Note: English translation is not 100% accurate
لماذا غضت الكويت الطرف عن النفط الصخري؟
23 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
«نفط الكويت»: لدينا نفط تقليدي بكميات كبيرة لم تستكشف حتى الآن.. فلماذا نتوجه إلى الزيت الصخري؟
بهبهاني: 7-10 مليارات برميل مكافئ المخزون المتوقع للنفط الصخري في الكويت
إعداد: أحمد مغربي
انهيار أسعار النفط
توافر كميات من النفط التقليدي
ارتفاع التكلفة
صعوبة الإنتاج
قبل عام ونصف العام تقريبا، انشغل العالم بأكمله بثورة النفط والغاز الصخري، لتسود حالة من القلق والمخاوف المتزايدة من إعلان الولايات المتحدة الأميركية اكتفاءها الذاتي من النفط، وعقب مرور تلك الفترة من الزمن وانخفاض أسعار النفط الخام لتدور في فلك الـ 70 دولارا للبرميل أصبح من الصعب استمرار الشركات الأميركية الإنتاج بنفس الوتيرة لاسيما وان تكلفة إنتاج البرميل تتراوح بين 70 و75 دولارا للبرميل.
وعلى رغم اتكاء عدد من التحليلات النفطية التي تؤكد صعوبة إزاحة النفط الصخري للتقليدي بناء على 3 عوامل هي «التكلفة، والمخاطر البيئية، والأسواق البديلة»، إلا أن كل الدول المنتجة للنفط وعلى رأسها الكويت كشفت عن برامج لاستخراج النفط الصخري وتطوير الحفر الأفقي والتكسير الهيدرولي «تكسير الصخر المتماسك لاستخراج الغاز والنفط بتوظيف ضغط مناسب ومواد كيماوية محفزة».
وعقب الدراسات التي قامت بها شركة نفط الكويت وبالتعاون مع عدة شركات متخصصة تم التوصل إلى أن الطبقات التي تحتوي على كميات من الزيت الصخري مكلفة للغاية في تطويرها وإنتاجها وهو ما يجعل إنتاج الكويت من الحقول التقليدية الحالية له أولوية قصوى في الوقت الراهن مع تأجيل توجه الشركة لإنتاج تلك النوعية من النفوط الصعبة والمكلفة.
مدير عمليات الاستكشاف في شركة نفط الكويت أحمد العيدان قال لـ«الأنباء» إن الكويت لديها الكثير من المكامن التقليدية التي لم تستكشف مثل الطبقات السحيقة والعصور الجوراسية والطباشيرية، بالإضافة إلى طبقات البحر، مؤكدا على أن استخراج النفط الصخري في الكويت ليس من الأولويات الضرورية في الشركة حاليا.
بيد أن العيدان أكد على أن الشركة ستعمل على تنفيذ دراسات واختبارات لحقول النفط الصخري لمعرفة طبيعة الحقول والمكامن مع عدم التوجيه كليا لإنتاجه لاسيما أن الاستثمار في الزيت الصخري يحتاج إلى استثمارات ضخمة ومساحات شاسعة للحفر والإنتاج.
وفي سؤال حول طبيعة المسوحات الزلزالية المستخدمة لإنتاج تلك النوعيات من النفوط غير التقليدية قال العيدان إنه لا يوجد مسح زلزالي للزيت الصخري وإنما المسوحات الجيوفيزيائية والزلزالية التي قمنا بها سابقا لكل مناطق الكويت كان هدفها مسح الطبقات تحت السطحية والتي أظهرت وجود كميات تحتوي على الزيت الصخري وهي معلومة لدينا.
23 طبقة ارضية
من جانبه قال الخبير النفطي مدير شركة شرق للاستشارات البترولية د. عبدالسميع بهبهاني إن الكويت تحتوي على 23 طبقة أرضية تسمى «طفلية جيرية» مرشحة لأن تحتوي على كميات من الزيت والغاز الصخري سواء السائل أو الجاف، مشيرا إلى أن المخزون المتوقع لنفط الطبقات المحكمة تعدل من 7 إلى 10 مليارات برميل مكافئ (بحساب النسبة والتناسب لمثيلاتها في الولايات المتحدة)، مبينا أن تلك الكميات متحفظة للغاية. وأوضح بهبهاني في تصريح لـ«الأنباء» أن الكويت ليست بحاجة إلى زيت الطبقات المحكمة حاليا لوجود الزيت السهل، لكنها بأمس الحاجة إلى غاز الطبقات المحكمة لذا تحتاج المسارعة إلى اختبارها والاستثمار فيها، مؤكدا على أن الصعوبات التي تواجه استكشاف النفط الصخري في الكويت مبالغ فيها ككمية الرمل والماء المستعمل للتكسير.
وحول طبيعة الطبقات التي تحتوي على غاز صخري في الكويت قال بهبهاني إن النفط الحجري يختلف عن الزيت الرملي الذي يعد 80% من مخزون كندا (150 مليار برميل) وتسمى علميا «كروجن»، وفي الكويت يوجد طبقات سميكة مثيلة لها تستخرج الكميات منها بالمعالجة الحرارية.
وأضاف بهبهاني انه خلال عامي 2012 و2013 ارتفع عدد الدول المستكشفة للنفط الصخري من 32 إلى 41 دولة، وتمت زيادة المخزون الغازي من 6.6 إلى 7.2 تريليونات قدم مكعبة وزيادة المخزون الزيتي من 32 إلى 345 مليار برميل، مبينا أن أغلب دول العالم حفرت آبارا استكشافية لإنتاج الزيت الصخري بعد أن اكتشفتها كندا والولايات المتحدة منذ 20 سنة منها فنزيلا والبرازيل وجنوب أفريقيا وأغلب دول أوروبا والصين والهند وليبيا والجزائر وأخيرا السعودية.
وأشار إلى أن متوسط كلفة النفط الصخري هو 65 – 95 للبرميل، لكن قد لا يحدث ذلك فمازالت تكاليف النفط الصخري أعلى بكثير من ذلك وقد يؤدي تراجع أسعار النفط إلى مستويات اقل من الحالية إلى وفاة إنتاج النفط الصخري وإفلاس شركاته.
وقال إن نموذج مستقبل الإنتاج للغاز في أميركا الشمالية هو إنتاج 7 تريليونات قدم مكعبة في 2013 وتلك الكميات متوقع لها الزيادة لتصل إلى 12 تريليون قدم مكعبة في 2020.
وحول تأثير النفط الصخري على مستقبل أوپيك قال بهبهاني إن أوپيك تستطيع رفع سقف إنتاجها الحالي من 30 إلى 32 مليون برميل يوميا للحد من إنتاج النفط الصخري حتى ولو فترة وجيزة، دون أن تتضرر إيراداتها وذلك بالمبادلة بين زيادة الإنتاج وانخفاض الأسعار وهذا ما حدث حيث انخفضت الاستكشافات الصخرية منذ انهيار الأسعار إلى أكثر من 50% خلال فترة الأزمة المالية.