Note: English translation is not 100% accurate
البرميل الكويتي إلى 15 دولاراً.. وبرنت إلى 20 دولاراً
يا نفط من يشتريك؟!
17 يناير 2016
المصدر : الأنباء
إعداد: أحمد مغربي في الوقت الذي انهارت فيه اسعار النفط الخام الى ادنى مستوياتها في 12 عاما وللكويتي في 14 عاما، كثر الحديث عن مستقبل أسعار النفط خلال العام 2016، وفي هذا السياق توقع المحلل النفطي ورئيس مركز الشرق للاستشارات البترولية د.عبدالسميع بهبهاني ان ينخفض سعر النفط الكويتي الى 15- 18 دولارا للبرميل وذلك بالتزامن مع انخفاض سعر خام برنت الى 20 دولارا للبرميل.
وأوضح بهبهاني لـ «الأنباء» ان العديد من توقعات اسعار النفط حشوية ولأغراض مضاربية في عالمنا العربي خاصة لعدم وجود الشفافية من الجهات المتعامل او المطلعة على السوق مباشرة مما ينعكس سلبا على نفسيات المجتمع العربي.
وذكر بهبهاني انه بعد انهيار البورصات العالمية في منتصف ٢٠٠٨ وعودة تحسنها في النصف الثاني من ٢٠٠٩ تنشطت الدول الصناعية والأسواق الناشئة وطلبت من الدول المنتجة للنفط زيادة مخزوناتها والقدرة الإنتاجية لها لتواكب النمو الصناعي ومبادرة دول أوپيك في الاستثمار في هذين المجالين، وبالتالي تطورت كمية الإنتاج والمخزون بأضعاف مضاعفة عن طلب النمو الاقتصادي فتكدست المخزونات التجارية.
ورصد بهبهاني عــددا مــن العوامل التي ادت الى انهيار أسعـار النفط نرصدها كالتالي:
أولا: تخمة المعروض في الأسواق
تعاني الأسواق النفطية من تخمة في المعروض، وتلك الزيادة ووصلت بمجموعها الى 6 ملايين برميل، ونجمت عن التالي:
- مخزونات تجارية ارضية ذات سعة مليارية.
- مخزونات تجارية طافية (في بواخر ذات سعة مليونية).
- مخزونات احتياطية وهي القدرة الحقيقية لإنتاج الحقول (Spare Capacity).
- مخزونات تحت الأرض.
لذلك فإن الحديث الذي يدور حول وجود فائض في السوق بين العرض والطلب بمقدار مليوني برميل كلام غير مقنع، كما ان بعض الدول من الممكن ان تضيف الى السوق براميل اضافية مثل العراق وايران ايضا هو كلام غير منطقي لأن الخسف في الاسعار حدث قبل ذلك.
ثانيا: قرارات «أوپيك»
دأبت «أوپيك» منذ قرار 2005 على مراقبة السوق بفعالية فكانت لا تتجاوز طلب السوق بكثير فاحتفظت بسعر البرميل عند 100 دولار من عام 2005 الى منتصف 2014، وهذا رغم تجاوزات بعض اعضاء المنظمة التي كانت تبلغ بين 500 الف برميل و1.5 مليون برميل يوميا، بالإضافة الى تدخل روسيا احيانا لسد الفراغات التي كانت تزعج «أوپيك».
ومن خلال تصريحات بعض وزراء «أوپيك» يظهر انهم تفاجؤوا بآثار القرارات التي اتخذتها المنظمة في يونيو وديسمبر ٢٠١٥ ببقاء معدلات الانتاج العالية عن حاجة السوق وهذا غريب جدا، حيث كانت هناك علاقة مباشرة بين اسعار برميل الخام وحركة البورصات وأسواق الأوراق المالية حيث تبين ان اكابر المستثمرين في هذه الاسواق هم من منتجي النفط وعندما انخفض سعر البرميل انخفضت معدلات الاستثمار في الاقتصادات العالمية.
ثالثا: اضطراب الأسواق
هناك عوامل اضافية دخلت الى السوق النفطية سببت اضطرابات نفسية وأثرت على الاسعار كمعدلات النمو الاقتصادي للأسواق الناشئة (وعلى رأسها الصين التي تقلص معدل النمو الاقتصادي فيها من ١٨% الى ٦.٥%) وأيضا قرارات البنك الفيدرالي الأميركي ومعدلات الطلب الأميركية للنفط.
من هنا نستطيع ان نقول بتحفظ ان الفائض الفعلي المتوافر في السوق لا يقل عن ٦ ملايين برميل (بل يزيد على ذلك بكثير) وهذا الفائض سيزداد في الفترة الموسمية بين منتصف يناير الجاري الى منتصف مايو المقبل، حيث يتميز هذا الموسم بقلة الطلب، ولذلك سيتجه الانخفاض الى ٢٠ دولارا لبرميل برنت و١٥ الى ١٨ دولارا للنفط الكويتي.
رابعا: فتح حوار بين دول «أوپيك» وخارجها
حتى يستهلك فائض السوق ويرجع السوق الى قواعده الاساسية يجب التنسيق بين دول «أوپيك» كمنظمة مع المنتجين خارج «أوپيك» لأنه على غير المتوقع نتيجة سوء التقدير فإن الانتكاسة السعودية للنفط الخام طالت اسواق اسهم الشركات الصناعية فأصبح الاقتصاد العالمي مهددا (حتى اقتصاد الولايات المتحدة المنتعش!).
وبمبادرة امل اعلن رئيس منظمة أوپيك العالمي الوزير النيجيري عن طلب دولتين من اعضاء أوپيك لاجتماع طارئ واحسبه يقصد عضوين كبيرين وان صح ذلك فإن هناك مبادرة امل للتنسيق والحركة المنسجمة الجماعية، وغير هذا فإن المكدس من النفط سيزداد وإلى مزيد من الانخفاض وبقاء سعر الخام في حدود 45 دولارا للبرميل برنت الى 2018.
واختتم بهبهاني تصريحه بأنه لا يعتقد أن الكارثة حلت على الكويت بعد، فالأموال المستثمرة خارجيا قد تعوض العجز لخمس سنوات قادمة ولكن لعله في تاريخ ازمات النفط الثلاث التي مرت من التسعينيات هذه هي الاسوأ، فيجب ان يكون لنا بعد نظر في المستقبل.