Note: English translation is not 100% accurate
مجاميع اقتصادية تضغط لإعادة تشكيله من جديد لمواجهة التحديات
أسعار النفط.. هل تشعل مجلس إدارة «مؤسسة البترول»؟
18 يناير 2015
المصدر : الأنباء

اختلاف وجهات النظر في مجلس الإدارة حول مشاريع وقضايا نفطية أظهر عدم الانسجام
إعداد: أحمد مغربي
عام ونصف العام تقريبا مرت على تشكيل مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية شهدت خلالها الكويت تمرير أعقد المشاريع النفطية مثل مصفاة الزور والوقود البيئي والنفط الثقيل وغيرها من المشاريع الكبرى التي كان ينظر إليها سابقا على أنها معضلة وكابوس مزمن لكافة القيادات النفطية السابقة بالإضافة إلى مجالس المؤسسة السابقة.
في مايو 2013 وعقب زلزال غرامة «كي-داو» المليارية أقدمت السلطة التنفيذية على اتخاذ خطوات جريئة لإعادة تشكيل وهيكلة القطاع النفطي وتعيين قيادات نفطية من ذوي الخبرة والكفاءة، وإعطاء القيادات الجديدة فرصة لتعديل مسار القطاع النفطي وإحداث نقلة نوعية على كل الأصعدة.
وللتذكير يتشكل مجلس إدارة مؤسسة البترول من 6 أعضاء جميعهم من القطاع الخاص ومن ذوي الخبرة الطويلة في القطاع النفطي ما بين فنيين في الإنتاج والتكرير والمالية، عضويين منهم في غرفة التجارة والصناعة، بالإضافة إلى عضوية وزير النفط كرئيس لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول كنائب للرئيس.
وخلال الفترة الماضية خرجت إشاعات من داخل أروقة مؤسسة البترول عن وجود توجه إلى إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة على الرغم من عدم انتهاء فترة صدور المرسوم الأميري بتعيين أعضاء المجلس. وفي هذا الصدد يقول عضو في مجلس إدارة المؤسسة (فضل عدم ذكر اسمه) ان القطاع النفطي اعتاد على استمرار الشد والجذب، خاصة مع وجود البعض في القطاع الذين يضعون «العصا داخل الدولاب» ويهدفون إلى عدم استقرار القطاع النفطي.
ومن أهم العقبات التي واجهت القطاع النفطي في السابق تسييس العمل والصراعات الداخلية على المناصب والنفوذ على حساب المصلحة العامة، وفتحت هذه الصراعات الباب أمام تدخل السياسيين، وهذا التدخل ألحق بالقطاع النفطي أضرارا أعاقت تنفيذ معظم المشاريع والبرامج التطويرية وألغى بعضها كمصفاة الزور والوقود البيئي وتطوير حقول الشمال.
ويتابع العضو قائلا: «مجلس الإدارة من الطبيعي أن يكون منسجما مع رؤى القيادة العليا، لكن هناك مجاميع اقتصادية تضغط لتحقيق أهداف ومصالح اقتصادية وتحتاج إلى مجلس إدارة جديد يستطيع أن يماشي تلك الأهواء ».
ضغوط خارجية
ويقول عضو آخر في مجلس الإدارة ممتعض من الوضع أنه بدأت في الفترة الأخيرة تظهر تأثيرات الضغوط الخارجية، حيث لوحظ خلال الاجتماعات السابقة في مجلس الإدارة اختلاف وجهات النظر بين الأعضاء على قضايا ومشاريع للقطاع النفطي خاصة المشاريع الخارجية التي تنفذها شركتي «كوفبيك» و«البترول العالمية» والخسائر التي تمنى بها الشركتين نظرا لانخفاض أسعار النفط.
ويضيف: على الرغم من النقاش الصحي والمفيد لتلك القضايا والمشاريع من قبل الأعضاء إلا أن ذلك الأمر ينظر أليه بأن اختلاف وجهات نظر يفسد للود قضايا كثيرة.
ويشير إلى أن وزير النفط له حق أصيل في إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة وذلك بما يتوافق مع تطلعات القيادة السياسية في الوقت الراهن وبما يخدم مصالح الكويت النفطية.
لكن عضو ثالث لا يرى مشكلة في طرح وجهات النظر وحتى في إعادة تشكيل مجلس الإدارة إذ يقول: «إذا كان في إعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة البترول فائدة للكويت وللقطاع النفطي، فيجب أن يشجعه الجميع للحفاظ على مصادر البلد ومستقبل الأجيال، خاصة مع فقدان النفط الكويتي لأكثر من 65% من سعره، فالنفط يمثل العمود الفقري لاقتصاد الدولة، ومتى ما وصل إلى الانهيار، فستهوي الدولة بأكملها ويضيع مستقبل الأجيال القادمة».
ويؤيد هذا العضو تشكيل مجلس جديد قادر على مواجهة تحديات أسعار النفط الحالية.
وفي سؤال حول انخفاض أسعار النفط إلى مستويات متدنية وجدوى تنفيذ مشاريع نفطية عملاقة، يطالب العضو بإجراء خطوات تصحيحية لتقليل الهدر الكبير في ميزانيات القطاع النفطي، التي تشهد هدرا كبيرا، واصدر العديد من الأوامر التغيرية للمشاريع والتي يزيد قيمتها عن 25%.ويضيف: «لابد من ضبط الهدر الكبير الذي يحدث في المشاريع النفطية، وتشديد الرقابة على الصرف، فكثير من المشاريع النفطية كانت مجالا خصبا للتنفيع وهدر الأموال».مشاريع نفطية داخلية على المحك
أبدت مصادر من داخل مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية لـ «الأنباء» تخوفها من تعطل حركة المشاريع النفطية الكبرى خاصة مع الانهيارات الكبيرة في أسعار النفط، مشيرة إلى أن الارتفاعات القياسية في تنفيذ المشاريع الكبرى التي تنفذها الكويت حاليا قد تدفع مجلس الإدارة إلى إعادة التفكير فيها من جديد، لاسيما مع انخفاض النفط والتوقعات باستمرار تلك الأسعار المنخفضة لعامين أو 3 أعوام.
وأوضحت أن هناك عددا من المشروعات الكبرى الموجودة على جدول أعمال القطاع النفطي يجب أن يعاد التفكير فيها طبقا للأوضاع الحالية للأسعار ووضع السوق العالمي، لاسيما وان كلفة تلك المشاريع تتعارض كليا مع ما يمر به السوق العالمي للنفط.تجميد مؤقت لجميع مشاريع «كوفبيك» الجديدة
كشف مصدر في مؤسسة البترول الكويتية لـ «الأنباء» أن هناك توجها داخل المؤسسة بتجميد مؤقت لكافة المشاريع الجديدة التي من المتوقع أن تستثمر فيها شركة «كوفبيك» وذلك لعدم جدوى الدخول في مشاريع جديدة في الوقت الراهن بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط.
وقال المصدر انه على الرغم من توافر فرص استثمارية نفطية سانحة في ظل انخفاض أسعار النفط، إلا أن هناك تخوفا في مؤسسة البترول من الدخول في استثمارات نفطية قد تجلب للكويت المزيد من الخسائر.
وأضاف: «ينبغي إعادة النظر في بعض المشاريع الخارجية ذات الطابع الاستثماري بعيد المدى لعدم جدواها الاقتصادية وذلك لتوسع دائرة المخاطر حولها وضعف العائد المادي وارتفاع تكاليفها».