمليات التشغيل المختلفة.وأوضح الجسمي أن مصطلح تكنولوجيا الصناعة النفطية هو مصطلح متشعب وفضفاض ويندرج تحت هذا المسمى العديد من المجالات التقنية منها على سبيل المثال لا الحصر التقنيات المتعلقة بتطوير معدات الاستكشاف والحفر والتقنيات الخاصة بعمليات إنتاج ومعالجة النفط، اضافة الى التطور الحاصل في تقنيات الصحة والسلامة والبيئة، كما يندرج تحت هذا المصطلح مشاريع الطاقة البديلة وكل ما له علاقة بتحسين عمليات معالجة النفط والغاز وخفض الانبعاثات الكربونية المرافقة لهذه الأنشطة.
وفيما يتعلق بالطاقة البديلة ذكر الجسمي أن الشركة تدرس حاليا تحويل بيوت الأحمدي إلى ما يسمى بالمنازل الخضراء التي لا تعتمد على استجرار الكهرباء من الشبكة العامة وإنما تعتمد على الطاقة البديلة في توليد الطاقة الكهربائية وكمثال على ذلك توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وهذا سيؤدي إلى تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية الحكومية كما يساهم بشكل فعال في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن حرق الوقود في محطات توليد الكهرباء التقليدية من خلال تعويض جزء من هذه الطاقة عن طريق إنتاجها من طاقات متجددة كالطاقة الشمسية.
المياه المرافقة
وذكر أن التحدي الأكبر المتوقع ان تواجهه شركة نفط الكويت في السنوات القادمة يكمن في الزيادة المطردة لكميات المياه المرافقة للنفط حيث ان هذه الزيادة ستنتج عن عاملين مهمين هما نضوج الحقول النفطية ووصولها إلى المراحل الأخيرة من الإنتاج والذي يترافق عادة مع زيادة كمية إنتاج المياه المصاحبة الذي يقابله نقص في إنتاج النفط وأيضا هذه الزيادة ستنتج عن تطبيق مشاريع عملاقة لإعادة حقن الطبقات النفطية بالمياه المرافقة للنفط بهدف المحافظة على الضغط الطبقي للوصول إلى كميات الإنتاج المطلوبة، هذه المياه المحقونة ستصل عاجلا أم آجلا إلى الآبار المنتجة مما يساهم بزيادة إنتاج المياه المرافقة للنفط، وعليه فان مجموعة الأبحاث والتكنولوجيا تعمل على تطبيق انجح الحلول المتاحة لمعالجة هذه المياه وتحسين نوعيتها قبل حقنها بالطبقات النفطية كما تسعى المجموعة لتطبيق تقنيات حديثة تهدف إلى إبقاء المياه المكمنية محبوسة في الطبقات المنتجة وتجنب وصولها إلى السطح من خلال تطبيق أجهزة ومعدات ذكية تسمح للنفط بالعبور إلى البئر المنتجة مع إبقاء المياه المرافقة حبيسة داخل المكمن.
أما فيما يتعلق بتأمين المياه قليلة الملوحة اللازمة للعمليات التشغيلية اليومية فقد أوضح الجسمي بأن «نفط الكويت» قامت بتشغيل وتقييم محطة تجريبية لدراسة مدى إمكانية الاستفادة من الراجع المائي من مرحلة التناضح العكسي في محطة الصليبية لتدوير ومعالجة مياه الصرف الصحي (الجيل الثاني من مياه الصرف الصحي) عوضا عن تصريفها في البحر مع ما يرافق هذا التصريف من مخاطر على الحياة البحرية في الكويت، وقد كانت النتائج مشجعة للغاية.
وحول طرق التعرف على التكنولوجيا الحديثة أردف الجسمي قائلا: «ان هناك شركات عالمية لديها مراكز للأبحاث تعمل بشكل دؤوب على تطوير التكنولوجيا الخاصة بصناعة النفط والغاز حيث أقامت مجموعة الأبحاث والتكنولوجيا علاقات وثيقة مع مثل هذه المراكز بهدف تبادل الخبرات والتعاون في مجال الحصول على افضل وأحدث التقنيات».
75 عاماً وحقول الكويت النفطية تنتج
بين الجسمي أن حقول الكويت مضى على اكتشافها واستثمارها أكثر من 75 عاما وهي تحتاج في هذه المرحلة من الانتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لتطوير آبارها وتحسين مكامنها بهدف المحافظة على إنتاجيتها وإطالة أعمارها، حيث ان تطبيق مثل هذه التقنيات سيؤدي في النهاية الى زيادة الانتاج وتخفيض التكلفة التشغيلية مما ينعكس ايجابا على المردود الاقتصادي للكويت.
وأوضح أن تكلفة المحطات التجريبية تكون عادة مرتفعة ولكن النتائج والمعلومات المستقاة منها تكون ذات فائدة كبيرة من حيث اعطاء الحلول للتغلب على التحديات التي تواجه الانتاج والذي بدوره يؤدي الى تخفيض ملحوظ في المصاريف التشغيلية عند نجاح هذه المحطات وتعميم نتائجها على نطاق تشغيلي واسع.
أما فيما يتعلق بعمليات الحفر، فقد أضاف الجسمي بأن المجموعة قامت بتطبيق تكنولوجيا جديدة في حفر الآبار الاستكشافية حيث يتم الحفر في عدة اتجاهات باستخدام نفس البئر وقد تم حفر أحد هذه الآبار في حقول غرب الكويت حيث بلغ الإنتاج الأولي من ذلك البئر حوالي 20 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أن تلك التجربة كانت ناجحة للغاية مما يشجع على تعميمها وتطبيقها في أماكن وحقول أخرى وخصوصا في حقول النفط الثقيل في شمال الكويت.
تقييم 150 تقنية حديثة سنوياً
قال الجسمي ان مجموعة الأبحاث والتكنولوجيا في «نفط الكويت» تقوم سنويا بتقييم ما لا يقل عن 150 تقنية حديثة واعدة والتي يتم اختبار العديد منها على ارض الواقع، فمثلا تم اختبار ما لا يقل عن 30 تقنية وتطبيقها على شكل دراسات ومشاريع تجريبية على أرض الواقع.
وذكر الجسمي ان العوائق والتحديات التي تواجه الصناعة النفطية في الكويت (كما في بقية أنحاء العالم) عديدة ومعقدة خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن زمن الإنتاج السهل غير المكلف قد ولى إلى غير رجعة وان الإنتاج من الحقول الناضبة يرافقه تحديات ومصاعب، مما يتطلب تطبيق تقنيات جديدة لاستخراج النفط والغاز من مثل هذه الحقول، مبينا أن الحقول النفطية حاليا تختلف عن حقول الخمسينيات والستينيات التي كانت تعتمد على الضغط المكمني في الإنتاج، وحاليا لكي نستطيع أن نحفر آبار وننتج كميات من النفط ينبغي عدم الاعتماد على الطرق التقليدية القديمة ولكن يجب أن نتماشى مع التطور والحداثة.