Note: English translation is not 100% accurate
عودة النفط الإيراني ورفع إنتاج العراق في 2016 سيغرقان الأسواق بفائض ضخم
«مؤسسة البترول»: سنة سوداء جديدة تنتظر أسعار النفط
13 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

«التسويق العالمي»: الكويت دولة رئيسية لإنتاج النفط.. وينبغي أن تكون لدينا القدرة على المنافسة والبقاء
ندير محفظة نفطية تقدر بمليوني برميل نفط خام يومياًقبل نحو عام ونصف العام تقريبا، شهد العالم اكبر هزة لأسواق النفط العالمية وبرزت الكثير من التحليلات التي تنذر بانهيارات لاقتصادات الدول المنتجة للنفط، وتوالت الأصوات التي تندد بالدول التي تقف وراء هذا الهبوط، وفي الحقيقة كان هناك من التحليلات التي أرجعت الأسباب الى عوامل سياسية واقتصادية تشترك فيها عدد من الدول.
الكويت باعتبارها من الدول الرئيسية في إنتاج النفط الخام بطاقة إنتاجية تقترب من الـ3 ملايين برميل يوميا، تأثرت مثل باقي الدول المنتجة للنفط من انخفاض الايرادات النفطية بحوالي 70%، وفي موازاة ذلك الانخفاض الكبير أكدت كل الدول الخليجية المنتجة للنفط أكثر من مرة أن هدفها هو الحفاظ على الحصة السوقية وكبح جماح منتجي النفط غير التقليديين (النفط الصخري) وهو ما شهده العالم من منافسة شرسة بين المنتجين التقليديين وغير التقليديين تراجعت على اثرها أسعار النفط لتصل الى مستويات دنيا لامست مؤخرا سقف 40 دولارا للبرميل.
في الواقع استطاعت الكويت ان تحافظ على حصتها التسويقية من النفط الخام رغم المنافسة الشرسة من الدول المجاورة وتمكنت من تسويق مليوني برميل يوميا والحفاظ على المحفظة النفطية رغم تأثر الكويت بوقف الانتاج من العمليات المشتركة في كل من الخفجي والوفرة والبالغ حصتهما 250-300 ألف برميل يوميا.
مصدر مسؤول في قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البتــــرول الكــــويتية قال لـ«الأنباء» ان محفظة الكويت النفطية تأثرت خلال الفترة الماضية بخروج نفط الخفجي والوفرة عقب إغلاقهما، ولكن شركة نفط الكويت قامت بزيادة الانتاج وتم تعويض الكمية التي أهدرت من المنطقة المقسومة مع السعودية.
وأوضح ان عودة النفط الايراني مع نهاية شهر ابريل ٢٠١٦ علاوة على اعلان العراق إمكانية رفع الإنتاج بمقدار ٢٠٠ ألف برميل يوميا خلال ٢٠١٦ سيهوي بالأسعار خلال العام المقبل الى مستويات متدنية للغاية لم يبلغها منذ عشرات السنين.
وأشار الى أن دخول إيران وزيادة النفط العراقي والفائض الهائل في السوق النفطية بالتزامن مع تدني الاسعار الى ما هو عليه تخلق جوا غير مريح بالنسبة للدول المنتجة الرئيسية للنفط على مستوى العالم.
وأضاف: «لا يوجد استقرار في السعر ولا توجد أي عوامل نراها من الممكن ان تساهم في استقرار الاسعار على المدى القصير».
وقال ان الشيء الوحيد الإيجابي من هبوط الأسعار هو تشجيع الدول المستهلكة على زيادة الاستهلاك ولكن الاقتصاد العالمي يمر بفترة عصيبة من الأزمات الاقتصادية وهو ما خفض الاستهلاك العالمي للنفط بشكل كبير.
وفي سؤال حول مدى المنافسة بين الدول المنتجة للنفط للفوز بأكبر حصة سوقية ومدى تأثير ذلك على الكويت قال ان اغلب عقود الكويت النفطية تم تجديدها وفي الوقت المحدد، بيد ان المصدر عاد وشدد على ان الجو التنافسي ليس بالأمر السهل الذي تجدد فيه عقود نفطية بكميات كبيرة، لاسيما أن الدول المستهلكة للنفط تطلب تسهيلات ومزايا أخرى من الممكن تحصيلها من دول منتجة اخرى منافسة.
ووقعت الكويت عقود توريد طويلة الامد مع الصين بكمية 300 ألف برميل يوميا، (15% من الإنتاج المصدر)، ولمدة 10 سنوات، وتوقيع عقود طويلة الأمد تعتبر من ضمانات استمرار العمليات الإنتاجية من دون تأثر يذكر بمجريات أخرى.
وقال ان الكويت باعتبارها دولة رئيسية من منتجي النفط على مستوى العالم فينبغي لنا ان يكون لدينا القدرة على المنافسة والبقاء في أسواق يتحكم فيها المصالح.
نار النفط تشتعل وتحرق جيوب الدول النفطية بعد انخفاض الإيرادات واقتراب الأسعار إلى القاع