Note: English translation is not 100% accurate
رأي نفطي
لماذا لم يوفر قرار «أوپيك» دعماً لرفع الأسعار؟
22 مارس 2015
المصدر : الأنباء

يجب ترحيل مشاريع النفط بالكويت مثل النفط الثقيل لعدم مواءمتها للظروف العالمية
أي زيادة في إنتاج النفط الكويتي لن نجني منه سوى مزيد من هبوط الأسعار
أسعار النفط ستكون تحت ضغط استمرار الملفات السياسية الشائكة عالمياً
بقلم: عبدالحميد العوضي خبير متخصص في تكرير وتسويق النفط تعود أسباب انخفاض أسعار النفط بعد ارتفاعها قليلا في الآونة الأخيرة لعدة أسباب منها جيوسياسية وفنية لما لها من تأثير كبير على ميزان العرض والطلب العالمي على النفط الخام، الأسباب الجيوسياسية منها ما يرتبط بالعلاقات الدولية والتوترات في مناطق الإنتاج والاستهلاك والأسباب الفنية ما يرتبط بالإنتاج والاستكشاف والتكرير والتصنيع.
وفي الفترة القليلة الماضية ارتفعت الأسعار بشكل نسبي حوالي 5 دولارات عن المعدلات مدفوعة بنقص الإمدادات من كميات النفط المصدرة من المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية المقدرة بحوالي 350 ألف برميل يوميا ونقص كميات التصدير من اليمن حيث كان إنتاجها حوالي 300 ألف برميل يوميا تراجع الى 100 ألف برميل يوميا أضف إلى ذلك إنتاج ليبيا كان إنتاجها حوالي 850 مليون برميل تراجع الى 600 ألف برميل يوميا وكذلك تراجع إنتاج نيجيريا حوالي 200 ألف برميل.
كل هذه الكميات كان يمكن ان ترفع الأسعار الى أكثر من 5 دولارات وهذا الارتفاع ملحوظ على المدى القصير ولكن على المدى الطويل لن تستمر الأسعار بالارتفاع بفعل التوترات السياسية الدولية بين أميركا وأوروبا من جهة وروسيا وإيران، من جهة أخرى على خلفية الوضع المتأزم في أوكرانيا وسوريا والملف النووي الإيراني كلها مرتبطة ببعضها وجاءت تصريحات وزراء نفط في منظمة أوپيك في أواخر شهر نوفمبر الماضي بعد اجتماعها الأخير ان الشتاء كفيل برفع الأسعار.
وعلى الرغم من نزول الثلوج في أميركا وأوربا ومناطق مختلفة من الشرق الأوسط، إلا أن الأسعار استمرت في تراجعها من 80 دولارا الى مستويات قريبة من 45 دولارا في شهر يناير 2015 وألمحت أوپيك ان النفط الصخري الأميركي هو احد أسباب تراجع أسعار النفط العالمي وانه سيتوقف عن الإنتاج عند وصول الأسعار الى حدود 65 دولارا، ولكن أسعار النفط الخام الأميركي واصلت انخفاضها الى دون 43 دولارا.
كما أن أسعار النفط الخام الأميركي تتراوح اليوم بين 45 – 48 دولارا منذ منتصف شهر مارس 2015، ويأتي ذلك مع ارتفاع المخزون الأميركي الى 460 مليون برميل وارتفاع المخزون الصيني الى 350 مليون برميل وكذلك الهند فهذه الدول هي اكبر دول العالم استهلاكا للنفط مما يؤدي الى تراجع جديد لأسعار النفط مدعوما بفترة إغلاق بعض المصافي العالمية لأعمال الصيانة الدورية العامة ويأتي اختيار شهر مارس وأبريل لعمل الصيانة هو انه في هذه الفترة يكون الطلب على المشتقات البترولية اقل ما يمكن خلال العام إذا استمرت الملفات السياسية بدون حل ودون شك ستكون أسعار النفط تحت ضغوط كبيرة.
وهنا يجب ترحيل بعض المشاريع النفطية التي تهدف الى زيادة إنتاج النفط الكويتي مثل إنتاج النفط الثقيل لعدم مواءمتها للظروف العالمية وحتى تستقر الأمور ، وان أي زيادة في الإنتاج لن نجني منها سوى مزيد من هبوط الأسعار خاصة ان قرار أوپيك الأخير للمحافظة على معدل الإنتاج لا يوفر دعما لرفع الأسعار. بين كل منصة حفر وحفر... منصة أخرى
مشهد جديد على الصناعة النفطية العالمية، انتشار منصات الحفر التي تستخرج النفط الصخري في الولايات المتحدة الأميركية بشكل كبير في محيط الحقل الواحد، وهذا الأمر يرجع إلى أن البئر الواحدة تنتج تقريباً 15 برميل نفط يومياً